الدور الثاني لامتحانات المتوسطة سيحسمُ نسبة النجاح

السبت 03 آب 2019 512

الدور الثاني لامتحانات المتوسطة سيحسمُ نسبة النجاح
بغداد / سها الشيخلي 
تصوير : نهاد العزاوي
أجمعت آراء معنيين في وزارة التربية على أن نسبة النجاح في امتحانات الدراسة المتوسطة ليست نهائية، وقد ترتفع كثيرا بعد أداء امتحانات الدور الثاني التي ستنطلق نهاية الشهر الحالي، اذ سيدخل نحو 186 ألف طالب قاعات الامتحانات من جديد ما يرفع نسبة النجاح لطلبة هذه المرحلة في كل الأحوال، ولفت المتحدثون الى ان هناك فرصة ذهبية للنجاح لمن أكملوا في بعض الدروس اذا ما ركزوا على ما موجود في الكتب المنهجية وابتعدوا عن الملازم الدراسية، وعما يسمى بالاسئلة المرشحة التي قد  لا يرد منها أي سؤال في الامتحانات.
 
مدير المناهج
واشار الدكتور مجيد صادق العلاق مدير عام المناهج في حديث خاص لصحيفة “الصباح” الى ان نسب النجاح في الرياضيات واللغة العربية كانت جديدة فقط اذ اعلنت المديرية العامة للامتحانات ان نسبة النجاح في مادة اللغة العربية للعام الدراسي الماضي 2017- 2018 بلغت ( 52و83 %)  وارتفعت لهذا العام 2018-2019 الى ( 94و86 %)، وارتفعت نسبة النجاح في مادة الرياضيات الى( 27و52   %) بعد ان كانت  (83و49 %) في العام الماضي، ويعود تدني نسب النجاح الى عدة اسباب منها ما يتعلق بالطالب وظروفه الصحية والنفسية ومدى استعداده للامتحان، واسباب اخرى تتعلق بالعائلة ومتابعتها للطالب وتوفير الاجواء المناسبة واخرى تتعلق بالبيئة المدرسية بجميع مكوناتها “البناية والمعلم والمنهج واساليب الاختبار”  فلا يوجد سبب واحد يؤدي الى اي مشكلة او ظاهرة .
وعن عدم اهلية بعض المدرسين وحاجتهم للتدريب والتاهيل اجاب العلاق :”اتفق معكم في حاجة المعلمين والمدرسين الى مزيد من التدريب بكل انواعه ومستوياته . فالتدريب حاجة ملحة تفرضها المتغيرات الكثيرة المستجدة في ميدان العلم والمعرفة ، وفي ميدان طرائق التدريس وادارة الصف واساليب الاختبار، وقد بذلت وزارة التربية جهودا كبيرة في مجال التدريب وتنفذ سنويا المئات من الدورات التربوية  المركزية والمحلية، ولكن قلة التخصيصات المالية والعدد الكبير من  المعلمين والمدرسين الذي يتجاوز ثمانمائة الف معلم ومدرس يشكل تحديا كبيرا امام الوزارة في تنفيذ برامجها التدريبية . ولا بد من الاشارة هنا ان تاهيل المعلم والمدرس علميا ومهنيا وتربويا هو من اختصاص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتحديدا من اختصاص كليات التربية وكليات التربية الاساسية فالمعلم والمدرس قبل ان يتعين في وزارة التربية يقضي اربع سنوات في الكلية يفترض ان يجرى اعداده وتأهيله بصورة كاملة ويأتي بعدها الى الخدمة في مدارس وزارة التربية اذ يجب ان يكون جاهزا للعمل بوظيفة معلم او مدرس” . 
وعن تقيمه لمناهج الدراسة المتوسطة وهل هي اكبر من استيعاب قابلية الطلبة اكد العلاق ان المناهج الدراسية لجميع الصفوف والمراحل ومنها مناهج الثالث المتوسط تؤلف من قبل خبراء مختصين من حملة الشهادات العليا ومن الميدانيين ويشترك في تاليفها خبراء من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومن الجامعات والكليات، وخبراء وزارة التربية ومن التربويين الميدانيين وفي كل كتاب يؤلف يجب ان يشترك في تاليفه اختصاصي في المادة العلمية واختصاصي في طرائق تدريس المادة واختصاصي في التربية وعلم النفس وتربوي ميداني متميز (مدرس/مشرف) ووفقا لمعاييرعلمية تاخذ بنظر الاعتبارعمر الطالب ومستواه العقلي والظروف المحيطة به وكذلك المتغيرات الحديثة في مجال العلم والمعرفة والفروق الفردية بين الطلبة وتاخذ بنظر الاعتبار ايضا عدد اشهر السنة الدراسية وعدد الحصص المخصصة لكل مادة والازدواج الثنائي والثلاثي احيانا ..كل هذه المعايير تؤخذ بنظر الاعتبار عند تاليف الكتاب المدرسي ثم تاتي المتابعة الميدانية للمدرس واللقاء مع المعلمين والمدرسين وزيارة المشرفين ونتائج الامتحانات كلها مؤشرات تؤخذ بنظر الاعتبار في تقييم المناهج ..والمؤشرات الميدانية والعلمية المتوفرة لدينا تؤكد رصانة مناهجنا ومناسبتها لعمر الطالب ومستواه العقلي وهناك شهادات من منظمات دولية ومن خبراء نعتز بها . 
 
