مجلس النواب ينهي قراءة قانونين ويناقش قضايا خدمية مهمة

الأربعاء 26 حزيران 2019 340

مجلس النواب ينهي قراءة قانونين ويناقش قضايا خدمية مهمة
بغداد / الصباح / شيماء رشيد

أنهى مجلس النواب في جلسته السابعة والعشرين التي عقدت برئاسة ‏محمد ‏الحلبوسي ‏ ‏وحضور ‎‎‏175 نائبا‏ ‏قراءة قانونين ومناقشة قضايا خدمية تمس حياة المواطنين.
يأتي ذلك في وقت يرجح اعضاء في مجلس النواب ان يبدأ الفصل التشريعي الثالث بتقييم اداء عمل الحكومة والوزراء واستضافات واسعة في ظل توجه نيابي لاقالة وسحب الثقة من المقصرين في اداء واجباتهم والمشمولين باجراءات المساءلة والعدالة.  

مراكز امتحانية
وأفاد بيان للدائرة الإعلامية للبرلمان، تلقته "الصباح"، بأن عدداً من النواب، طالبوا في مستهل الجلسة، بـ"توفير المراكز الامتحانية لطلبة السادس الاعدادي في النواحي بدلا من توجههم الى المراكز المخصصة لهم في الاقضية، اضافة الى توفير مراكز امتحانية قرب مخيمات النازحين للتخفيف عن كاهل الطلبة في أداء امتحاناتهم".
بدوره وجه رئيس المجلس، لجنة التربية باستضافة عاجلة للمعنيين في وزارة التربية لاتخاذ الاجراء الفوري بشأن معالجة عدم وجود مراكز امتحانية في النواحي.
وفي شأن آخر، أرجأ المجلس التصويت على مشروع قانون التعديل الاول لقانون حجز ومصادرة الاموال ‏المنقولة وغير المنقولة العائدة الى اركان ‏النظام السابق رقم (72) لسنة 2017 ‏المقدم من لجان المالية والقانونية والمصالحة والعشائر لحين مناقشته مع رئاسة المجلس ورؤساء الكتل النيابية اليوم الاربعاء في القاعة الدستورية.
من جهة اخرى، لفت الحلبوسي الى استعداد رئاسة المجلس لاستقبال اي طلب من النواب في حال وجود قضايا فساد تخص أي مسؤول في الدولة لإحالته على الادعاء العام، وبخلافه يتحمل صاحب الطلب المسؤولية القانونية في حالة عدم صحة ادعائه.
وأرجا المجلس التصويت على مقترح قانون اعادة منتسبي الداخلية والدفاع الى الخدمة المقدم ‏من لجنة الامن والدفاع لحين تعديل المقترح وعرضه في جلسة يوم غد الخميس.
وأعلن الحلبوسي إصدار رئاسة مجلس النواب امرا نيابيا الى لجنة النفط والطاقة النيابية لتشكيل لجنة تحقيقية بخصوص عقود الخدمة والجباية وعقود شركتي (كار وقيوان).
 
اتفاقية السلامة والصحة
وأنهى المجلس خلال الجلسة، التي ترأس جانباً منها حسن كريم الكعبي النائب الاول لرئيس المجلس، القراءة الاولى لمشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى اتفاقية السلامة والصحة في الزراعة رقم (184) لسنة 2001 المقدم من لجان العلاقات الخارجية والزراعة والمياه والاهوار والصحة والبيئة بغية ازالة المخاطر في بيئة العمل الزراعي او التقليل منها الى ادنى حد ممكن او التحكم فيها والحيلولة دون وقوع حوادث واصابات ضارة بالصحة ناجمة عن العمل الزراعي او ترتبط بها او تقع خلاله ولغرض انضمام جمهورية العراق الى اتفاقية السلامة والصحة في الزراعة رقم (184) لسنة 2001.
كما قرر المجلس تأجيل قراءة تقرير ومناقشة مشروع قانون وزارة الاتصالات وتكنلوجيا المعلومات المقدم من لجنتي الخدمات والاعمار والثقافة والاعلام والسياحة والاثار.
بعدها أكمل المجلس قراءة تقرير ومناقشة مشروع قانون الهيئة البحرية العراقية العليا المقدم من لجنة الخدمات والاعمار.
وانصبت مداخلات النواب على اهمية ارتباط السلطة البحرية بمجلس الوزراء، مثمنين جهود اللجنة في تشريع القانون.
من جانبها اكدت اللجنة المعنية المضي بدراسة المقترحات المقدمة من النواب بشأن القانون.
وأرجأ المجلس قراءة ومناقشة مشروع قانون تنظيم انشاء علاوي لبيع الفواكه والخضر والحيوانات المقدم من لجان الزراعة والاهوار والمياه والمالية والخدمات والاعمار، اضافة الى إرجاء مناقشة مقترح قانون الضمان الصحي المقدم من لجنة الصحة والبيئة.
 
