أسرار الغناء

الاثنين 16 أيلول 2019 252

أسرار الغناء
عمّار كشيّش
 
اغنياتٌ
تضغطُ  جسدي من جهة السماء
منتمية  للماء ولا تعبر للضفة الاخرى حيث المكتبة الحديثة المغلقة غالبا
من خلال زجاجها ترى  قصيدة ايماءات  (يا نيس  ريتسوس )
زجاجها  يراسل بلوراتٍ في دول عصرية
نجماتٍ مصنوعة بتقنية عصرية، وبعناية مثلما يصنع الفلاح سنبلة رز
نجمات وبلورات
زجاج المكتبة  زخات مطر واقعية  أي انها سريالية
يراسل غيماتٍ  ذهبية
نجمات وبلورات وغيمات
............ تنتمي لنبات  في زاوية الجسر المتوعك من رمي افرازات الضمائر التي تشبه قطع جلدية متيّبسة، وخائسة
نجمات وبلورات وغيمات واغنيات
...... ثمة من يحاربها
وهي منقوعة في النهر
لتوها خرجت من الرأس الملفوف بخرقة بيضاء
الرأس صنع حفرته الدافئة في وسادة القطن بوردها الطبيعي
العينان تكتبان نصوصا في بياض السقف وتحفران
نقرةً لصنع المجوهرات
خرجت  الاغنيات من الرأس مثل حشود من البكتريا الطيبة
اغنيات متواصلة بلون
الصباح المتكوّم على الباب الرئيس الصدئ
لاتموت رغم رائحة تشبه الشفرة
صابرة تنتشلها يدي المرتعشة  من الموت
اخافُ
اغنيات
تشبه عبق  الطحلب حيث الماء المتفسخ يشبه الخمرة
يشربها الحديد يصير اجنحةً طريةً
رائحة البيوت العالقة بالأقراط، والمسابح ،وزخرفات القماش فوق الاثداء
الآن النهار يمضي لمقبرته
سيكون القمر شمعةً
والنجمة تعلقها احدى الاغنيات وردة في جديلتها
الغيمة خرقة  تحتاج خياطاً
شاعراً