الناطق باسم التربية
وتحدث لصحيفة “الصباح” الناطق الرسمي باسم وزارة التربية فراس محمد حسن قائلا : نحن لا نعد هذه النتائج بانها متدنية لسبب جد بسيط وهو ان نسب النجاح لا تقاس على نتائج امتحانات الدور الاول وهذا المقياس دولي في كل مكان حيث لدينا امتحانات للدور الثاني ولدينا مؤجلين ومكملين وان نسبة نجاح الدور الاول كانت 7و34 %  وهي اعلى من نسبة النجاح للعام الماضي التي كانت 32%  واعطينا فرصة ثانية لامتحانات الدور الثاني بينما كانت سابقا الامتحانات للمكملين بدرسين ، ولكن هيئة الراي قررت ان يكون الامتحان للدور الثاني للراسبين بثلاثة دروس ، وبالتالي هناك نسبة عالية من المكملين، وسيدخل اكثر من  186 الف طالب امتحان الدور الثاني فاذا نجح نصف هذا العدد او ثلاثة ارباعه سترتفع نسبة النجاح الى اكثر من 55-60  %  وعليه لا تقاس نسبة النجاح في الدور الاول، وعلى الطالب الا يجعل نفسه مشتتا بين الملزمة والمنهج المقرر، وستكون امتحانات الدور الثاني للمتوسطة بتاريخ 25 آب 
 المقبل. 
واضاف حسن: “انصح الطالب بتركيز انتباهه على الكتاب المنهجي وهناك اعداد كبيرة من الطلاب تعتمد في قراءتها على المرشحات وعند الامتحان تتفاجأ بعدم ورود أي سؤال من تلك المرشحات، وانصح بان ياخذ الطالب وقته من النوم في ايام الامتحانات وان يتناول فطوره ويكون مرتاحا نفسيا ولا ينسى بطاقته الامتحانية وسوف تكون نتائجه جيدة جدا ان شاء 
الله” .
 
مدير التعليم الثانوي
وتحدث لصحيفة “الصباح” مدير التعليم الثانوي محسن حافظ الزهيري عن الارتقاء بمعدلات الالتحاق ورفع نسب النجاح للطلبة ولكن هناك الكثير من المعوقات التي تواجه الوزارة، فهي لا تستطيع ان تبني نسب النجاح على الدور الاول ، وتنتظر نتائج الدور الثاني، وقد ظهرت في الدور الاول اعلى من نسب النجاح في العام الماضي ورغم هذا فان الوزارة تعاني من مشكلة مستعصية وهي السبب الرئيس في تدني نسب النجاح، وتتمثل هذه المشكلة في قلة الابنية المدرسية فالتعليم الثانوي بحاجة الى 7 الاف مدرسة من اجل فك الازدواج الثنائي والثلاثي وهذا يشكل عائقا لايصال المادة العلمية للطالب، كما يعاني المدرس من صعوبة في ايصال المعلومة الى طلبته داخل الصف الواحد الذي يتراوح عدد الموجودين فيه ما بين 40 الى 50  طالبا، وهناك الوضع الاقتصادي لبعض العوائل العراقية الذي يسمح بمتابعة مستوى دراسة أولادها، ولا يشجع على استمرارهم فيها، وهناك كذلك عدم استخدام الانترنيت بالشكل الأمثل، كما ان بعض المدرسين بحاجة الى دورات تدريبية وتطويرية، ومشكلة تعرض البلد لاحتلال عصابات “داعش” وتأثيراته النفسية في الطلبة وأسرهم،  لاسيما النازحة منها، لكن الوزارة ساعية ان شاء الله لحل هذه المشاكل والارتقاء بنسب النجاح ومعدلات الالتحاق بالنسبة للطلبة، وقد فتحت الوزارة في الوقت الحاضر دورات تقوية في مدارس المتميزين في العطلة الصيفية لهذا العام مقابل اجور رمزية وهي (75 الف دينار )  للمراحل غيرالمنتهية و( 100 الف دينار) للمراحل المنتهية واعفت اولاد الشهداء والنازحين والمتعففين من هذه الاجور وهي لعموم المدارس الثانوية،  وسنجد الحلول السريعة والناجعة لمشكلة تدني نسب النجاح ان شاء الله.