قضايا خدمية
وفي سياق آخر، ناقش المجلس عددا من القضايا الخدمية المقدمة من قبل النواب وتضمنت ضرورة الاسراع بتقديم الحسابات الختامية للموازنات الاتحادية العامة من 2013 ولغاية الان واطلاع المجلس على نتائج اللجان التحقيقية التي شكلها المجلس منذ بداية الدورة النيابية، اضافة الى تفعيل قانون تعيين حملة الشهادات العليا وضرورة استضافة نقابة المحامين لإيضاحها بشأن قرارها إجراء امتحانات اختبارية لخريجي كلية القانون قبل منحهم عضوية النقابة.
وتناولت المواضيع المطروحة في الجلسة اهمية تطوير مداخل محافظة بغداد وإعادة تأهيل الطريق الرابط بين بغداد وكركوك ومعالجة مفردات البطاقة التموينية والالتزام بمواعيد توزيعها بين المواطنين، فضلا عن حث الجهات المسؤولة على معالجة تأخر الجهات الامنية بالإجابة عن المواطنين في محافظة نينوى للحصول على التصاريح الامنية لإكمال اجراءات التعويض، والدعوة لاستضافة ممثلين عن الامانة العامة لمجلس الوزراء ووزارتي المالية والتعليم لمناقشة تعيين حملة الشهادات العليا لقانون 97 لسنة 2017 والمحاضرين المجانيين بالاضافة الى اهمية الاسراع بتشريع قانون الضمان الصحي والشروع بإنشاء مدينة النهروان الصناعية وحل ازمة الاجراء اليوميين بوزارة الموارد المائية وصرف مستحقات المزارعين.
بدوره، وجه النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي بجرد جميع اللجان التحقيقية المؤقتة المشكلة منذ بداية الدورة وحتى الان وعرض نتائج عملها على مجلس النواب ومن بينها ما يتعلق ببناية البنك المركزي العراقي وضرورة تقديم تقرير لجنة البنك الاسبوع ‏المقبل، فضلا عن مخاطبة محافظة بغداد لتأهيل مداخل العاصمة ومتابعة تحويل حملة الشهادات في الوزارات الامنية الى دوائر مدنية داخل الوزارة او خارجها.
واوعز الكعبي بتوجيه كتاب الى وزارة التخطيط لإعطاء اولوية للمشاريع الخدمية وخاصة الصرف الصحي والماء ومتابعة القوانين النافذة ولوائح التعليمات الخاصة بها، فضلا عن توجيه دعوة لوزير الصحة والجهات المعنية للمشاركة في اكثر من جلسة نقاشية تعقد في المجلس بهدف انضاج قانون الضمان الصحي.
بعدها تقرر رفع الجلسة الى يوم الخميس 27/ 6/ 2019.
 
الفصل التشريعي المقبل
في غضون ذلك، أكد النائب رياض المسعودي ان الفصل التشريعي الثالث سيشهد تقييما لاداء الحكومة واستضافات واسعة للوزراء لمعرفة ما تم تحقيقه من انجاز وسحب الثقة من المقصرين.
وقال المسعودي، لـ"الصباح": ان "دور مجلس النواب رقابي ومن حقه اقالة الوزراء الذين لم يؤدوا مهامهم والذين يرتكبون اخطاء، بالمقابل هناك جهات سياسية تسعى الى استضافة واستجواب بعض الوزراء وفي حال ثبت تقصيرهم سوف تتم اقالتهم".
وكشف المسعودي عن "مساع من قبل اللجان العاملة في مجلس النواب على استضافة بعض الوزراء"، منوها بان "بداية الفصل التشريعي الثالث ستخصص لتقييم عمل الحكومة بعد مضي عام كامل على تشكيلها".
من جانبه، اوضح عضو مجلس النواب طعمة اللهيبي ان "البرلمان سيطالب رئيس الوزراء باستبدال اي وزير تثبت بحقه اجراءات للمساءلة والعدالة"، موضحا لـ"الصباح"، "رفض البرلمان اي شبهات على الكابينة الوزارية". 
بدوره، لفت عضو اللجنة القانونية حسين العقابي إلى أن استيزار مشمولين بقضايا فساد مالي واداري امر مخالف للقانون والدستور وانتهاك صارخ لمبدأ دولة المؤسسات، لا سيما ان رئيس الوزراء لن يرضى بذلك.
وقال العقابي لـ"الصباح": ان "اكمال الكابينة الوزارية امر مهم ونتمنى لها النجاح لان امال المواطن العراقي متعلقة بالمنهاج الوزاري والحكومي، لكن الكابينة الوزارية الاولى التي قدمت تحوي خللاً قانونياً".
بدوره، اوضح الخبير القانوني حيدر الصوفي ان الوزراء الحاليين يتمتعون بجميع الحقوق القانونية والدستورية التي منحها لهم البرلمان لحين إقرار سحب الثقة.
وأوضح الصوفي، لـ"الصباح"، ان "الدستور صريح وينص على ان نظام الحكم برلماني والحكومة تتشكل بمنح الثقة من البرلمان وبعد التصويت عليهم بغض النظر عن وجود شروط غير متوفرة او اتهامات فانه يخضع لطرق الطعن والمساءلة ولكن يبقى التعامل معهم على انهم وزراء وتتم مباشرة عملهم من تاريخ ادائهم اليمين الدستورية".