دعوات قضائية ومناورات وزارية بشأن مجمع {التاجيات} السكني

السبت 07 أيلول 2019 369

دعوات قضائية ومناورات وزارية بشأن مجمع {التاجيات} السكني
بغداد/ هدى العزاوي
 


على الرغم من توجس البعض من الاشتراك بمشروع الوحدات السكنية التاجيات، الا ان اصرار الموظف في مفوضية الانتخابات /المكتب الوطني ماجد حامد لفتة فاق كل التوقعات،  فلم تمر اشهر على اعلان  وزارة الاعمار والاسكان عن بناء مشروع التاجيات السكني في بغداد عام 2013 ، حتى سارع لفتة على توقيع العقد في ديوان الوزارة ودفع مبلغا مقداره 
 
22 مليون دينار على امل تسلم وحدته السكنية عام 2016. 

ويقول لفتة بصوت مليء بالأسى :" استمر العمل خلال الاشهر الاولى بوتيرة جيدة الا انه توقف مطلع عام 2015 لاسباب تتمحور بشأن عدم ايفاء الوزارة بالتزاماتها المالية أمام شركة شكسينز البريطانية المتكفلة باتمام المشروع ،وهذا مادفعنا الى انذار الوزارة عن طريق وزارة العدل، علما ان الشركة اقامت دعوى ضد الوزارة عام 2016 وكسبتها بتعويض 6 ملايين دولار ".
ويوضح لفتة خلال حديثه لـ"الصباح":" بحسب قرارات القضاء لايجوز اقامة دعوى الا بعد انذار الجهة التي تم التعاقد معها، وفعلا اقمنا دعوى قضائية ضد وزارة الاعمار والاسكان مع عشرين مشتركا وكسبنا الدعوى في الشهر الخامس من عام 2019 ولكن، بدت على ملامحه علامات الحزن مواصلا حديثه :" على الرغم من كسبنا الدعوى وتنفيذها عن طريق دائرة التنفيذ ، الا اننا لم نحصل على اي أمل باسترجاع المبالغ التي تتراوح مابين  (20 - 35) مليون دينار للشخص الواحد،  وذلك بحجج واهية مفادها بأن التخصيص المالي او الامل على التفاوض مع شركة اخرى على الرغم من ان قرار الحكم القضائي واضح ويلزم باعادة المبالغ المدفوعة ".ويختتم لفتة مطالبات الجهات المعنية بانصافهم واسترجاع حقوقهم المغبونة من قبل الوزارة ".
وعود كاذبة 
بعد توقف العمل بمشروع التاجيات وتهرب الوزارة بادلاء اي تصاريح تطفئ شكوك المشتركين بعدم مصداقيتها، اجتمع عدد من المتظاهرين امام مبنى الوزارة للمطالبة بحقوق( 500 ) مسجل على المشروع  اغلبهم ضباط من وزارة الدفاع والداخلية وجهاز مكافحة الاراهاب ومنهم ( 20 ) جريحا تعرضوا الى الاصابة خلال العمليات الارهابية ، وهذا ما اكده حسن كامل احد المتعاقدين خلال حديثه لـ"الصباح"، موضحا:" على مدار سنوات وابواب النقاش بيننا وبين والوزارة مغلقة الا ان طفح الكيل وتجمعنا أمام ابوابها التي لم تشرع امامنا كما كنا نأمل الى ان عقد اجتماع  قبل ثلاثة أشهر مع وكيل الوزارة للشؤون الإدارية (يلمز) ووكيل الوزارة لشؤون الاستثمار (جابر الحساني) ومدير عام القانونية (د. بيداء) ومدير عام الإدارية ومدير قسم  الاستثمار و ممثل عن شركة الايادي السكنية المتحدة (منفذة لمشروع السكن قرب بسكولاتة) ،وابلغونا انهم بصدد اجراء الذرعة لمعرفة ما موجود من عمل،  وبعدها تستلم الشركة الجديدة المشروع وترجع مبالغ من لا يريد الاستمرار" لافتا الى:" المبلغ الذي دفعته لحصولي على وحدة سكنية هو 27 مليون دينار وكل ماذكر لم يحقق ولم يستأنف المشروع كما ذكر وكيل الوزارة لصحيفة الصباح".
من جانبه يؤكد الموظف الحكومي طارق ضياء أحمد أن :" عدد الشقق الاجمالي بالمشروع هو نحو 1300 وحدة سكنية، اغلبهم تقاعدوا او استشهدوا أو وافاهم الاجل  ومنهم من سافر ومن بقية يتخبط بالايجارات وانا واحد منهم"
لافتا:" بموجب وصولات حكومية قمت بتوديع مبلغ (26100000 ستة وعشرين مليوناً ومئة الف دينار) ، لدى مصرف الرافدين التابع الى الوزارة ، ومنذ عام 2015  وحتى الان ونحن نطالب الوزارة باسترجاع الاموال ولكن لاحياة لمن تنادي ‘ حيث ان المشروع ابتدأ في زمن الوزير محمد صاحب الدراجي والمشروع عاصر بعدها  3 وزراء لم يجدوا حلا لقضيتنا  وهو استرجاع المبالغ بحجة انه لاتوجد مبالغ لديهم وانها دفعت الى الشركة ، مع العلم ان الشركة المنفذة للمشروع قامت وبقرار قضائي بفسخ العقد مع وزارة الاعمار وكسبت قرار البت وطالبت الوزارة بمستحقاتها بـ6 ملايين دولار".
بدت على ملامح أحمد علامات الحزن والاسى وهو يشير الى الوحدات السكنية التي تآكلت بسبب العوامل المناخية مؤكدا خلال حديثه لـ"الصباح":" البناء مغلف بمادة الساتيروبور (فلين)  الذي مال للاصفرار والتلف جراء العوامل المناخية‘ علما ان الشركة الجديدة كانت في نيتها مسح الاسس الموجودة واعادة البناء من جديد لندخل بدوامة اخرى لتضييع الوقت" لذا نطالب من خلالكم استرجاع المبالغ التي كسبنها بموجب قرار قضائي وعلى الجهات المسؤولة متابعة المشروع في حالة استكماله سيشكل خطرا على الأسر التي تقطن به". الآمال التي بنتها شيلان كيكاوس محمد على مشروع التاجيات السكني للتخلص من الايجار ذهب في مهب الريح ما ان توقفت الشركة عن الاستمرار بعملها عام 2015 ، وتقول محمد الموظفة في وزارة التربية في تصريح خاص لـ"الصباح":" لم تسفر الاجتماعات التي عقدناها مع الوزارة عن اي نتائج ولم نجد الحلول المنصفة لاستعادة حقوقنا المغبونة، فمنذ اكثر من خمس سنوات وانا على أمل الاستقرار بوحدة سكنية دفعت مقابلها  تسعة وعشرين مليونا وستمئة وواحدا وستين الف دينار عراقي لذا نطالب الجهات ذات العلاقة ومجلس الوزراء التدخل لحل هذا الموضوع باسرع وقت ممكن لاسترجاع حقوقنا".
وفي ما يتعلق بتفاصيل استئناف العمل في مشروع التاجيات السكني والمعلومات التي ادلى بها المشتركون امتنعت وزارة الاعمال والاسكان عن الاداء باي تصاريح لـ"الصباح" على الرغم ماصرح به وكيل الوزارة في تصريح سابق للصحيفة الرسمية واعلن خلالها عن قرب استئناف العمل الذي لم يستأنف اصلا!