نبات الكزبرة .. يؤخّر حدوث نوبات الصرع وأمراض أخرى

الجمعة 23 آب 2019 93

نبات الكزبرة .. يؤخّر حدوث نوبات الصرع وأمراض أخرى
ترجمة/ نادية المختار 
تشرح هذه الدراسة الجديدة، العمل الجزيئي للكزبرة كعلاجات قوية، وتعمل على تطوير عقاقير أكثر فعالية. فللأعشاب تاريخ طويل في الاستخدام الغذائي، وكذلك العلاجي، بما في ذلك نبات الكزبرة التي تستخدم كمضادات الاختلاج في الطب الشعبي. 
وظلت العديد من الآليات الأساسية لكيفية عمل الأعشاب مجهولة. وفي هذه الدراسة كشف الباحثون عن العمل الجزيئي الذي يمكّن الكزبرة من تأخير حدوث نوبات معينة شائعة في الصرع وأمراض أخرى. 
يقول البروفسور جيف آبوت، أستاذ علم وظائف الأعضاء والفيزياء الحيوية في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا: “اكتشفنا أنّ الكزبرة التي تستخدم كدواء مضاد للتخثر، تعمل على تنشيط فئة من قنوات البوتاسيوم في المخ لتقليل نشاط النوبات. وعلى وجه التحديد، وجدنا مكونا واحدا منها يرتبط بجزء معين من قنوات البوتاسيوم لفتحها، مما يقلل من الاثارة الخلوية. وهذا الاكتشاف المحدد مهم، لأنّه قد يؤدي الى استخدام أكثر فعالية للكزبرة كمضاد، أو لاجراء تعديلات لتطوير عقاقير أكثر أمان وفعالية من مضادات الاختلاج”. 
قام الباحثون بفحص مستقلبات أوراق الكزبرة، وكشفوا أن أحدهما- وهو الألدهيد الدهني طويل السلسلة- ينشط قنوات البوتاسيوم المتعددة، بما في ذلك الأيزوفورم العصبي السائد والأيسوفورم القلبي السائد، المسؤولان عن تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ والقلب. ووجدوا ان العثور على هذا المستقلب في الكزبرة يقوم أيضا باعادة تلخيص العمل المضاد للتشنج، مما يؤخر بعض النوبات التي تسببها المواد الكيميائية. 
وتوفر هذه النتائج أساسا جزيئيا للأفعال العلاجية للكزبرة، وتشير الى أن عشب الطهو في كل مكان مؤثر بشكل مدهش على قنوات البوتاسيوم المهمة سريريا. 
يقول آبوت: “فضلا عن خصائص مضادات الاختلاج، فللكزبرة أيضا آثار مضادة للسرطان، مضادة للالتهابات، مضادة للفطريات، مضادة للجراثيم، حماية القلب، صحة المعدة، ومسكن عام”. 
 
تعزيز صحة القلب 
البهارات والأعشاب غنية بمضادات الأكسدة التي قد تساعد في تحسين تركيزات الدهون الثلاثية وغيرها من الدهون في الدم، وفقا لخبراء التغذية. 
ويقول الباحثون ان الآثار الأيضية للتوابل والأعشاب وفعاليتها وسلامتها بالنسبة للعلاج بالعقاقير التقليدية تمثل مجالا مثيرا للبحث في المستقبل بالنظر الى أهمية الصحة العامة لمرض القلب والأوعية الدموية. 
ترتفع مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول وجبة غنية بالدهون- مما قد يؤدي الى زيادة خطر الاصابة بأمراض القلب. فاذا تم دمج مزيج التوابل عالي الأكسدة في الوجبة، فقد تنخفض مستويات الدهون الثلاثية بنسبة تصل الى 30 بالمئة عند مقارنتها بتناول وجبة مماثلة دون مزيج التوابل. فعلى سبيل المثال قد تشمل الوجبة المتبلة مسحوق الثوم واكليل الجبل والقرفة والقرنفل والفلفل الأحمر والكركم والزنجبيل والفلفل الأسود. 
استعرضت البروفسورة شيلا ويست، أستاذة علوم الصحة الغذائية والتغذوية الحيوية، والباحثة في علوم التغذية جانيت راي، مجموعة متنوعة من الأوراق البحثية التي ركزت على الآثار التي تسببها التوابل والأعشاب في خطر الاصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ونشروا نتائجهم في مجلة “التغذية اليوم” استنادا الى التقرير الذي قدم في قمة معهد ماكورميك للعلوم مؤخرا.
تقول ويست: “إننا نعيش في عالم يستهلك فيه الكثير من السعرات الحرارية كل يوم. ففضلا عن التوابل عالية التأكسد قد تكون وسيلة لتقليل السعرات الحرارية دون التضحية بالذوق”. 
فالعديد من الدراسات على القرفة، نظرت في تأثير التوابل على مرضى السكري وغير المصابين به، وتبيّن أنّ القرفة تساعد مرضى السكري عن طريق تقليل نسبة الكوليسترول في الدم وغيره من الدهون، ومع ذلك، لا يبدو أنّ القرفة لها أي تأثير على مرضى السكري. 
وكانت دراسات الثوم التي تمت مراجعتها غير حاسمة، ولكن هذا على الأرجح لأنّ التجارب كانت تحتوي على مجموعة واسعة من جرعات الثوم، من 9 ملليغرام من زيت الثوم الى 10 غرام من الثوم الخام. ولاحظ المراجعون أنّه خلال الدراسات كان هناك انخفاض بنسبة 8 بالمئة في إجمالي الكوليسترول مع استهلاك الثوم والذي ارتبط بانخفاض قدره 40 بالمئة في مخاطر الاصابة بأمراض القلب لدى البالغين بعمر 50 عاما. 
 
نتائج واختبارات 
أجرت ويست، اختبارا لستة رجال تتراوح أعمارهم بين 30-65 عاما، ممن يعانون من زيادة الوزن ولكنّهم أصحاء اذ عمدت الى مراقبة وجبات الطعام في يومين منفصلين. كانت وجبات الطعام متطابقة- تتكون من الدجاج والخبز والبسكويت الحلوى- باستثناء أن الباحثين أضافوا ملعقتين من مزيج توابل الطهو العالي بمضادات الأكسدة في وجبة الاختبار. وتابع الباحثون هؤلاء المشاركين لمدة ثلاث ساعات بعد كل وجبة، وسحب الدم كل 30 دقيقة. فلاحظوا ازدياد نشاط مضادات الأكسدة في الدم بنسبة 13 بالمئة بعد تناول الرجال وجبة الاختبارعند مقارنتها بوجبة التحكم والتي قد تساعد في منع أمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض المزمنة. 
تعمل ويست، وفريقها البحثي حاليا على دراسة لمراقبة المشاركين في الاختبارات لمدة 8 ساعات بعد تناول وجبة بمزيج من التوابل الغنية بمضادات الأكسدة، لمعرفة ما يحدث للدهون في هذه الوجبة. 
تقول ويست: “إذا لم يتم امتصاص الدهون عندما يتم تضمين التوابل في الوجبة، فقد يتم إفرازها بدلا من ذلك، ولهذا سنبحث ما إذا كانت البهارات تؤثر على سرعة معالجة الوجبة من خلال المعدة والأمعاء”. 
عن ساينس ديلي