تطوير برج إيفل وتحويل قلب باريس الى منطقة خضراء

الاثنين 29 تموز 2019 72

تطوير برج إيفل وتحويل قلب باريس الى منطقة خضراء
كيم ويلشر
ترجمة: خالد قاسم
امتدادات خضراء لمسافة ميل خالية من السيارات مع أحد أشهر المعالم العالمية في وسط ذلك، وعبور النهر على جسر مشجر ومعشوشب واختفاء صخب الازدحام الذي حل مكانه صوت الماء من النافورات.
هذه هي رؤية برج إيفل بقلب مشروع تغيير كبير لتحويل واحدة من أكثر مناطق باريس زيارة، وتأتي في مركز الترميم خطة صديقة للمشاة هدفها خلق أكبر حديقة باريسية. 
أعدت شركة مقرها لندن تصميم المنظر الطبيعي، ويحول جسرا قريبا "جسر يينا" الى ممر أخضر يربط حدائق ضفتي نهر السين عبر أحواض مائية ونافورات وحدائق صغيرة.
المرحلة الأولى من المشروع ممولة عن طريق الشركة المشغلة للبرج، ويجب اكمالها عام 2024 عند اجراء الألعاب الأولمبية. يعد المشروع العنصر الأخير ضمن حملة منسقة تقودها عمدة باريس "آن هيدالغو" لتقليل عدد المركبات داخل العاصمة الفرنسية. 
تواجه آن اعادة انتخابها العام المقبل وأغلقت بالفعل امتدادات طويلة من الطرق السريعة على جانبي النهر أمام السيارات، وجددت أيضا سبعا من الساحات الكبرى للمدينة وقلصت الطرق ومنحت مزيدا من المجال للمشاة وراكبي الدراجات الهوائية والسكوترز. 
تقول هيدالغو إنها تريد باريس مدينة "حيث يمكنك ترك طفلك بالسير وحده. طموحنا مرتفع بالنسبة للمشاة، ونتجه الى امتلاك حديقة رائعة نستطيع سماع غناء الطيور فيها. 
هذا مكان سيتحول الى متنفس للمشي والتنفس والتنقل... الطبيعة ستأخذ مكانها مرة أخرى بجانب هذا الارث الاستثنائي."
 
التنوع البيئي
تذكر ماري باومان من شركة "غوستافسون بورتر أند باومان" التي كسبت منافسة اعادة تصميم المنطقة المحيطة ببرج إيفل أن الهدف كان توحيد الأماكن القريبة لخلق "رواق متنوع بيئيا." يزور البرج سبعة ملايين شخص سنوياً، مع ان ملايين آخرين يذهبون للوقوف والنظر الى هذه التحفة الهندسية. 
لكن المنطقة المحيطة به أقل إلهاماً وتشمل طرقاً سريعة مكتظة وساحة "دو مارس" الأنيقة التي لم تتخلص من استخدامها السابق موقعاً للاستعراضات 
العسكرية. 
ويخطط المشروع لإحاطة البرج بمزيج من الحدائق الفاتنة وما يسميه المصممون "ساحات عامة صلبة" يمكن استغلالها لعدة أحداث عامة طيلة السنة.
تضيف باومان قائلة: إن "باريس هي إسم اتفاقية المناخ وامتلاك موقع مساحته 54 هكتاراً بوسطها يظهر كيفية البدء بخلق مساحات خضراء اضافية في قلب مدينة كبرى واتاحتها للجميع وليس ملايين السياح فقط."
يتضمن المشروع تغطية جسر يينا بالأعشاب وتحويل أرصفة كلا الجانبين الى ممرات للنقل العمومي وسيارات الطوارئ. ويضاف الى ذلك تأسيس منشآت خاصة بالسياح لتقليل الأمتعة أمام برج ايفل. وتبدأ المرحلة الثانية بعد أولمبياد 2024 ويتوقع انجازها عام 2030.
أفتتحت استشارة عامة بشأن المشروع الذي يكلف 72 مليون يورو، ومن المنتظر بدء العمل نهاية العام المقبل أو مطلع 2021. لكن جماعة الضغط "40 مليون سائق سيارة" اتهمت هيدالغو بتحويل باريس الى "مدينة متحف" بعد اعلانها عن خطط لتحويل المناطق الإدارية الأربع الرئيسة الى "منطقة محظورة" على السيارات.
ذكرت المجموعة أن "باريس ليست متحفاً، بل هي قلب اقتصادي حيث يأتي ملايين الأشخاص وبعضهم من مناطق بعيدة للعمل يومياً ويحتاجون فعل ذلك بسهولة. أين سينتهي هوس العمدة بالتخلص من السيارات؟"
أما نائب عمدة باريس جان لويس ميسيكا فقال إن مجلس المدينة مصمم للمضي قدما بمخططات تقليل الزحام المروري، وأضاف إن السيارات تشغل نصف المساحات العامة لكن 13 بالمئة فقط من الرحلات تجرى بواسطتها وأمضى معظمها 95 بالمئة من الوقت داخل أماكن الوقوف أو المرائب.
 
صحيفة الغارديان البريطانية