سجين لنا في تركيا ..

السبت 15 حزيران 2019 240

سجين لنا في تركيا ..
حسين الذكر
 


سفارات العالم تتابع كل قضية صغيرة وكبيرة لا تترك شيئاً يخص بلدها ولا تألو جهدا بتقديم كل ما يلزم لخدمة وحماية مواطنيها ! فنراها حاضرة حتى في ما يخص الشأن الداخلي للدول المعتمدة فيها ، تتدخل بقضايا وان كان مواطنوهم فيها متهمين بجرائم كبرى من قبيل الجاسوسية او الإرهاب او الاغتصاب والسرقة واي مخالفة أخرى يمكن لهم ان يخففوا منها ويحدوا من تاثيراتها ويقفوا حائلا وسدا منيعا بتطبيق عقوبات ذاك البلد وغير ذلك الكثير عبر لقاءات مسؤولين ورفع مذكرات وتوكيل محامين ودفع تكاليف وتوسط اخرين .. المهم ان يبقى المواطن مصوناً لان حرمته من حرمة الوطن وسمعة الوطن تتاثر سلبا وايجابا بسمعة مواطنيها وضرورة احترامهم .. الأداء السلبي لمؤسساتنا داخليا ينسجم مع سوء ادائها الخارجي الذي يمثل خللاً في منظومة متكاملة لا يخص أخطاء موظفين معينين فحسب ، فاغلب العراقيين يعانون من سوء التعامل في الخارج من دون ان تكون لهم حماية خاصة . فما ان تحط بالمطارات حتى تشعر بالتمييز الواضح بين العراقيين وغيرهم ، بل المعاناة تبدا منذ التقديم للحصول على التاشيرة التي ما زال جواز سفرنا فيها هو الأكثر تخلفا عن بقية دول العالم ، فترى المواطن العراقي ( يتشحفط ) حقا حتى يحصل على الفيزا لبلدان متعددة مع حاجته الماسة اليها ، لاسيما في الدول العربية الشقيقة التي يفترض ان تربطنا بها علاقة حسنة وكذا بقية الدول الصديقة التي تجمعنا معها  مصالح اقتصادية وثقافية وسياحية كبرى بصورة ينبغي ان نطور ونستفيد من هذه الخاصية لتحسين العلاقات السياحية وتسهيل مهمة المواطنين للحصول على التاشيرة التي تعد من اهم  مظاهر حسن أداء وزارة الخارجية وسفرائها عبر التعامل بالمثل بين البلدين . فألى متى نبقى متخلفين وبآخر الطابور ، بينما المسؤول العراقي سندباد يدور كل دول العالم على اقل من مهله وعلى حساب خزينة الدولة وصوت وخيبة الناخب العراقي .. الزميل صلاح نادر المندلاوي من الصحفيين الفاعلين والمفعمين بحس وطني قبل 2003 وبعده ، حمل قلمه مضامين الابداع في رسم الكاريكاتير والمقال وتاليف الكتاب والتحقيق والخبر وغير ذلك من مختلف فنون الابداع الصحفي ، وقد تنقل به الدهر في العراق وخارجه جراء ما مر به من محن وظروف عامة قاهرة من إرهاب وطائفية ومحسوبية وفساد ومسلحين وتهجير ... حتى غادر الى سوريا ثم عاد، ثم هاجر، ثم عاد، ثم سافر الى تركيا ، ثم،  ثم ، ثم...  حتى استقر به المطاف واسرته في قبرص من الجانب التركي، وقد اعتقل في العام الماضي وحوكم من قبل محكمة تركية تحت عنوان جريمة نشر الكتروني حسب ادعاء القضاء التركي، اذ قالوا له.. انه نشر ما يمكن له ان يؤثر سلبا على البنية المجتمعية التركية.. وقد قضوا حكمه بالسجن  خمس سنوات ما زال ينتظر فيها قرار التمييز ، وقد طالب اكثر من مرة عبر اكثر من زميل وصحفي ومنظمة ونقابة واتحاد وغير ذلك من التدخل لمساعدته ، علما انه لا يعرف جريمته ولا يعترف بما اتهم به من قبل المحكمة ويعتقد ببراءته ومظلوميته ويطلب ونطالب معه بضرورة تدخل الحكومة عبر ذراعها وزارة الخارجية وما له من تاثير فاعل ... وكذلك الاخوة في نقابة الصحفيين وكل عراقي شريف قادرعلى مساعدته ، فضلا عن سفارتنا في تركيا وقنصلياتها من اجل حماية مواطن وصحفي عراقي قدم الكثير لبلده وما زال مشردا مطاردا لا يعرف عن مصيره شيء ..