{آبل» تنوي إنتاج حواسيب {ماك برو» في الصين

السبت 29 حزيران 2019 87

{آبل» تنوي إنتاج حواسيب {ماك برو» في الصين
سان فرانسيسكو/ أ ف ب
 
 
قررت "آبل" نقل إنتاج أحد نماذج حواسيبها، هو "ماك برو" الجديد، من الولايات المتحدة إلى الصين، بحسب ما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في وقت تستعر حرب تجارية بين البلدين.
 
"كوانتا كمبيوتر"
وأوردت الصحيفة الاقتصادية الأميركية عن مصادر لم تكشف هويتها أن "آبل" اختارت المزوّد التايواني "كوانتا كمبيوتر" لجمع قطع هذه الأجهزة في الصين، قرب شنغهاي، علما أن قطعها تجمع حاليا في تكساس.
ولم تردّ "آبل" على استفسارات الصحافة في هذا الصدد.
وصحيح أن كمبيوترات "ماك برو" ليست سوى جزء بسيط من مبيعات "آبل"، فإنَّ هذا القرار قد يثير سخط الرئيس دونالد ترامب الذي ما انفكّ يحضّ الشركات الأميركية، وتحديدا "آبل"، على الإنتاج في الولايات المتحدة.
ويثير هذا القرار الحيرة أيضا في خضمّ الحرب التجارية القائمة بين بكين وواشنطن التي تهدد بفرض رسوم جمركية عالية على الواردات الصينية كلّها، ما قد يرفع الأسعار بالنسبة إلى المستهلكين الأميركيين.
وصنعت آبل جهاز ماك برو السابق في مدينة أوستن بولاية تكساس ابتداءًا من العام 2013، لكن مع الكشف هذا الشهر عن جهاز ماك برو الجديد المصنع في الصين، فإن آبل حولت إنتاج الجهاز الرئيس الوحيد المُجمع في الولايات المتحدة إلى الخارج بسبب تصاعد التوترات التجارية بين إدارة ترامب وبكين.
ووفقًا لمصادر الصحيفة، فقد استعانت عملاقة التكنولوجيا بشركة كوانتا كمبيوتر (Quanta Computer) لتصنيع الحاسب المكتبي البالغ سعره 6 آلاف دولار، وتعمل على زيادة الإنتاج في مصنع بالقرب من شنغهاي.
وتوجد منشأة (Quanta Computer) بالقرب من موردي آبل الآخرين في جميع أنحاء آسيا، ما يجعل من الممكن لشركة آبل تحقيق تكاليف شحن أقل مما لو كانت قد شحنت المكونات إلى الولايات المتحدة.
 
حاسب ماك جديد
وكان الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك Tim Cook، قد أكد في شهر أيار 2013 خطط الشركة لتصنيع حاسب ماك جديد في تكساس، وقال: إن الشركة ستنفق 100 مليون دولار لجلب الصناعة إلى الولايات المتحدة، لكن واجهت آبل مشاكل مع إنتاج أجهزة ماك في الولايات المتحدة.
وأوضح مقال في صحيفة نيويورك تايمز أن آبل كافحت لإيجاد عدد كافٍ من البراغي عندما بدأت في صنع جهاز ماك برو في العام 2013، وتعثرت اختبارات الأطرزة الجديدة من الحاسب، وتسبب نقص البراغي والمشاكل الأخرى في تأخير مبيعات ماك برو لعدة أشهر.
كما لم تساعد مبيعات ماك برو على وجود ترقية كبيرة خلال أكثر من خمس سنوات، وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال أنه من غير المرجح أن يؤثر صنع النموذج الجديد في الصين في العمال في تكساس، وذلك لأنَّ الطلب على جهاز ماك برو القديم قد تعثر قبل سنوات.
وتحولت منشأة تكساس التي تديرها شركة فليكس (Flex ) المتعاقدة مع شركة آبل إلى تجديد أجهزة الحاسب المصنعة سابقًا، كما تواصل إنتاج منتجات لشركة إتش بي وشركات أخرى.
وقالت آبل في بيان: تصميم وهندسة حاسب ماك برو الجديد تمت في كاليفورنيا مثل جميع منتجاتنا، ونحن فخورون بدعم منشآت التصنيع في 30 ولاية أميركية، وأنفقنا في العام الماضي 60 مليار دولار مع أكثر من 9 آلاف مورد في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وتدعم استثماراتنا وابتكارات مليوني وظيفة أميركية.
 
