تهان وتبريكات بيوم الصحافة العراقية

السبت 15 حزيران 2019 311

تهان وتبريكات بيوم الصحافة العراقية
بغداد / الصباح
تعهد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بمناسبة العيد الوطني للصحافة العراقية في ذكراها المئة والخمسين، بالوقوف ضد كلِّ ما يعرقل ويقيد الحقوق المدنية للعراقيين التي ضمنها الدستور، مشددا على ان مجلس النواب سيحافظ على سلامة المسيرة الديمقراطية في البلاد، وفي حين استذكر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الاقلام الحرة المجاهدة التي ضحت من أجل العراق وبناء مستقبله، لفتت هيئة الحشد الشعبي إلى أن الإعلاميين كانوا شريكا حقيقيا في النصر الذي تحقق على قوى الإرهاب.

علامات متميزة
وقال الحلبوسي، في بيان تلقته “الصباح”: إن “مسيرة الصحافة العراقية عبر هذا التاريخ شكلت علامات متميزة احترافيّا ومهنيّا وسياسيّا، إذ كانت من منصات النضال وصوت الشعب الهادر ضد السلطات الغاشمة، مثلما شكلت منصةً اجتماعيةً متميزةً في التثقيف، والمساهمة ببناء القيم الأصيلة في التكاتف والتسامح والوحدة الوطنية”.
وأضاف الحلبوسي أنه “وعبر هذا العطاء كان الصحفيون العراقيون يبذلون جهدا وطنيّا خلَّاقا في تأطير مسيرة الوطن الجديدة، وبناء العملية الديمقراطية، والمساهمة بمسيرة البناء من خلال الرصد الدقيق لمواقع الخلل والتردي بعمل الدولة ومؤسساتها”، مشيرا إلى أن “الأسرة الصحفية قدَّمت كوكبة من الشهداء سواء في مقارعة الأنظمة القمعية أو الدفاع عن الوطن في كلِّ الحروب، ومنها معركتنا التاريخية ضد تنظيم داعش الإرهابي، حيث ضحَّى 450 صحفيّا عراقيّا بأنفسهم؛ للحفاظ على مكتسبات التحول الديمقراطي الجديد، وفي المعركة ضد الإرهاب في السنوات العجاف الماضية”.
ولفت الحلبوسي إلى ان “مجلس النواب سيحافظ على سلامة المسيرة الديمقراطية في البلاد، وسنسعى بكل السبل إلى إدامة التشريعات الضامنة لحرية التعبير والنشر، والوقوف بقوة ضد كلِّ ما يعرقل ويقيد الحقوق المدنية للعراقيين التي ضمنها الدستور، والعمل على توسيع منافذ الرقابة ورصد مؤسسات الدولة؛ لتأشير الخلل فيها، ووضع المعالجات لها، وسيكون الصحفيون العراقيون أحد المقومات الرصينة لهذه الممارسة الوطنية”.
 
مواكبة أحداث الميدان
بدوره، أفاد نائب رئيس مجلس النواب بشير حداد، في بيان لمكتبه بالمناسبة، بأن “الصحافة العراقية لعبت دورا مهماً وبارزاً في الحياة السياسية والإجتماعية والثقافية ولعقود مرت في تاريخ العراق، وساهم الصحفيون في بناء المجتمع ونشر المفاهيم الإنسانية وحرية الرأي ومواكبة الأحداث والتطورات في الميدان”.
وأكد الحداد على “ضرورة توسيع مساحات العمل الصحفي وفق المعايير المهنية والحيادية ومضاعفة الجهود في هذه المرحلة بالذات اذ إن العراق يمر بحالة جديدة من الإنفتاح الإقليمي والخارجي، وهناك حملة من البناء والإعمار تتطلب تعاون السلطة الرابعة صاحبة الجلالة مع السلطات الثلاث (التشريعية، التنفيذية، القضائية) وتحقيق العدالة الاجتماعية وفق الدستور، ومجلس النواب يثمن تضحيات الصحفيين ويدعم جهود
وتطلعات الصحفيين من خلال التشريعات والقوانين لتعزيز الخطاب الوطني وضمان الاستقرار لعموم البلاد”.وفي السياق، تقدمت رئيس واعضاء لجنة الثقافة والاعلام والسياحة والآثار النيابية الى الصحفيين العراقيين بأسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الصحافة العراقية وهو اليوم الذي تأسست فيه قبل قرن ونصف اولى الصحف جريدة الزوراء في بلاد النهرين.
‎وأضاف بيان للجنة تلقته “الصباح”، بأنه “يسرنا نحن رئيس اللجنة سميعة الغلاب ونائب الرئيس حمدالله الركابي والاعضاء بشار الكيكي وعلي الحميداوي وجبار لعيبي ان نبعث لكم “الاسرة الصحفية العراقية” باجمل باقات الورود لنشد على اقلامكم المعطاء لتقديم الأفضل
في عالمكم عالم التحديات والمواجهات والمتاعب، لتكونوا عونا لجميع السلطات في البلاد وتشخيص مواطن الخلل ورصد بواطنها من اجل ايجاد الطرق المثلى لمعالجتها”.
‎وأكدت اللجنة “اننا لن ننسى تضحيات الشهداء الابطال من الصحفيين والاعلاميين الذين ضحوا باغلى ما يملكون من اجل ايصال رسالة الحق سواء الذين ذهبوا في معارك التحرير ام الذين قضوا غدرا من اجل كلمة الحق وابراز الحقيقة
على السطح فالرحمة والغفران لهم ولذويهم كل التقدير والاحترام، وللجرحى الشفاء العاجل وقد نقشت أسماؤهم في سجل التاريخ”، معبرة عن أمانيها بأن “يبقى الصحفي والاعلامي العراقي على ديدنه واصالته وقيمه في نقل الحقيقة مجردة والحفاظ على المكتسبات التي حققها عبر
السنوات الماضية سواء في محاربة الفكر
المتطرف ام في تثبيت اللحمة الوطنية والشعور الامثل بالمسؤولية من خلال نشر ثقافة التسامح وانتهاج اسمى الطرق للتثقيف بميثاق السلم والامن المجتمعي”.‎ودعت اللجنة الصحفيين والإعلاميين الى “الثبات على المواقف الوطنية والتركيز على الحقيقة وتوخي الدقة في نقلها، مؤكدين لكم وعودنا وعهودنا السابقة بأننا سنحافظ على حرية الصحفي والاعلامي في تعبيره وتمكينه من عمله وفق ما رسمه الدستور والقانون، وسنعمل على تذليل كل ما يعيق عملكم وانجازاتكم من خلال تشريع وتعديل القوانين التي تخدم المسيرة الصحفية في البلاد”.
 
