هل تشهد الأيام المقبلة بدء مباحثات لبنانية إسرائيلية بشأن الحدود؟

الاثنين 17 حزيران 2019 472

هل تشهد الأيام المقبلة بدء مباحثات لبنانية إسرائيلية بشأن الحدود؟
بيروت / جبار عودة الخطاط
 
 
يبدو إن مبعوث واشنطن الى لبنان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى السفير ​ديفيد ساترفيلد​ على عجلة من أمره بشأن مهمته الموكلة اليه في تعبيد الطريق أمام مفاوضات لبنانية إسرائيلية بخصوص الحدود بينهما فساترفيلد سينتقل إلى مهمة ​جديدة​ كسفير للولايات المتحدة الأميركية لدى ​أنقرة​ وسيخلفه ديفيد شينكر الذي ثبت ​الكونغرس الأميركي​ توليه منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بديلا عن ساترفيلد والأخير يحرص على ترك بصمة أو إنجاز قبيل مغادرته مهمته في لعب دور الوساطة الأميركية في شأن الحدود البحرية والبرية اللبنانية الإسرائيلية بالتنسيق مع المنسق الخاص للامم المتحدة في بيروت يان
كوبيش.  
في  وقت أبلغ فيه كوبيش رئيس ​الجمهورية​ اللبناني ​ميشال عون​ ورئيس البرلمان ​نبيه بري​ موافقة الأمم المتحدة على رعاية  المفاوضات من خلال استضافة اجتماعات الجانبين اللبناني والإسرائيلي في منطقة ​الناقورة​  بمشاركة ممثل الأمم المتحدة كوبيش، على ألا تغيب الوساطة الأميركية بين ​بيروت​ و​تل أبيب​ لتذليل ما يمكن تذليله من 
صعاب.
“مفاوضات بين لبنان وإسرائيل من المرجح ان تبدأ في مقر قيادة ​القوات​ الدولية العاملة في ​جنوب لبنان​(اليونيفيل) خلال الأيام المقبلة وأن لبنان تمسك بكامل حقه المنصوص بمباحثات تشمل الشقين من الحدود البرية والبحرية، غير أن هذه المصادر لم تحدد موعد بدء هذه المفاوضات بينما ذهبت تكهنات بأن الأسبوع الأخير من الشهر الحالي سيشهد انطلاق تلك المفاوضات وفقا لما ذكرته (الحياة).  
مصادر أشارت لـ “الصباح” الى أن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى السفير ​ديفيد ساترفيلد والمنسق الخاص للأمم المتحدة في ​لبنان​ ​يان كوبيش يتواصلان من أجل  وضع اللمسات الأخيرة على آلية ناجعة للتفاوض بشأن الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل برعاية ​الأمم المتحدة​ و تفعيل جهد الوساطة ​للولايات المتحدة الأميركية.  
من جانبها أوضحت مصادر رئيس مجلس النواب اللبناني ​نبيه بري​ أن النقاش مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ​ديفيد ساترفيلد​، تركز على أدق التفاصيل المتعلقة باستعادة حقوق ​لبنان​ البرية والبحرية كاملة”، كاشفة عن أن “هناك كثيرا من النقاط أقرت وجرى التوافق عليها بالآلية والإطار، لكن النتائج تبقى بخواتيمها، وكلما اقتربنا من خط النهاية أصبحت الأمور أكثر
دقّة”. 
وشددت المصادر على» ضرورة إكمال كلّ عناصر العملية بنجاح لضمان الحقوق والوصول إلى النتيجة المرجوّة، خصوصاً أننا نقوم بعملية ترسيم لا سيما في الجانب البحري، وسط إصرار لبنان على نيل حقوقه كاملة من دون أي تنازل أو انتقاص»، مشيرة إلى أن المبعوث الأميركي «سينقل هذا الأمر مع الجانب الاسرائيلي ويأتي بالجواب
النهائي». 
واشارت المصادر الى انّ «ثمة معطيات تشير الى  انّ الامور تمضي في الاتجاه المؤدي الى بدء مفاوضات الترسيم، ومجيء ساترفيلد مجدداً امس الاثنين، يفترض انه جاء بأجوبة اسرائيلية نهائية حول الافكار اللبنانية، حيث تشدد|
بيروت على  تجاوز مجموعة من التفاصيل التي يعتبرها لبنان اساسية، سواء في ما يتعلق ببعض الخروقات الاسرائيلية على الحدود التي تشكل خرقاً للخط الازرق، او في ما خص المدى الزمني للمفاوضات»، لافتة الى أن «الاشارات الاميركية التي تلقاها لبنان حيال هذا الامر، تؤكد اصرار الولايات المتحدة على مسعاها في جمع الطرفين اللبناني والاسرائيلي على
طاولة المفاوضات لحسم ملف الترسيم نهائياً، وطبعاً برعاية ​الامم المتحدة​ وفي مقرها في الناقورة، وهذا امر بات محسوماً”، مضيفة: “هناك اشارات أميركية جدية لانهاء هذا الملف وهي إبلاغ ساترفيلد المسؤولين اللبنانيين بأنّ ​واشنطن​ ستعمل على تشجيع الشركات الاميركية للاستثمار في مجال ​النفط​ في لبنان. 
وفي السياق نفسه، أوضحت مصادر رئاسة مجلس النواب اللبناني- حيث يضطلع رئيسه نبيه بري بدور محوري في قيادة دفة المحادثات - أن لبنان متمسك بمطلبه الداعي الى إجراء المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية للترسيم البري والبحري دفعة واحدة بشكل تزامني  وأن لبنان لن يتنازل أو يفرط
بحقوقه.