مقال “مكطوم”

الاثنين 24 حزيران 2019 193

مقال “مكطوم”
حمزة مصطفى
هل نتوقع حسم الكابينة الوزارية هذا الأسبوع؟ نعم كل الدلائل تشير الى ذلك. وربما حين ينشر المقال اليوم الثلاثاء يكون لدينا أربعة وزراء للدفاع والداخلية والتربية والعدل لأنَّ للبرلمان جلسة يوم أمس الاثنين. طيب وفي حال لم ينشر المقال الثلاثاء لأي سبب طارئ, إعلان مثلاً أو تم رفض المقال من قبل رئيس القسم أو رئيس التحرير؟ 
هذا يعني أنني كمن يضرب “بالتخت رمل”. هذه بداية غير صحيحة لكتابة مقال، إذن لأكتب غيره. فالموضوعات كثيرة والأحداث على “أفى من يشيل” كما يقول المصريون الذين تعلمنا من مسلسلاتهم وأفلامهم يتقدمها “مرجان أحمد مرجان” أكثر مما تعلم منها الملك فاروق نفسه. طيب ماذا عن الحرائق أو العلاقة بين بغداد وأربيل، لا سيما بعد تصريح السيد نيجرفان البارزاني الأخير في تركيا القائل إنَّ الإقليم مستعد لتسليم بغداد 250 ألف برميل من النفط؟ 
الحرائق صارت حكايتها “بايخة”. ماذا أقول للقارئ مثلا.. وصلت الحرائق لمديرية أحوال المنصور؟ ربما حين ينشر المقال تكون قد وصلت الى دائرة أحوال عفج أو البعاج أو قرة تبة؟
إذنْ تصريحات البارزاني تستحق الكتابة عنها. لكن لماذا لم يقل هذا الكلام في بغداد بدلاً من أنقرة؟ مع ذلك لأستمر مع هذه الحكاية التي طال انتظارها منذ سنوات. كاكا نيجرفان يقول إنَّ القصة هي ليست قصة 250 ألف برميل نفط. لا بربك “لعد شنو”. صار لنا سنين نلف وندور حول هذه الحكاية. الأستاذ نيجرفان يقول إنَّ للمسألة بعداً قانونياً يتمثل بأنَّ حكومة الإقليم أخذت قروضاً بعد قطع الميزانية.
ولأنَّ لا جواب لدي على هذه القصة ولست طارق حرب حتى أحكي بالقانون  قررت ترك الموضوع والبحث عن فكرة أخرى تصلح لكتابة مقال. ما دمنا في مجال النفط فقد استوقفني هذا الخبر الذي نقله الجهاز المركزي للإحصاء. يقول الخبر إننا صدرنا نفطاً حتى الربع الأول من  العام 2019 بحدود 408 ملايين برميل, وبسعر 60 دولاراً للبرميل الواحد. ولأنَّ الموازنة حددت سعر البرميل بحدود 44 دولاراً للبرميل يعني لدينا فائض في الموازنة. هذا يعني الأمور عدلة. إذنْ لماذا تتحسن الكهرباء بالشهر العاشر تحديداً؟ والله ما أدري “على كولتي تره”. ما هو الجديد؟ لا جديد “لازم” ننتظر للشهر العاشر. طيب ماذا أكتب؟
والعباس “لكيت” موضوع حلو يصلح مجلداً وليس مقالاً. تغريدة على تويتر طبعاً لصديقي الدكتور نوفل أبو رغيف المتحدث الرسمي لتيار الحكمة يقول فيها بالنص إن “المعارضة السياسية لا تعني الخروج من بنية الدولة او الانعزال عنها، بل هي مساحة مجاورة لمساحة الحكومة”. وأضاف” تتكامل معها وتتابع وتراقب وتقيم وتسعى الى التقويم عبر الوسائل والصيغ الدستورية الصحيحة”. ها دكتور. ليس هكذا اتفقنا. المعارضة لا علاقة لها بالدولة في كل أنحاء العالم. المدارس مدارس الدولة والجامعات جامعات الدولة والطرق طرق الدولة والجسور جسور الدولة وملعب الشعب وحتى ملعب الحبيبية ملعب الدولة.
المعارضة للحكومة التي لها هدف واحد هو تشكيل أغلبية لسحب الثقة عنها لا التكامل معها ولا مساحة مجاورة ولا غير مجاورة. قل غيرها صديقي. ها قبل ما أعتذر لعدم تمكني من كتابة مقال هذا الأسبوع أود أبلغكم.. تره اليمن قررت وقف استيراد النفط من العراق. “ليش” هي تستورد نفط؟ والعباس ما أدري.