مشاركون: موارد العراق تؤهله ليكون قوة اقتصادية عظمى

الثلاثاء 17 أيلول 2019 267

مشاركون: موارد العراق تؤهله ليكون قوة اقتصادية عظمى
بغداد/ فرح الخفاف
 
اختتمت في بغداد، أمس الثلاثاء، أعمال منتدى العراق للطاقة 2019، بعد ان شهدت على مدار أربعة أيام توقيع عقود واتفاقيات في مجال الطاقة، بالإضافة الى مناقشة العديد من القضايا الداعمة لاقتصاد العراق، منها تمكين الشباب والمرأة في مجال ريادة الاعمال، وخلق فرص العمل من خلال تطوير سوق العمل وجذب الاستثمارات الرصينة.
واجمع المحاورون في جلسات المنتدى على ان العراق يمتلك العديد من الموارد التي تؤهله لان يكون قوة عظمى في الاقتصاد العالمي، بشرط ان تستثمر بالشكل الصحيح.
 
نقلة نوعية في قطاع الطاقة
ويؤكد وزير الكهرباء لؤي الخطيب في الجلسة الختامية التي حضرتها "الصباح"،  "العمل على تنمية ودعم القطاع الكهربائي، لتقديم الخدمات لجميع العراقيين، وضمان الأمن للأجيال القادمة".
كما قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في كلمة ألقاها نيابة عنه علي الصفار مدير برنامج الشرق الأوسط في وكالة الطاقة الدولية: ان "عالم الطاقة ينظر بإعجاب للنقلة الكبيرة في قطاع الطاقة بالعراق".
وفي ما يخص موضوع البطالة نوه الصفار "بامكانية حل المشكلة عن طريق القطاع الخاص، فبدلا من استهلاك الميزانية في دفع رواتب للموظفين، يجب أن تكون هناك وظائف منتجة لامتصاص الزيادة السكانية في المستقبل".
اما المدير الاقليمي للبنك الدولي كومار سارج جها فقد أشار الى ان "إصلاح البنى التحتية لقطاع الكهرباء في العراق تعطل بسبب احتلال تنظيم داعش الارهابي لعدد من المحافظات، وبسبب انخفاض أسعار النفط".
وأضاف ان "العراق يحتاج للافادة من الطاقة المستدامة والطاقة الشمسية التي لديه، والبنك الدولي يقدم الدعم للاستثمار، ولتطوير القطاع الكهربائي".
 
تمكين المرأة علميا وعمليا
وكان للمرأة نصيب في حوارات منتدى العراق للطاقة، من اجل تمكينها علميا وعمليا، والانتفاع من امكانياتها على الصعيدين العائلي والمجتمعي، للإسهام في مجال ريادة الاعمال والاستثمار.
وبهذا الشأن، قالت مختصة اهداف التنمية المستدامة مستشارة في UNDP سندس عباس ان "دعم المرأة وتمكينها من دخول عالم الأعمال سيسهمان في الرفع من دخل الأفراد، وتطوير المجتمع والاقتصاد".
وترى مبعوثة الاتحاد الأوروبي في العراق غادة حميد مع عباس ان توفير الدعم للمرأة، وتقديم تعليم جيد للفتيات، يسهمان في تطوير المجتمعات، وتحسين الاقتصاد، من خلال ايجاد مشاريع مخصصة لهن، ودعمهن في القطاع التعليمي".
في حين، رأى السفير الكندي لدى العراق بول غيبارد انه "عندما تنخرط المرأة في بناء السلام، سيظل هذا السلام لمدة أطول، لأن المرأة ركن مهم من أركان ضمان الاستقرار، فضلا عن إمكانية انتفاع المجتمع، والعائلة من انخراط المرأة في العمل بصورة هائلة.
من جهته، قال جان نويل باليو مدير المعهد الفرنسي في العراق، والمستشار الثقافي للسفارة الفرنسية: ان "تمكين المرأة هو عامل مهم للتقدم والتنمية"، حاثا على "تمكينها في سوق العمل، وتطوير كفاءتها وتقديم التدريب الكافي لها".
 
مبادرات هيئة الاتصالات المجتمعية
اما في ما يخص مجال الاتصالات، فقد افاد رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الاعلام والاتصالات علي ناصر الخويلدي، بأن "تطوير مشاريع الاتصالات، يسهم في تطوير المشاريع الاستثمارية، وزيادة الإنتاج، وهذا ينعكس إيجابا على الموازنة العامة".
وأشار الخويلدي الى مبادرة "دوم" التي أطلقتها هيئة الإعلام والاتصالات التي قامت بتقديم عدد من المشاريع المهمة، منها ما يخص تمكين المرأة، وحماية الطفل من الإنترنت، وبدء مشاريع لإيصال الاتصالات لأماكن نائية، وافتتاح مركز للتدريب والبحث العلمي، ومشروع لتدريب الطلبة الأوائل".
من جانبها، اكدت رئيس قسم الحكم والمصالحة المتخصصة ببرامج UNDP مهاب القرقاش: "العمل في كربلاء على إطلاق خدمات ذكية، وتطبيق الحوكمة الذكية للمواطنين، وبعد نجاح المبادرة هناك سنقوم بنسخ المشروع وتطبيقه في محافظات أخرى"، مبينة ان "أهم أهداف المبادرة التي نعمل عليها بالتعاون مع الحكومة العراقية، هو تقديم الخدمات للمواطنين دون دفع تكاليف إضافية من قبلهم للحصول عليها، وهي تؤدي إلى تقليل الفساد، وتقليل الوقت المطلوب للحصول على الخدمة".
 
تحفيز الاستثمار للقضاء على البطالة
الى ذلك، لفت روري روبرتشو مختص في طرائق التدريس بمنظمة "اليونسكو" الى، ان "عدد العاطلين عن العمل في المنطقة العربية كبير جدا، خصوصا من النساء، وذلك بسبب عدم نمو الاقتصاد، فعندما يكون الاقتصاد راكدا فلا يتم خلق فرص عمل جديدة"،
واوضح ان "تنمية المهارات، وخلق بيئة للابتكار، يلعبان دورا في تحفيز الاستثمار في التعليم والصحة وقطاعات مختلفة، كما أن تطوير القطاع الخاص وتدريب كوادره يسهمان في ذلك".
كما قال السفير الهولندي لدى العراق إريك ستراتنك، انه "لا يوجد استقرار وازدهار دون ضمان حقوق الإنسان، فكلما كان الإنسان محترما، وحقه مضمونا، سيزدهر البلد، وتزداد فرص الاستثمار فيه"، حاضا على ان "يتوقف العراق عن الاعتماد الكامل على النفط، والالتفات للزراعة والمياه، فضلا عن فرصته الكبيرة في الريادة، فاستغلال هذه الموارد سيجعله مزدهرا".
بدوره، افاد إريك ماغنوس مدير في البنك الدولي بحاجة العراق إلى ريادة الأعمال والابتكار لإيجاد حلول للزيادة السكانية، وأن نركز على المستهلك واحتياجاته".