نصر الله: سنرد على إسرائيل بالشكل المناسب إذا اعتدت ولا خطوط حمراء مطلقاً

الأربعاء 11 أيلول 2019 205

نصر الله: سنرد على إسرائيل بالشكل المناسب إذا اعتدت ولا خطوط حمراء مطلقاً

جبار عودة الخطاط/ بيروت
 

تسخين واضح يلاحظه المراقبون في أجواء الحدود اللبنانية الفلسطينية بينما يبدو الجيش الإسرائيلي بحالة استنفار دائبة لتثبيت السواتر الترابية في حدوده الشمالية وبعمق خمسة كيلو مترات، بينما اكد امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، ان إسرائيل اذا اعتدت على لبنان بأي شكل كان فإننا سنرد بالشكل المناسب والمتناسب ولا خطوط حمراء مطلقاً.

واشنطن لم تكن بعيدة عن الوضع ومقاربة الملف اللبناني الإسرائيلي، اذ استأنف مبعوثها الجديد وكيل وزير خارجيتها مهمتها القديمة-الجديدة في بيروت بشأن إمكانية بعث الروح في مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة والمستجدات الميدانية بخصوص القرار
1701.
تحليق مكثف
فقد شهد جنوب لبنان “ساحة التماس اللبناني الإسرائيلي” صباح أمس الأربعاء تحليق طائرات إسرائيلية من الجانب الفلسطيني، كما سجلت أجواء الجنوب مساء الثلاثاء، تحليقا كثيفا للطيران الاسرائيلي على مستوى منخفض فوق ساحل صور ـ الناقورة بالتزامن مع القاء أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، لكلمته في العاشر من محرم.. في وقت سجلت فيه تطورات جديدة، ففي غضون 24 ساعة تهاوت طائرتان مسيرتان إسرائيليتان في جنوب لبنان وغزة،  بينما انهمرت خمسة صواريخ فلسطينية من غزة لتسقط في منطقة عسقلان الفلسطينية المحتلة حيث يتواجد رئيس الوزراء نتنياهو في مهرجان انتخابي وقد دب الذعر في صفوف حمايته واضطروا لإنزاله فوراً من المنصة!.
 
سقوط الطائرتين
الطائرتان تم إسقاطهما بنيران لبنانية وفلسطينية الأولى تصدى لها مقاتلو حزب الله في جنوب لبنان بما اسماه الحزب “بالأسلحة المناسبة أثناء عبورها للحدود ‏الفلسطينية - اللبنانية باتجاه بلدة رامية الجنوبية، اذ تم إسقاط الطائرة المسيّرة في خراج البلدة ‏وأصبحت في يد “مقاومي الحزب” كما جاء في بيان للحزب، بينما أسقط مقاتلو  منظمة حماس الفلسطينية طائرة إسرائيلية مسيرة أخرى جنوبي قطاع غزة يوم الثلاثاء 10-9-2019 في فلسطين المحتلة كما اعترفت بذلك صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية بينما أفاد المراسل العسكري لـ “صحيفة معاريف”  العبرية “تال ليف رام” بأن الطائرة التي أسقطتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة كانت أكثر تطورًا من الطائرة التي اسقطها حزب الله بلبنان، ولا تزال التحقيقات جارية من قبل الجيش وهناك تخوف من تسرب معلومات من الطائرة يمكن أن تضر بالجيش الأسرائيلي”. 
 
صواريخ فلسطينية
التطورات المتصاعدة لم تتوقف عند حدود الطائرات المسيّرة بل دخلت  الصواريخ الفلسطينية على الخط  لتسجل بصمتها في الساحة الإسرائيلية في توقيت لافت.. اذ تحدث موقع “حدشوت 24” العبري عن اطلاق خمسة صواريخ من قطاع غزة، وسماع دوي انفجارات قرب مستوطنة روحوفوت القريبة من تل أبيب وقد أشارت القناة الإسرائيلية “السابعة” العبرية الى سقوط تلك الصواريخ في الوقت الذي كان يلقي فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو كلمة في فعالية انتخابية في منطقة عسقلان واضافت القناة أن القبة الحديدية اعترضت عددا من الصواريخ الأمر الذي أحدث دوي انفجارات ما اضطر نتنياهو لقطع كلمته وانزاله عن المنصة فوراً. 
تحرك أميركي
هذه التطورات تأتي في الوقت الذي يشهد فيه تحركاً أميركياً من خلال مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد شنكر، الذي وصل الى بيروت الثلاثاء في مسعى لإحياء مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة والعمل على الحفاظ على القرار الأممي 1701 الخاص بايقاف العمليات العسكرية بين لبنان وإسرائيل. 
في هذا السياق أبلغ الرئيس اللبناني العماد ​ميشال عون​ المسؤول الأميركي  (شنكر) ان “لبنان يأمل في ان تستأنف الولايات المتحدة الاميركية وساطتها للتوصل الى ترسيم الحدود البرية والبحرية في الجنوب من حيث توقفت مع السفير ديفيد ساترفيلد، لاسيما ان نقاطاً عدة تم الاتفاق عليها ولم يبق سوى القليل من النقاط العالقة في بنود التفاوض”.
 
التزام لبنان
وجدد عون التأكيد على “التزام لبنان بقرار مجلس الامن الرقم 1701، في حين ان اسرائيل لا تلتزم به وتواصل اعتداءاتها على السيادة اللبنانية في البر والجو والبحر، علماً ان اي تصعيد من قبلها سيؤدي الى اسقاط حالة الاستقرار التي تعيشها المنطقة الحدودية منذ حرب تموز 2006” بينما شدد رئيس مجلس النواب اللبناني “نبيه بري” خلال استقباله مساعد وزير الخارجية الاميركي للشرق الأدنى “دايفيد شينكر “حرص لبنان على الاستقرار وعدم الانجرار للحرب والتزامه بالقرار 1701 ، مؤكدا أن العدو الاسرائيلي مسؤول عن الخروقات للقرار”.
جيش هوليودي
الامين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، أطلق عبر خطابه بمناسبة إحياء ذكرى يوم العاشر من محرم من الضاحية الجنوبية لبيروت جملة مواقف ورسائل سياسية منها تأكيده أن “الجيش الإسرائلي الأسطوري الذي لا يقهر” تحول إلى جيش هوليوودي لأنه بات عاجزاً على الأرض وأن  أحد مظاهر قوة المقاومة هو أن العدو ينشئ للمرة الأولى حزاماً أمنياً داخل الأراضي التي يحتلها بعمق 5 كلم” لكنه أكد بالمقابل بأن” كسر الخطوط الحمر لا يعني التخلي عن القرار 1701 علماً أن “اسرائيل” لا تحترمه فلبنان يحترم القرار 1701 وحزب الله جزء من الحكومة التي تحترم القرار”
 
نهاية إسرائيل
وأكد نصر الله “ إذا اعتُدت إسرائيل على لبنان بأي شكل كان فإننا سنرد بالشكل المناسب والمتناسب ولا خطوط حمراء مطلقاً” 
وأضاف نصر الله” لم تبق دولة في العالم لم تتصل بالحكومة اللبنانية لمنع ردنا وهذا يثبت قوتنا”
وجدد الأمين العام لحزب الله تأكيده رفض أي مشروع حرب على ايران وأن” أي حرب على ايران ستكون حرباً على كل محور المقاومة وهي تهدف إلى تصفية قضية فلسطين.. 
وان أي حرب مفترضة على محور المقاومة ستكون نهاية لكيان اسرائيل ونهاية الأحلام الأميركية في المنطقة”.