فرشاة الأسنان تُجنّب الأطفال أمراض القلب مستقبلاً

السبت 20 تموز 2019 147

  فرشاة الأسنان تُجنّب الأطفال أمراض القلب مستقبلاً
ترجمة / عادل العامل 
يمكن أن يكون الأطفال الذين يرفضون تنظيف أسنانهم بالفرشاة معرَّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب في مرحلة مقبلة من حياتهم، كما تقول ألكسندرا ثومبسون في تقريرها هذا بشأن بحثٍ أجري في هذا
 الإطار. 
فقد وجدت دراسة تابعت 755 طفلاً على مدى 27 سنة أن أولئك المصابين بتسوّس الأسنان ومرض اللثّة أكثر احتمالاً لنشوء لُوَيحة plaque سنّية في شرايينهم وهم كبار، تُعرف بـالتصلّب الشرياني. وهو ما يحدّ من مقدار الدم الغني بالأوكسجين الذي يمكنه أن يصل إلى الأعضاء، الأمر الذي يزيد من خطر النوبة القلبية، أو السكتة الدماغية، أو حتى الوفاة
 المبكرة. 
 
البكتريا المحيطة بالأسنان
ويحدث مرض اللثّة حين تصيب البكتريا الموجودة في اللويحة الأنسجة التي تدعم أسناننا. ويُعتقد بأن أجسام البعض من الناس لها رد فعل كبير على هذه البكتريا من خلال حدوث التهاب شديد. وهذا الالتهاب يمكن أن يُتلف الأوعية الدموية، مؤدياً إلى التصلب الشرياني، الذي يمكن أن يتسبب في حدوث مرض في القلب، حسبما تبيّن الدراسة التي كانت من تنفيذ جامعة هيلسنكي وبقيادة بيركو بوسينين، وهو باحث في قسم أمراض الفك والفم.
إن الصلة بين مرض اللثّة وأحوال القلب لدى الكبار معروفة جيداً، غير أن الكيفية التي تؤثر بها صحة الفم في الطفولة عند الناس في مرحلة لاحقة من العمر ما تزال غير مفهومة بشكل جيد.
وهناك، وفقاً لإحصائيات كلية جراحة الأسنان، ما يقرب من ثلث الأطفال الذين في سن الخامسة في المملكة المتحدة لديهم تسوس أسنان. كما أن نحو 42 بالمئة من الأطفال في سن 2 ــ 11 سنة مصابون بالتسوس في أسنانهم الطفولية في الولايات المتحدة، استناداً لمعلومات المعهد الوطني لبحوث الأسنان. وتُظهر الإحصائيات أن مرض القلب مسؤول عن واحدة من كل أربع وفيات في كلٍ من المملكة المتحدة والولايات المتحدة
 الأميركية.
 
اللثة وأحوال القلب
يبدأ مرض اللثة حين تتكون لُويحة حول الأسنان. ويمكن لنوع مختلف تماماً من اللويحات ــ يتكون من الدهن، والكوليسترول، والكالسيوم ومواد أخرى ــ أن يتراكم في شراييننا، ويُعرف بتصلب الشرايين. وبمرور الوقت، يمكن لهذا أن يجعل شراييننا تتصلّب، فيحدّ ذلك من مقدار الدم الغني بالأوكسجين، الذي يصل إلى قلبنا، ودماغنا، وأعضاء أخرى. ويمكن لهذا أن يُحدث نوبة قلبية، أو سكتة دماغية، أو حتى موتاً سابقاً لأوانه. ويُعتقد بأن أجسام بعض الناس يكون لها رد فعل زائد القوة على البكتريا في اللّوَيحة فيحدث التهاب شديد.
ويمكن لهذا الالتهاب أن يُتلف الأوعية الدموية في القلب والدماغ على مدى فترة طويلة من الزمن. وعلى كل حال، فإن عوامل تتعلق بأسلوب الحياة، مثل التدخين، ونظام الغذاء غير الصحي،  يمكن أيضاً أن تزيد من خطر الإصابة بمرض اللثّة والقلب 
معاً. 
ولاكتشاف ما إذا كانت هناك صلة بين صحة الفم وأوعية القلب، قام الباحثون بالنظر في التقارير المتعلقة بطب الأسنان والخاصة بأطفال أعمارهم 6، و9، و12 سنة في عام 1980. وقد كشفت عن أن 68، و87، و82 بالمئة من الصغار لديهم نزف في اللثة، أو نخر في الأسنان، أو حشوات، على التوالي. كما وجد غشاء محيط بالأسنان لدى 54 بالمئة من الأطفال، خاصةً الأولاد. 
وفي الحقيقة، فإن 5 بالمئة فقط من الأطفال كانت أفواههم سليمة صحياً تماماً. 
وقد تم قياس سُمك وسط شريانهم السباتي ،intima-media ، وهم كبار، عن طريق الفحص بعد السمعي. وأظهرت النتائج أن أمراض التسوس والغشاء المحيط بالأسنان قد زادا من خطر إصابة الطفل بهذا السُّمك عند الكِبر.
 
عن / Daily online