( قيم ومبادئ حقوق الإنسان في النهضة الإصلاحية للإمام الحسين)

السبت 07 أيلول 2019 170

( قيم ومبادئ حقوق الإنسان في النهضة الإصلاحية للإمام الحسين)
الدكتور وليد الحلي*
 

مبادئ وقيم حقوق الانسان تتضمن العدل والأخلاق والسلوك الأمثل واستثمار الحرية ليتمتع الإنسان بالحقوق ويلتزم بأداء واجباته بحسب القوانين والمواثيق والعهود، وهي مبادئ وقيم نهضة الإمام الحسين (عليه السلام ) حيث قال "فإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما".
 و "ألا ترون إلى الحق لا يعمل به والباطل لا يُتناهى عنه".
موضحا (ع) ان لا قيمة لحياة الذل والعبودية، بل القيمة الفعلية تكون عندما تصنع الرسالة الحقيقية للإنسان التي تصبغ  بها حياته الدنيوية والآخروية، فإن صلحت المبادئ والقيم في قلب الإنسان صلُحت حياته وآخرته، وإن فسدت هذه القيم فسدت معها دنياه وآخرته. 
معلنا أهداف نهضته قائلا (ع): "وانّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب  الإصلاح في امة جدّي محمد (ص) أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر".
وهو بذلك يشير  الى تحقيقها عبر الآليات والوسائل السلمية والسليمة، قائلا (ع): " فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ومن ردَّ عليَّ هذا، اصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم الظالمين وهو خير الحاكمين" .
مؤكدا (ع) على الاهتمام بتوعية الأمة بمواصفات الحاكم العادل، وعدم المساومة على الحق والالتزام برأي الأمة الصالحة ومعاييرها الشرعية وجعلها مقياسا لقيمة الحاكم ومشروعية حكمه، قائلا (ع) : "ولعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الداين بدين الحق، الحابس نفسه على ذات الله". 
إن عملية الإصلاح تستوجب أن ينهض كل منا بمسؤولياته الإصلاحية، يبدأ بنفسه وأسرته ثم مجتمعه، والا تشغله الأحداث التراجيدية المأساوية في مصيبة كربلاء بجانبها العاطفي عن ترك العادات والتقاليد المخالفة لنهج الإمام الحسين (ع) الذي استشهد وضحى بنفسه وأهل بيت النبوة وأصحابه لتغيير الإنسان والأمة للنهوض والسير وفق المبادئ والقيم الحقة.