الإحصاء: حقل {القومية» في التعداد سيعالج بوقت مبكر

الثلاثاء 30 تموز 2019 222

الإحصاء: حقل {القومية» في التعداد سيعالج بوقت مبكر

كشف عن الاستعانة بتكنولوجيا معلومات متطورة 
بغداد / عمر عبد اللطيف
 
أفاد رئيس جهاز الاحصاء في وزارة التخطيط ضياء عواد كاظم بوجود مساع لمعالجة حقل "القومية" في التعداد العام للسكان والمساكن 2020 بوقت مبكر في حال الإشارة إليها في المعلومات التي يجب ذكرها.
وقال كاظم، في حديث لـ"الصباح": ان الظروف الحالية هي الافضل لاجراء التعداد العام للسكان والمساكن، معرباً عن امله بحصول اتفاق على اجراء هذه العملية، التي ستستخدم فيها احدث التقنيات للاطمئنان اكثر على نتائجها.
واضاف كاظم ان الشعار الذي سيرفع للبدء بهذه العملية هو "التعداد تنمية" لاغراض صنع السياسات والتخطيط والادارة والبحوث والدراسات التجارية والصناعية والعمالة، والحصول على بيانات حديثة شمولية عالية الدقة عن جميع الافراد في لحظة زمنية محددة وعن الخصائص المختلفة للمباني والمساكن والاسر في العراق، مبينا أن التعداد يعد حجر الزاوية في قياس التغيير مع مرور الزمن، ولرسم الخطط التنموية وتقويم نتائجها من اجل تعافي البلد ووضع الخطط الصحيحة لاعادة اعماره والنهوض به، واستبعاد اي اغراض اخرى يمكن ان تشوه الهدف الذي نحاول ان نصل اليه في هذه العملية. 
وكان حقل القومية في ورقة التعداد الذي كان من المقرر اجراؤه عام 2010، قد تسبب بأزمة سياسية ادت الى الغائه، بعد مطالبة التحالف الكردستاني بتضمين استمارة التعداد حقلاً للقومية، بينما رفض العرب في محافظتي كركوك ونينوى ادراج هذا
الحقل.
ولفت كاظم إلى ان المرحلة المقبلة ستشهد طرحا لاعلان مبادئ ومدونة للتعداد واهدافه قبل البدء بهذه العملية لبعث الاطمئنان إلى كل الجهات، لان علينا كسب تأييد ومساندة الجميع، كما حصل من قبل الحكومة في تخصيص ميزانية لاجراء التعداد وقراراتها 
المساندة له.
واوضح ان التعداد سيجرى هذه المرة بالاستعانة بتكنولوجيا معلومات متطورة، باستخدام الاجهزة اللوحية "تابلت" وشبكة المعلومات "الانترنت"، لتتمكن الملاكات العاملة من التراسل في البيانات من الميدان فضلاً عن متابعة سير العمل لضمان دقة وجودة المعلومات وسرعة استخراج النتائج، واستخدام تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية، حيث سيكون هناك رقم جغرافي احصائي مكاني لكل مبنى ومسكن، يمكن ان يساعد اي مؤسسة خدمية للوصول الى هذا المبنى ومعرفة من يشغله ونوعه والنشاط الاقتصادي الذي يمارسه.
واشاد رئيس جهاز الاحصاء بالدعم الحكومي المباشر والمتواصل من قبل مجلس الوزراء، في الحصول على بعض الاستثناءات من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية وموافقته على تعديل مشروع القانون الاول للتعداد رقم 40 لسنة 2008، مشيراً إلى ان الجهاز ينتظر التصويت على التعديلات التي جرت على القانون من قبل مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة.
ونوه كاظم بانه سيكون هناك اعتماد كبير على المعلومات السابقة التي دونت استعداداً لاجراء التعداد العام للسكان عام 2009 وتحديثها، كي لا نبدأ من الصفر، اذ ان مرور 10 سنوات على هذه المعلومات كفيل باجراء تغييرات وتطورات، بضمنها عمليات النزوح وتدمير المدن من قبل عصابات "داعش" بعد احتلالها لها، موضحا ان الملاكات ستستند الى الخرائط والصور وقاعدة البيانات التي كانت موجودة انذاك، وتحديثها باستخدام الصور الفضائية الحديثة، والنزول الى الميدان مرة اخرى من اجل تثبيت التغييرات في قاعدة البيانات الموجودة لدينا.
وبشأن اجراء التعداد في المدن المتضررة من العمليات الارهابية، بين رئيس جهاز الاحصاء انه سيكون فرصة مناسبة لتشخيص دقيق للحالات في المناطق المحررة التي تعرضت الى الدمار ونزوح كبير لاهاليها.
ونفذ اول تعداد منظم للسكان عام 1927 من قبل دائرة النفوس سمي في حينه بالتسجيل العام وكان الغرض منه وضع سجلات النفوس واعداد قوائم بالمكلفين، اما التعداد الثاني فقد نفذ عام 1934 من قبل الدائرة نفسها إذ سجل فيه العراقيون والاجانب وامتد التسجيل فيه الى عام 1935 وكان اكثر تطورا من سابقه حيث اتبعت في التسجيل طريقة الهيئات (اللجان)، تلاه التعداد الثالث عام 1947 الذي نفذ من دائرة النفوس واتبعت فيه الطريقة الانية التي يسجل بموجبها جميع السكان في المدن والضواحي خلال 12 ساعة.
في حين نفذ آخر تعداد وهو الثامن عام 1997 إذ وفر هذا التعداد مؤشرات احصائية شاملة عن التغيرات السكانية والاجتماعية والاقتصادية والسكنية على مستوى 15 محافظة ولكل من الحضر والريف عدا محافظات اقليم كردستان الثلاث.
وبعد سقوط النظام عام 2003 اصبحت نتائج التعداد الاخير غير عملية وواقعية خاصة بعد حصول تغييرات ديموغرافية واسعة في الانتقال بين المحافظات او في عودة المواطنين من الخارج وعودة المهجرين قسريا، وانضمام محافظات الاقليم الى الكيان السياسي المجتمعي العراقي، والحاجة الى توفير بيانات قيدية او مؤشرات رقمية جديدة تفي بالحاجات المتوقعة لتأمين بناء المؤسسات الديمقراطية.