الشاي والتفاح يحميان من السرطان

السبت 21 أيلول 2019 151

الشاي والتفاح يحميان من السرطان
الصباح / وكالات 
 
التفاح والشاي غنيان بمركبات فلافونيد التي تحمي من الإصابة بالسرطان وأمراض القلب، حسبما أوضح الباحثون في دراسة نشرت في مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز” المتخصصة. ومركبات فلافونيد مواد نباتية تقوم بعدة وظائف. وهناك في الوقت الحالي أكثر من ثمانية آلاف منها. بعض هذه المركبات مسؤول عن تحديد لون الزهور مما يجذب الحشرات التي تحمل حبوب اللقاح، في حين تحمي مركبات أخرى النباتات من أن تلتهمها الآفات الحشرية. كما أن هناك نوعا يقي النباتات من الأشعة فوق البنفسجية. 
ولكن هذه المركبات يمكن أن تكون لها تأثيرات إيجابية في البشر أيضا، فقد أشارت دراسات حديثة إلى أنها تدعم مناعة الجسم وتحفز قواه العقلية، كما تساعده على خفض الوزن وربما كان لها تأثير وقائي ضد العدوى. 
فائدة أخرى
وهناك فائدة أخرى اكتشفها باحثو جامعة إديث كوان الأسترالية وجامعة كوبنهاغن، إذ حللوا تحت إشراف باحثة الأغذية نيكولا بوندونو والطبيب فريدريك دالغارد بيانات دراسة دانماركية طويلة المدى تناولت أسلوب تغذية أكثر من 56 ألف مشارك في سن 52 إلى 60 عاما على مدى 23 عاما. وقارن العلماء هذه البيانات ببيانات الوفاة داخل المجموعة. 
وتبين دراسة من خلال تحليل هذه البيانات احتمالا أقل لوفاة المشاركين الذين تناولوا بشكل منتظم أغذية تحتوي على نسبة كبيرة من الفلافونيد جراء الإصابة بالسرطان أو أمراض القلب. 
وكانت هذه التأثيرات الإيجابية أكثر وضوحا لدى المشاركين الذين كانوا أكثر عرضة لإصابة بمثل هذه الأمراض بسبب التدخين أو تعاطيهم الخمر. 
وبحسب بوندونو إن تناول كوب شاي وتفاحة وبرتقالة ومئة غرام توت يوفر إجمالا خمسمئة ملليغرام من هذه المركبات “وهو ما يلبي حاجة الجسم منها”. 
وتتشابه هذه التوصيات مع أخرى للجمعية الألمانية للتغذية -حسب ما أوضحت زابينه كولينغ من المعهد الاتحادي الألماني للتغذية والسلع الغذائية بمدينة كارلسروه، في سياق تعليقها على الدراسة. 
وشددت الخبيرة الألمانية على ضرورة توخي الحذر عند الحديث عن مدى مساعدة مركبات الفلافونيد ضد الإصابة بالسرطان وأمراض القلب، قائلة إن الدراسة لا يفهم منها ذلك. وأضافت: من مشكلات الدراسات التي تعتمد على تأثير شيء ما في عدد كبير من الناس أن هذه الدراسات ربما كشفت عن عنصر ارتباط ولكن ليس بالضرورة عن علاقة سببية. 
 
أسلوب غذائي
تابعت كولينغ “تعتبر مركبات الفلافونيد هنا علامة أو مؤشرا على انتهاج أسلوب غذائي أو أسلوب حياة أكثر صحة، وربما ساعدت هذه المركبات بشكل بسيط على انخفاض احتمال الوفاة، ولكنها ليست بالتأكيد المسؤولة وحدها عن هذا الانخفاض”. 
ورأت الخبيرة الألمانية أن هذا ما تشير إليه بيانات الدراسة إذ تبين أنه عندما أخذ تأثير اللحوم الحمراء واللحوم المعالجة والأسماك والألياف والأحماض المشبعة وغير المشبعة، فإن تأثير مركبات الفلافونيد انخفض بشكل واضح. 
ومع ذلك، فإن كولينغ أثنت على الدراسة وقالت: التغذية أمر معقد جدا، وهناك كثير من العوامل التي تؤثر في مخاطر الإصابة بالمرض، وهو ما يزيد أهمية مثل هذه الدراسات. 
ويعرف السرطان بأنه هو عبارة عن نمو غير طبيعي لنسيج من أنسجة الجسم لذا فهو يصيب أنواعا مختلفة من الأعضاء وتختلف الأعراض عادة بإختلاف العضو أو النسيج المصاب وهناك أعراض عامة قد تظهر مع وجود المرض مثل فقدان الوزن وفقدان الشهية والارتفاع في درجة الحرارة .
ويستطيع السرطان أن يصيب كل المراحل العمرية عند الإنسان حتى الأجنة، ولكن تزيد مخاطر الإصابة به كلما تقدم الإنسان في العمر. ويسبب السرطان الوفاة بنسبة 13% من جميع حالات الوفاة.