الكمثرى .. مضاد للسمنة والسرطان والسكري وارتفاع ضغط الدم

الجمعة 06 أيلول 2019 114

الكمثرى .. مضاد للسمنة والسرطان والسكري وارتفاع ضغط الدم
ترجمة/ نادية المختار 
 
تعدُّ ثمار الكمثرى من الاغذية المهمة للجسم لما تحتويه من قيمة غذائية عليا تعود بالنفع الكبير على مستهلكها.
يستهلك طازجا ومعلّبا كعصير، ويجفف أحيانا. ويمكن أيضا استخدام العصير في الهلام والمربيات. ويعد خشب الكمثرى أحد المواد المفضلة في صناعة أدوات وأثاث آلات النفخ ذات الجودة العالية كما أنّها تستخدم للنحت على الخشب. ويستفاد من الحطب لانتاج البخور أو على شكل دخان عطري لتدخين اللحوم أو التبغ لغرض اضفاء نكهة مميزة. 
فالكمثرى ثمرة خفيفة حلوة غنية بمضادات الأكسدة المهمة، والفلافونويد، والألياف الغذائية. 
 يساعد استهلاك الكمثرى في انقاص الوزن وتقليل مخاطر الاصابة بالسرطان وارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب إذا تم تناولها كجزء من نظام غذائي صحي 
شامل. 
ولطالما ارتبط استهلاك الفواكه والخضراوات بكافة أنواعها بانخفاض مخاطر مجموعة من الحالات الصحية، اذ تشير العديد من الدراسات، الى أن زيادة استهلاك الأطعمة النباتية مثل الكمثرى يقلل من مخاطر الاصابة بالسمنة ومرض السكري وأمراض القلب والكلى، مع تعزيز البشرة صحيا، وزيادة الطاقة والحفاظ على الوزن المثالي. فثمرته غنية بمضادات الأكسدة المهمة والفلافونويد والألياف الغذائية. 
وقد اعتمد المعهد الوطني الاميركي للطب، في توصيته على مراجعة للنتائج التي توصلت إليها العديد من الدراسات الكبيرة. ووجد الباحثون أن الوجبات الغذائية التي تحتوي على 14 غراما من الألياف مقابل كل ألف سعرة حرارية مرتبطة بانخفاضات كبيرة حيال مخاطر الاصابة بأمراض القلب التاجية ومرض السكري من النوع الثاني. 
وأسهل طريقة لزيادة استهلاك الألياف، هي زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات. اذ توفر ثمرة واحدة فقط من الكمثرى المتوسطة الحجم 6 غرامات من الألياف، أي نحو 24 بالمئة من الاحتياجات اليومية لامرأة دون سن الخمسين. 
 
علاج داء الرتج
يحدث التهاب الرتج عند اصابة الأكياس المنتفخة في بطانة الأمعاء الغليظة أو التهابها. ويعتقد أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف تقلل من تكرار حدوث التهاب الرتج عن طريق امتصاص الماء في القولون وجعل حركات الأمعاء أسهل. فتناول نظام غذائي صحي يشمل الكثير من الفواكه والخضراوات والألياف يمكن أن يقلل الضغط والالتهاب في القولون. وعلى الرغم من أن السبب الدقيق لمرض الرتج لا يزال غير معروف، إلا أنه مرتبط على الدوام بنظام غذائي منخفض الألياف. 
وتساعد الفواكه والخضراوات الغنية بالألياف على الشعور بالشبع لفترة أطول وكذلك انخفاض السعرات الحرارية. وقد ارتبط زيادة تناول الألياف مع فقدان الوزن المحسّن للأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة. 
 
أمراض القلب والأوعية الدمويَّة 
لقد تبيّن أنّ زيادة تناول الألياف يعمل على خفض مستويات الكوليسترول في الدم. ووجدت مراجعة لـ 67 تجربة منفصلة مضبوطة أنّه حتى الزيادة المتواضعة التي تصل الى نحو 10 غرامات يوميا في تناول الألياف، قد عمل على التقليل من البروتين الدهني منخفض الكثافة (البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الضار) وكذلك الكوليسترول الكلي. وأظهرت الدراسات الحديثة أن الألياف الغذائية تلعب دورا مهما في تنظيم الجهاز المناعي والالتهابات، وقد يكون لها القدرة على تقليل مخاطر الاصابة بالتهاب مثل الأمراض القلبية الوعائية والسكري والسرطان والسمنة. 
كما يرتبط اتباع نظام غذائي غني بالألياف بانخفاض مخاطر الاصابة بمرض السكري نوع 2 ومستويات السكر في الدم الأكثر استقرارا لدى المصابين بالمرض. 
وكذلك فإنّ محتوى الألياف في الكمثرى يمنع الامساك ويعزز انتظام الجهاز الهضمي الصحي، ويعمل على التخلّص من السموم. وتعد حركات الأمعاء المنتظمة والكافية أمرا ضروريا لافراز السموم يوميا من خلال الصفراء والبراز. 
وتشكل المياه نسبة 84 بالمئة من ثمرة الكمثرى، مما يساعد على ابقاء البراز طريا ويقوم بتنظيف الجهاز الهضمي من السموم، كما أنه يعمل على محاربة الجذور الحرة للسرطان، بسبب احتوائه على النحاس. ويحتوي الكمثرى على فيتامين سي وكي، ويحتوي أيضا على مستويات عالية من مضادات الأكسدة.      
ووفقا لقاعدة بيانات المغذيات الوطنية التابعة لوزارة الزراعة الأميركية، يوفر تناول كمية واحدة من الكمثرى المتوسطة 12 بالمئة من احتياجات فيتامين سي اليومية، وكذلك 10 بالمئة من فيتامين (ك) و 6 بالمئة من البوتاسيوم وكميات أقل من الكالسيوم والحديد والمغنيسيوم والريبوفلافين وفيتامين ب 6 والفولات والكاروتينات والفلافونول والأنثوسيانين. 
كما تحتوي الفواكه مثل التفاح والكمثرى، على كمية أعلى من سكر الفركتوز مقارنة بالجلوكوز. 
وتساعد ثمار الكمثرى في التخلص من الغازات والانتفاخ والآلام والاسهال لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأمعاء العصبية. 
كما ان ثمار الكمثرى تحتوي على نسب قليلة من السكريات المخمرة، والسكاريد، والسكريات الأحادية والبوليولات. وهذه كلها أصناف تحتوي على عنصر يطلق عليه “الـفودماب” الذي يرمز الى سلسلة الكربوهيدرات القصيرة القابلة 
للتخمير. 
وقد تبين أن اتباع نظام غذائي منخفض في هذه الأنواع يقلل من الكربوهيدرات التي  يعد نقصها من الأعراض الشائعة للأشخاص الذين لديهم حساسية من نمط هذا النظام الغذائي، وهو الأكثر أهمية في الوقاية من الأمراض وتحقيق صحة جيدة. 
ويرى الباحثون والأطباء، الى أنه من الأفضل تناول حمية متنوعة مع التركيز على الأطعمة الفردية كمفتاح للصحة الجيدة. 
 
عن ساينس ديلي