روسيا تقدم رؤيتها للأمن الجماعي في الخليج

الثلاثاء 30 تموز 2019 309

روسيا تقدم رؤيتها للأمن الجماعي في الخليج
طهران / وكالات
 
 
صرح نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، فلاديمير سافرونكوف،  امس الثلاثاء، بأن روسيا قدمت للأمم المتحدة رؤيتها للأمن الجماعي في منطقة الخليج.
وقال سافرونكوف لوكالة “نوفوستي” الروسية، إن الوفد الروسي وزع الرؤية بين أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة (ضمن أحد بنود أجندته وهو “منع وقوع نزاعات مسلحة”)، وكذلك بين أعضاء مجلس الأمن الدولي، بصفتها وثيقة رسمية لكل منهما.
وأشار الدبلوماسي إلى أن الحديث يدور حول اقتراح جدي يرسم سبل تسوية الوضع في الشرق الأوسط.
وردا على سؤال عما إذا كانت هناك ردود على المقترح الروسي من قبل أعضاء مجلس الأمن، قال سافرونكوف: “الرقصة لا تكون إلا باثنين أو أكثر من الشركاء في كل حال من الأحوال”. وأضاف أن الكرة في ملعب شركاء روسيا، مؤكدا استعداد موسكو لـ “حوار بناء”. وتابع أن “كل الأفكار التي تقتضي الحوار والمفاوضات السياسية والاحترام المتبادل ومراعاة المصالح ستكون مقبولة”.
وفي وقت سابق، قدمت وزارة الخارجية الروسية رؤية موسكو للأمن الجماعي في الخليج لممثلي الدول العربية، وإيران، والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية ودول “بريكس”. 
 
مناورات عسكرية
 في الوقت نفسه أعلن قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني، الأميرال حسين خانزادي، أن إيران وروسيا تخططان لتنفيذ مناورات عسكرية في مياه مضيق هرمز قريبا.
وقال خانزادي، في حديث لوكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية، خلال زيارته مدينة سانت بطرسبورغ الروسية، إن الجانبين توصلا إلى اتفاق حول إجراء مناورات عسكرية بحرية في المحيط الهندي، معربا عن أمله في أن تجرى حتى أواخر العام الحالي.
وأوضح خانزادي أن المناورات من المتوقع أن تشمل المياه الشمالية بالمحيط الهندي، بما في ذلك منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وأضاف قائد البحرية الإيرانية أن الجانبين اتفقا على إجراء اجتماع مشترك للتخطيط لهذه المناورات قريبا.
وفي سياق متصل، أعلن خانزادي عن توقيع اتفاق تعاون عسكري بين هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ووزارة الدفاع الروسية.
وبين أن الهدف من توقيع الاتفاقية يكمن في تطوير التعاون العسكري الثنائي، قائلا: “هذه أول مرة يتم التوقيع فيها على مثل هذه الاتفاقية، ويشكل إبرامها منعطفا في التعاون العسكري بين طهران وموسكو”.
كما ذكر قائد البحرية الإيرانية أن البلدين يجريان محادثات بشأن تعزيز التعاون الدفاعي بينهما في مياه بحر قزوين.
ويقوم خانزادي بزيارة رسمية إلى روسيا تستغرق 3 أيام، بدعوة من قبل وزارة الدفاع الروسية، وتصادف الاحتفالات بعيد الأسطول الروسي الذي استضافت سان بطرسبورغ بمناسبته، استعراضا عسكريا كبيرا.
ويأتي الإعلان عن المناورات المشتركة في الوقت الذي تعمل فيه كل من الولايات المتحدة وبريطانيا على إطلاق عمليتين منفصلتين “لضمان أمن الملاحة” في منطقة الخليج وخاصة مضيق
 هرمز. 
 
تصريح دبلوماسي
بدوره أكد السفير الإيراني لدى بريطانيا استحالة قبول طهران مبادلة ناقلة النفط المحتجزة لديها مع ناقلة النفط المحتجزة لدى بريطانيا. 
وكتب السفير الإيراني في لندن حميد بعيدي نجاد في تغريدة له على “تويتر” امس الثلاثاء، “من غير الممكن تطبيق المقترح الذي أوردته بعض وسائل الإعلام البريطانية المتضمن مبادلة ناقلتي النفط المحتجزتين لدى إيران
 وبريطانيا”.
وأضاف، “أن بريطانيا احتجزت ناقلة النفط الإيرانية بصورة غير قانونية (في منطقة جبل طارق) فيما قامت إيران بتوقيف ناقلة النفط البريطانية لانتهاكها بعض الضوابط المتعلقة بأمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز”. 
وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، قد قال مؤخرا إن طهران ترفض أي مقترح للإفراج أولا عن الناقلة البريطانية، داعيا لندن إلى الإفراج أولا عن ناقلة النفط الإيرانية، وبعد ذلك ستقرر طهران بشأن الناقلة
 البريطانية.
 
اجتماع مشترك
الى ذلك وصل وفد من خفر السواحل الإماراتي، إلى طهران لبحث التعاون الحدودي بين البلدين.
وزيارة الوفد الإماراتي جاءت في إطار المشاركة في الاجتماع السادس المشترك لخفر السواحل الإيراني والإماراتي.
وتأتي زيارة الوفد الإماراتي المكون من 7 أفراد من خفر السواحل، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، بالإضافة إلى سعي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى تشكيل تحالفات بحرية عسكرية لمواجهة إيران.
 
حفر 41 بئرا نفطية وغازية
 من جانب آخر وبالرغم من العقوبات الأميركية، أعلنت إيران أنها أنهت عمليات حفر 41 بئرا نفطية وغازية، في البحر والبر، خلال الأشهر الأربعة
 الماضية.  وأوضح المدير المساعد للشركة الوطنية الإيرانية للحفر محمد آل خميس، أن حجم الآبار المحفورة بلغ 50 ألفا و929 مترا، من دون أن يحدد مكانها.
وأشار إلى أنه تم إنجاز التحضيرات اللازمة، لبدء عمليات حفر 10 آبار جديدة في حقل “آزادكان الجنوبي”، جنوب غرب إيران، تنتهي في 20 آذار من العام 2020.
من الجدير ذكره، أن الشركة الوطنية الإيرانية للحفر، تمتلك 72 منصة حفر برية و3 منصات حفر 
بحرية.