استذكار الأقلام الحرة
من جهته، قال رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في تهنئته بالمناسبة: إنه “بمناسبة العيد الوطني للصحافة العراقية، نتقدم بأحر التهاني الى كافة الصحفيات والصحفيين العراقيين وإلى كافة المؤسسات الصحفية والاعلامية في كل انحاء البلاد”. 
وأضاف المالكي أن “احتفالنا اليوم بعيد الصحافة العراقية، يدعونا لاستذكار الاقلام الحرة المجاهدة التي ضحت من أجل العراق وبناء مستقبله، اذ تصدت الصحافة العراقية ببطولة وشجاعة دفاعا عن مصالح العراق وشعبه وكلفها ذلك الكثير من التضحيات والمعاناة واعداد كبيرة من الشهداء سواء في مواجهة النظام الدكتاتوري المباد واجراءاته التعسفية، او في مساندة شعبنا في حربه الباسلة ضد تنظيم داعش الارهابي”. 
وجدد المالكي “موقفنا الداعم لصحفيي العراق، والتأكيد في الوقت نفسه على الدور الوطني والمسؤولية التي تقع على عاتقهم، والتعبير عن كل المواقف والآراء والتركيز على هموم الانسان العراقي في هذه المرحلة الحساسة”.
وتابع، “الرحمة لشهداء الكلمة الحرة، لشهداء الصحافـة العراقيـة الذيــن لم يبـخلوا بدمائهـم من اجـل نقل الحقيـقة، والدفـاع عـن مـصـالـح الشـعـب الـعـراقـي “.
بدوره، أكد رئيس تحالف الاصلاح والاعمار عمار الحكيم، في بيان لمكتبه، أنه “في عيد الصحافة العراقية نتوسم بصحافتنا الوطنية خيرا أن تكون على قدر المسؤولية وتعمل جنبا إلى جنب مع باقي مرافق السلطة الرابعة (المرئي والمسموع) على تعميد أسس العملية السياسية وترصين بناء الدولة بخطاب موضوعي موزون هادف”، مبينا أن هذا الخطاب “يشخص السلبيات ويقوم الإيجابيات ويعمل على ترسيخ روح المواطنة في نفوس الشعب وإعطاء صورة عراق طامح لبناء الإنسان والوطن إلى الرأي العام العالمي على أحسن وجه”. 
 
انجاح التجربة الديمقراطية
على صعيد ذي صلة، لفتت هيئة الحشد الشعبي، في بيان بالمناسبة، الى أن “الصحافة العراقية لعبت دورا مهما على مختلف الصعد والمراحل الزمنية والتقلبات التي مر بها العراق وكانت خير شاهد وموثق للاحداث التي عصفت بالبلاد ولم تستطع الانظمة الدكتاتورية التي حكمت العراق ان تسكت ابناء صاحبة الجلالة فقدموا في هذا الطريق مئات الصحافيين من الشهداء والجرحى والمشردين والمغيبين”.
وأضافت الهيئة أنه “بعد 2003 قامت الصحافة بدور مهم وكبير في انجاح التجربة الديمقراطية وتوحيد الصفوف وفضح قوى الارهاب والتكفير التي ارادت السوء بالعراق وشعبه، وبعد الاجتياح الداعشي في 2014 وقف الصحافيون موقفا مشرفا في الدفاع عن وطنهم الذي كان مهددا ونقلوا الصورة
الحقيقية والمعلومة الصادقة من ارض المعركة وكانوا شريكا حقيقيا في النصر الذي تحقق على قوى الإرهاب”.
واشارت الهيئة إلى أن “إعلام الحشد الشعبي ساهم منذ تأسيسه قبل خمسة اعوام في تزويد الإعلام العراقي بالمعلومة الموثقة بعيدا عن الاكاذيب والشائعات وساهم في تعضيد العمل الإعلامي وتقديم انموذج فريد في التواصل بين مؤسسات الدولة الرسمية ووسائل الإعلام”.
ويحتفل الصحفيون العراقيون بـ”العيد الوطني للصحافة العراقية” في ذكراها المئة والخمسين، حيث أعلن عن انطلاق أول صحيفة “الزوراء” في العاصمة بغداد عام 1869.