«دراجي» يشرح الوضع الاقتصادي لمنطقة اليورو وقرارات السياسة النقدية

الجمعة 26 تموز 2019 113

«دراجي» يشرح الوضع الاقتصادي لمنطقة اليورو وقرارات السياسة النقدية
عواصم / وكالات
أطلق رئيس البنك المركزي الأوروبي “ماريو دراجي” تعليقات محددة ومثيرة للاهتمام بشأن الوضع الاقتصادي لمنطقة اليورو وقرارات السياسة النقدية في مؤتمر استمر نحو الساعة.
وحدد المركزي الأوروبي مدة المؤتمر الصحفي مسبقاً بنحو 15 دقيقة لكنه امتد لقرابة الـ 60  دقيقة تقريباً.
وخلال حديثه، حذر رئيس المركزي الأوروبي من أن المخاطر على النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو لا تزال مائلة إلى الاتجاه الهابط بسبب استمرار حالات عدم اليقين المرتبطة بالعوامل الجيوسياسية والتهديد المتزايد للحماية ونقاط الضعف في الأسواق الناشئة وخاصةً القطاع الصناعي.
وأوضح “دراجي” أنهم يتوقعون أن تظل معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية أو أقل حتى النصف الأول من عام 2020، وفي أيّ وضع يكون ضرورياً لضمان استمرار التقارب المستمر للتضخم مع هدف البنك على المدى المتوسط.
وأوضح رئيس المركزي الأوروبي أن الضغوط التضخمية لا تزال خافتة كما أن توقعات التضخم قد تراجعت.
وأكد أن صناع السياسة مستعدون لتعديل كافة أدوات المركزي الأوروبي بالشكل المناسب لضمان أن معدل التضخم يتحرك تجاه المستهدف بطريقة مستدامة.
وفتح المركزي الأوروبي الباب أمام خفض معدلات الفائدة مع إدخال تعديل جديد على بيان السياسة النقدية، كما ألمح لإمكانية إعادة شراء السندات مرة أخرى.
وفي ما يتعلق بالإجراءات التحفيزية التي يعتزم البنك تنفيذها، قال دراجي إنه لم تعقد مناقشة حول نوع الأصول التي يمكن أن يقوم المركزي الأوروبي بشرائها حال إعادة بدء برنامج التيسير
 الكمي.
وكان البنك قد أوقف برنامج شراء الأصول في نهاية شهر كانون الأول الماضي وسط إشارات متزايدة على تحسن اقتصاد منطقة اليورو.
وشدد دراجي مرة أخرى على حاجة صناع السياسة المالية إلى التصرف في حال استمرار تدهور التوقعات الاقتصادية وذلك حتى تظل الظروف المالية مواتية للغاية وتدعم التوسع الاقتصادي.
وأضاف دراجي الذي يعتزم مغادرة منصبه في وقت لاحق من هذا العام، أن اقتصاد منطقة اليورو من غير المرجح في الوقت الحالي أن يتعافى خلال النصف الثاني من العام الجاري.
وأرجع ذلك إلى أن الإرشادات الواردة تظهر ضعفاً في النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث كذلك ما يعني أن التعافي الاقتصادي أصبح أقل احتمالية حالياً.
وأوضح أن التوقعات المستقبلية في ما يتعلق بالنشاط الصناعي تتفاقم نحو الأسوأ، لكن خطر الركود لايزال منخفضا للغاية مع صعود معدل التشغيل وعوامل أخرى تزيد من إنفاق المستهلكين.
وفي ما يتعلق بترشيح كريستين لاجارد لتصبح الرئيس الجديد للمركزي الأوروبي، قال دراجي: اعتقد أنها ستكون رئيساً رائعاً، مشيراً إلى أن خبرتها في اتخاذ القرارات الجماعية مع الموظفين والاقتصاديين بصندوق النقد تعني أنها مستعدة بشكل جيد لهذا
 المنصب.
وكان مجلس المحافظين بالمركزي الأوروبي أعلن دعمه لتولي كريستين لاجارد منصب الرئيس الجديد للبنك.
وحول مسألة عملة فيسبوك المثيرة للجدل “ليبرا”، أوضح دراجي أن هناك مجموعة من المخاوف ظهرت بعد مناقشات مع أعضاء مجموعة الدول الصناعية السبع والتي تشمل الأمن السيبراني وغسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الجريمة والخصوصية والتهرب الضريبي والاستقرار المالي.
وأضاف أنه يجب معالجة كل هذه المخاوف قبل أن يتمكن المنظمون من النظر إلى تلك المسألة باهتمام حقيقي.