ضربة الشمس .. التغاضي عنها يُسبِّبُ أضراراً صحيَّة جسيمة

السبت 03 آب 2019 196

ضربة الشمس .. التغاضي عنها يُسبِّبُ  أضراراً صحيَّة جسيمة
الصباح / وكالات 
كنت تستمتع بالتجول تحت أشعة الشمس فإنّ عليك التعرّف على الأوقات التي تكون فيها أكثر عرضة للإصابة بضربة الشمس وما يمكنك فعله حيال ذلك.
قالت الكاتبة كاري مادورمو في تقريرها الذي نشرته مجلة “ريدرز دايجست” الأميركية إنّ حرصنا على اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة خلال فصل الصيف - بما في ذلك استخدام الكريم الواقي من أشعة الشمس واصطحاب زجاجات المياه ورذاذ الحشرات- لن يجدي نفعا في حماية أجسامنا من العواقب الوخيمة الناتجة عن الإصابة بضربة الشمس.
ما هي ضربة الشمس؟
تعد ضربة الشمس إحدى الحالات الخطيرة التي تحدث عندما ترتفع درجة حرارة الجسم إلى درجة أكثر من 103 فهرنهايت، وعادة ما تنتج هذه الحالة عن الإفراط في البقاء تحت حرارة الشمس الحارقة، كما تصنف ضمن الحالات الطارئة. وقد أوضحت باولا مونتانا دي لا كادينا الاختصاصية في أمراض القلب أنّه “عند التعرّض لضربة الشمس يحاول الجسم تخفيض درجة حرارته الداخلية عن طريق تعطيل عمل الأعضاء بشكل منهجي لحماية القلب والدماغ”.
وأشارت الكاتبة إلى أن العلامات المبكرة لضربة الشمس تشمل احمرار الجلد وارتفاع حرارته، إلى جانب الشعور بالدوار والغثيان والارتباك والإغماء.
وحسب ديفد جيير المختص في جراحة العظام والطب الرياضي، فإن الحالة الذهنية غير الطبيعية الناتجة عن ضربة الشمس قد تظهر على شكل ارتباك ووهن واضطراب في الوعي وخلل في تآزر العضلات أو نوبات صرع أو فقدان الوعي.
وقد أظهرت دراسة عن الأوبئة الناجمة عن الإصابات أن أقسام الطوارئ في المستشفيات بالولايات المتحدة تشهد سنويا نحو 4100 حالة من المتأثرين بضربة الشمس التي تؤدي عادة إلى إقامة المريض في
 المستشفى. وخلافا لحالة الإجهاد الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة والقابلة للعلاج عن طريق البقاء في مكان ذي درجة حرارة معتدلة وشرب الماء البارد، لا ينبغي أبدا محاولة علاج ضربة الشمس في المنزل. وتحذر الدكتورة دي لا كادينا من التغاضي عن علاج ضربة الشمس، لأن ذلك يتسبب بأضرار جسيمة على مستوى كل من المخ والقلب والكلى والعضلات، كما يمكن أن يؤدي إلى الوفاة في حال تأخر العلاج لفترة أطول.
 
إجهاد النفس 
إجهاد نفسك من خلال ممارسة الرياضة في طقس شديد الحرارة يعد من الأسباب الرئيسية وراء تعرضك لضربة الشمس، وقد يصاب الرياضيون الذين يمارسون النشاط البدني في الخارج خلال أشهر الصيف بضربة الشمس.
وعلى حد تعبير الدكتور جيير “غالبا ما يصاب الرياضيون -ولا سيما أولئك الذين يمارسون لعبة كرة القدم- بالسكتة الدماغية في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب، أي عندما تبلغ الحرارة والرطوبة ذروتيهما خلال العام”.
 
العمل في الهواء الطلق 
في حال كنت مضطرا إلى العمل في الهواء الطلق خلال فصل الصيف فاحرص على نيل قسط من الراحة وشرب الماء البارد. 
يشار إلى أن الأشخاص الذين يمارسون وظيفة تتطلب جهدا بدنيا مثل الزراعة أو نقل المعدات الثقيلة أو أعمال البناء أكثر عرضة لخطر الجفاف والسكتة الدماغية وضربة الشمس، خاصة خلال فصل الصيف. 
 
جفاف الجسم
غالبا ما يكون الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالجفاف -مثل الأطفال أو كبار السن- أكثر عرضة لخطر الإصابة بضربة الشمس.
وإذا سبق أن تم تشخيص إصابتك بأمراض القلب أو الكبد فتجنب البقاء في مكان شديد الحرارة واحتفظ دائما بزجاجة ماء
 معك.
وقالت دي لا كادينا إن “هذه الفئة تصاب بالجفاف بشكل أسرع مقارنة بغيرها، نظرا لأن الإجراءات التعويضية للجسم لا تعمل بشكل
 ناجح”.