دراسة تحذر من حليب الأبقار كمسبب لسرطان القولون

الاثنين 17 حزيران 2019 203

دراسة تحذر من حليب الأبقار كمسبب لسرطان القولون
متابعة/ الصباح 
توصل باحثون ألمان إلى وجود مخاطر محتملة من فئة غير مسبوقة من مسبّبات الأمراض في اللحم البقري وحليب البقر، إذ يمكن لما يُسمّى بـ “مكوّنات الحمض النووي في لحوم البقر وحليبها” أن تؤدي إلى حدوث التهابات مزمنة، ما يعني ارتفاع مخاطر الإصابة بسرطان القولون أو الثدي أو البروستات، كما يوضح الباحث الألماني في مجال السرطان هارلاد تسور 
هاوزن.
ويقول الباحث الحاصل على جائزة نوبل في الطب أن نمط التوزيع العالمي لمعدلات الإصابة بسرطان القولون والثدي يشير إلى ثمة ارتباط ما باستهلاك حليب الأبقار الأوروبية ولحومها. في الهند على سبيل المثال - إذ تعد العديد من الأبقار مقدّسة ونادراً ما تؤكل - لا يعاني سوى عدد قليل من الناس من سرطان القولون. أما في مناطق مثل أميركا الشمالية والأرجنتين وأوروبا وأستراليا، إذ يزيد استهلاك اللحم البقري في الكثير من الوجبات، فإنّ معدلات سرطان القولون والمستقيم أعلى بكثير.
ويؤكد تسور هاوزن من المركز الألماني لأبحاث السرطان أن المعلومات المتوافرة عن جزيئات الحمض النووي في لحوم البقر وحليبها تفتح في الوقت ذاته فرصاً للوقاية من تلك المخاطر، وأشار إلى أن حليب الأم يوفر وقاية من امتصاص الجسم لهذه الجزيئات بفضل احتوائه الطبيعي على نوعيات معينة من السكريات. يضيف الطبيب الألماني قائلاً: “أوصى الأمهات بإرضاع أطفالهن لأطول فترة ممكنة، الأفضل أن تزيد المدة على 12 شهراً”، محذراً من إطعام الأطفال الرضع بأي شكل من الأشكال منتجات حليب الأبقار في وقت 
مبكر.
 
ماذا بشأن البالغين؟
ويبدو أنّ الرضاعة الطبيعية لا تحمي الطفل فقط، بل وأمّه كذلك، إذ يمكن أن توفر الأمهات من خلال الرضاعة حماية ذاتية من عمل عناصر الحمض النووي، لأنّ نسيج الثدي على اتصال بمركبات السكر. وأظهرت الدراسات أن خطر الإصابة بسرطان الثدي يتناقص مع كل شهر إضافي من الرضاعة الطبيعية. في البالغين، يمكن تصور أن يدير لهم للحماية التي تحدث في مركبات سكر لبن الثدي - إذا كان المدخول على المدى الطويل لا يوجد لديه آثار 
جانبية. ومن ثمّ فإنّ التنازل عن اللحم البقري وحليب الأبقار في مرحلة البلوغ قد لا يجلب أي شيء على الأرجح، لأنّه بعد ذلك يصاب الإنسان بالفعل. وقال هاوزن: “تناول الطعام بمرح، لأنك مصاب على أية 
حال”.
أما بالنسبة للبالغين فقد أشار الطبيب الألماني إلى أنه يمكن وقايتهم من خلال إعطائهم هذه النوعيات من السكر الموجودة في حليب الأم، طالما أن الإمداد الدائم بها لا ينطوي على آثار جانبية. وأضاف تسور هاوزن أنّ الاستغناء عن تناول لحوم الأبقار والحليب للبالغين لن يسفر عن شيء؛ لأن المرء يكون مصاباً بالفعل بـ “مكونات الحمض النووي في لحوم البقر 
وحليبها”.