مصمم "آبل" الشهير
يعتزم جوني آيف مصمم "آبل" الشهير الذي ابتكر خصوصا تصاميم حواسيب "آي ماك" وهواتف "آي فون" مغادرة المجموعة هذه السنة لإطلاق شركته الخاصة، بحسب ما أعلنت "آبل".
وقال تيم كوك مدير "آبل" في بيان إن "جوني شخصية مميّزة في مجال التصميم وهو اضطلع بدور محوري في إنعاش آبل منذ ثورة حواسيب آي ماك سنة 1998 حتى هواتف آي فون " سنة 2007.
وأردف "ستواصل آبل الاستعانة بخدمات جوني ومواهبه من خلال التعامل معه مباشرة في إطار مشاريع حصرية".
بعد السنوات الصعبة التي شهدتها "آبل" في التسعينيات، نجح حوناثن آيف، وهو بريطاني في الثانية والخمسين من العمر منحته ملكة إنكلترا لقب "سير" الشرفي قبل بضع سنوات، في إضفاء زخم جديد على الشركة، مجسّدا الأفكار الابتكارية لستيف جوبز من خلال تصميم حاسوب "آي ماك" المكتبي بجزئه الخلفي المكوّر والشفّاف، قبل ابتكار تصميم أجهزة أخرى لقيت نجاحا كبيرا مثل هواتف "آي فون".
وعلى مرّ السنين، بات آيف من أشهر المصممين الصناعيين في العالم ويعزى له الفضل في رواج منتجات "آبل" بتصاميمها المحكمة والمنمّقة وحتّى المبسّطة، تماشيا مع تطلعات ستيف جوبز الذي حرص على أن تكون الأجهزة الإلكترونية جذّابة المظهر أيضا.
ويأتي قرار رحيله من "آبل" في فترة مصيرية بالنسبة إلى الشركة التي باتت ترغب في إيلاء مزيد من الاهتمام للخدمات.
صدمة في عالم التكنولوجيا
ومن المؤكد أن مغادرة جوني إيف، التي أعلن عنها في مقابلة حصرية مع صحيفة (فاينانشال تايمز)، في وقت لاحق من هذا العام ستطلق موجة صدمة في عالم التكنولوجيا والتصميم، لكن يظل البريطاني البالغ من العمر 52 عامًا مشاركًا مع آبل.
وقال جوني: بالرغم من أنني لن أكون موظفًا، إلا أنني سأظل مشاركًا إلى حد كبير، وأتمنى ذلك لسنوات عديدة قادمة، وهذا الوقت هو التوقيت الطبيعي واللطيف لإجراء هذا التغيير.
وبالرغم من إعلان آبل أنها ستواصل العمل مع جوني على منتجاتها من خلال مشروعه الجديد، لكن أسهمها هبطت بنسبة 1.5 في المئة إلى 197.44 دولار، ما أدى إلى خسارتها زهاء 9 مليارات دولار من قيمتها السوقية.
وأمضى جوني إيف ما يقرب من ثلاثة عقود في آبل، وانضم إليها خلال أكثر فتراتها اضطرابًا، وكان جزءًا مهمًا من نهوضها، حيث لعب دورًا محوريًا في تصميم منتجات، مثل (iMac)، الذي ساعد آبل على العودة من جديد وأنقذها من ركودها في أوائل التسعينيات.
كما لعب أدوارًا رئيسة في تطوير أجهزة آيباد، وآيبود، وآيفون، والذي يعتبره بعض الخبراء أحد أكثر المنتجات الاستهلاكية نجاحًا على الإطلاق.
وقاد جوني فرق تصميم الشركة منذ عام 1996، وأصبح رئيس فريق التصميم في العام 2015، وقال: لدي ثقة كبيرة بزملائي في شركة آبل الذين يظلون أقرب أصدقائي، وأتطلع للعمل معهم لسنوات عديدة قادمة.
وتأتي مغادرة رئيس قسم التصميم وسط انخفاض مبيعات آيفون، بما في ذلك الانخفاض القياسي في الربع الأخير، وبعد أن أصبحت آبل أول شركة في العالم تصل قيمتها السوقية إلى تريليون دولار في شهر أغسطس 2018.
وبالرغم من توسع مبيعات بعض منتجات الأجهزة، مثل (Apple Watch) وسماعات (AirPods) اللاسلكية، لكن آبل قد حولت انتباهها إلى تنمية أعمال خدماتها، والتي تشمل (Apple Music) و (iCloud).
وأصبح جوني إيف رمزًا للاستمرارية، وجسرًا يصل عهد ستيف جوبز بعهد تيم كوك، وأشرف على تصميم الأجهزة والبرامج على حد سواء ابتداءً من عام 2012، مما أدى إلى إصلاح شامل لنظام التشغيل (iOS).
 
مشروع مضطرب
وفي سياق منفصل استحوذت شركة آبل على شركة ناشئة في مجال السيارات الذاتية القيادة، وذلك في محاولة منها لإعادة إحياء مشروعها المضطرب للقيادة الذاتية، وفي إشارة إلى أن خططها المتعلقة بالسيارات الذاتية القيادة لا تزال نشطة.
واشترت عملاقة التكنولوجيا (Drive.ai)، وهي شركة أسسها طلاب سابقون في جامعة ستانفورد، كانت تطور برامج ذاتية القيادة، مقابل سعر لم يكشف عنه.
ويُعتقد أن آبل ستنقل العديد من مهندسي الشركة الناشئة إلى مشروعها، وذلك بالرغم من أن الإشعارات المقدمة في كاليفورنيا تشير إلى أنها ستستغني عن عدد كبير من الموظفين.
وكانت (Drive.ai) تجري تجارب على تقنيتها في ولاية تكساس، وهي معروفة بشاحناتها البرتقالية ذات الشاشات الخارجية التي تُبلغ المشاة بما تفعله السيارة.
وجمعت الشركة الناشئة زهاء 80 مليون دولار في أربع سنوات، وبلغت قيمتها السوقية 200 مليون دولار، لكن يُعتقد أنها تبحث عن مشتر، ومن المحتمل أن تكون آبل قد اشترتها بأقل من ذلك
 بكثير.