في رحاب وزارة الخارجية ..

الخميس 19 أيلول 2019 192

في رحاب وزارة الخارجية ..
منهل عبد الأمير المرشدي 
 

من المعلوم للجميع إن من إولى المهام المناطة بوزارة الخارجية في أي بلد كان هي إقتراح وتنفيذ السياسة الخارجية لذلك البلد إضافة الى تمثيله في المحافل الدولية وعكس سياسته  والتعبير عنها في المؤتمرات والاجتماعات على المستوى الاقليمي والدولي فضلا عن الأشراف على العلاقات الخارجية بجميع مفاصلها السياسية والاقتصادية والقانونية والإعلامية وغيرها
من هنا يتضح لنا الدور الكبير والخطير في نفس الوقت الذي تمثله وزارة الخارجية والذي جعلها تتصدر صفة السيادة بين الوزارات السيادية بإعتبارها مصداقا لسياسة الدولة وموقفها الرسمي على المستوى الدولي وإستثمار تلك العلاقات بما يخدم استقرار البلاد وتوطيدها مع دول العالم وهو ما يدعونا لأستذكار سبب تشبث الشركاء الكورد بحقيبة وزارة الخارجية لأكثر من دورتين وهذا ما لا يتسع المجال لذكره في المساحة المحدودة  . لا اريد هنا ان اكون في معرض التقييم لعمل وزارة الخارجية العراقية خصوصا بعدما كان من موقف يعزز استقلالية العراق إزاء الأحداث التي تعصف بالمنطقة عموما والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص والدبلوماسية المتزنة مع ثبات الموقف الذي تجلى في كلمة وزير خارجية العراق السيد محمد الحكيم خلال ترؤسه إجتماع مجلس الجامعة العربية بدورته الحالية والذي نال الإعجاب والثناء من الشارع العراقي وازال الكثير من اللغط  والشكوك التي ترددت على السنة البعض لأكثر من مناسبة . بناء على ما تقدم لابد ان يكون من يتصدى لموقع المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المعّبر الأصدق عن سياستها والمرآة العاكسة لها ولسان حالها بما يرتقي له من قوة الخطاب الرصين والشفاف والمسؤول بكل ما تعنيه الكلمة  وهو ما كان فعلا خلال لقائنا بالدكتور أحمد الصحاف المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية العراقية حيث لا ابالغ اذا ما قلت اننا وجدنا انفسنا عند الشخص المناسب في المكان المناسب . لقد شعرت بإرتياح شديد وانا اعيش لحظات من أجواء المهنية الراقية والخلق الرفيع التي يتسم به السيد الصحاف سواء كان ذلك في لغة الحوار ومفردات الحديث المؤطر بمهنية التعامل أو حرفية الكلمة المسؤولة والموزونة بإطار متسام من البرتوكولية والدبلوماسية التي تدل على تفهم الأخ الصحاف لموقعه والمهام المناطة به على الوجه الأكمل  . ما يعزز رؤيتنا هذه هي لغة الحديث التي تؤطر الحوار مع الرجل بما يتمتع به من ثقافة وفكر وخزين معرفي جعلنا نكتب هذا المقال انصافا للحق واستبشارا لمن يقرأ ان هناك ومضات من امل بين مفردات الدولة العراقية تلزمنا بأن نوثق لها ثناء وإنصافاً وتقديرا  كما نرجو ان يكون ما كتبناه بمثابة الدعوة لبقية السادة والزملاء القائمين على المكاتب الأعلامية للوزارات ليرتقوا لمستوى المسؤولية الموكلة اليهم والله من وراء القصد .