الصناعة تتجه لشراكات استثماريَّة مع القطاع الخاص

الأربعاء 28 آب 2019 193

الصناعة تتجه لشراكات استثماريَّة مع القطاع الخاص
بغداد/ فرح الخفاف
 
حققت وزارة الصناعة والمعادن تطوراً بمؤشرات اداء شركاتها العامة خلال النصف الاول من العام الجاري، وسط سعيها لاستقطاب رؤوس الأموال والدخول في شراكات واستثمارات لتأهيل وتشغيل المعامل المتضررة والمتوقفة، وتطوير القائمة منها.
في السياق نفسه، اكد خبير مالي ان الدخول في شراكات واستثمارات في القطاع الصناعي العام والخاص سيحقق أرباحا كبيرة للبلد ترفع من نسب الناتج المحلي الاجمالي، وفي الوقت نفسه تدعم المنتوج الوطني وتحقق اكتفاء منه.
ووضعت وزارة الصناعة والمعادن خطة وبرنامجا مدروسا لدراسة وطرح الملفات الاستثمارية للشركات والمصانع والمعامل الحكومية التابعة لها، وفق الضوابط والقوانين النافذة والتي تجاوزت الـ (194) فرصة، لإبرام عقود مشاركة واستثمار مع شركات القطاع الخاص العراقي والعربي والاجنبي المتخصصة، والمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال.
 
تلبية حاجة السوق
الخبير المالي ثامر العزاوي قال في تصريح لـ "الصباح": "ان ابرام عقود شراكة واستثمارات في مجال القطاع الصناعي، ستحقق تطورا كبيرا في سد حاجة السوق لبعض السلع والمنتجات الوطنية، ما تحقق أرباحا كبيرة تدخل في الدورة الاقتصادية للبلد".
وأشاد العزاوي "بجهود وزارة الصناعة والمعادن لتحويل العديد من شركاتها من خاسرة الى رابحة، وطرح منتجات وطنية في السوق المحلية تضاهي المستورد، مبينا ان هذا التحول لابد ان يكون تدريجيا لضمان تعافي الشركات والمعامل الحكومية بشكل سليم".
وحققت وزارة الصناعة والمعادن تطورا بمؤشرات اداء شركاتها العامة المالية والانتاجية خلال النصف الاول من عام 2019 مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي .
 
زيادة في الايرادات
قال الناطق الاعلامي للوزارة عبد الواحد علوان الشمري ان 16 شركة من الشركات العامة التابعة للوزارة تمكنت من تحقيق زيادة في ايراداتها المالية وتقليل في خسائرها مقارنة بـ ( 11 ) شركة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
كما بين الشمري بأن اجمالي الايرادات المتحققة لشركات الوزارة خلال عام 2019 بلغت اكثر من 85 مليار دينار مقارنة بـ( 23 ) مليار دينار خلال عام 2018 فيما بلغ عدد المصانع الرابحة خلال العام الحالي 32 مصنعا رابحا مقارنة بـ ( 18) مصنعا رابحا خلال عام 2019 .
بدوره، حض العزاوي على ضرورة دعم الحكومة للقطاع الصناعي بشقيه العام والخاص، من خلال التطبيق الحقيقي لايقاف استيراد المنتجات المشابهة للمنتج الوطني، الى جانب حمايته، لضمان التنافس العادل، فضلا عن تطبيق القوانين والتشريعات الخاصة بحماية المنتوج الوطني".
وأشار الخبير الى "ضرورة تعاون جميع القطاعات ومفاصل الدولة مع القطاع الصناعي، لانجاح الصناعة الوطنية، التي بدورها ستحقق طفرة نوعية في اقتصاد البلد، لاسيما انها ستقوم بتشغيل العديد من الايدي العاملة وامتصاص البطالة، ما يدعم اقتصاد العائلة، بالتالي تحقيق زيادة في المدخول السنوي للفرد العراقي".
 
استقطاب رؤوس الاموال
الى ذلك، استعرض وزير الصناعة والمعادن صالح عبدالله الجبوري توجهات وخطط الوزارة المرسومة الهادفة إلى جذب واستقطاب الشركات ورؤوس الأموال للدخول في شراكات واستثمارات ناجحة لتأهيل وتشغيل المعامل المتضررة والمتوقفة وتطوير الشركات والمعامل القائمة وبناء مشاريع ومصانع جديدة.
واشار الوزير خلال مشاركته باجتماع جلسة مجلس إدارة  الشركة العربية للتعدين في تونس الى ان "هذه الشراكات والاستثمارات ستؤدي إلى تطوير هذه الشركات والمصانع وزيادة الطاقات الإنتاجية فيها، وتوطين صناعات حيوية يحتاجها البلد، وإضافة منتجات جديدة لبناء صناعة عراقية منافسة وخلق فرص عمل جديدة، مؤكدا في الوقت ذاته الحاجة إلى تأهيل وتشغيل عدد من المعامل الصناعية في المدن المحررة لإعادة عجلة العمل والإنتاج فيها.
ودعا الجبوري إلى أهمية توطيد التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدان العربية الشقيقة والجارة بما يحقق المصالح المشتركة لشعوبها.