إليتش تعامل مع دفاعات الكويت بمرونة خططية عالية

الثلاثاء 24 أيلول 2019 156

إليتش تعامل مع دفاعات الكويت بمرونة خططية عالية
تحليل/ علي النعيمي
 
كما توقعنا في وقفة فنية سابقة فان إمكانات فريق الشرطة المهارية والبدنية وطريقة لعب مدربه الصربي اليكساندر إليتش كفيلة بعبور عقبة الكويت الكويتي وهذا ما تحقق في ملعب كربلاء الدولي عندما تأهلت كتيبة القيثارة الى دور الـ 16 من كأس محمد السادس للأندية الأبطال لكرة القدم ، بفارق تسجيل الاهداف التي تحسب في مباراتي الذهاب والاياب وكعادته حافظ ممثل الكرة العراقية على أسلوبه في التنويع والمرونة الخططية في عملية تحضير الهجمات والبناء الخططي السلس في طرفي الملعب والضغط عند فقدان الكرة والهجوم السريع بعد الحيازة والانتقال من الدفاع الى الهجوم، لإجبار منافسه على فقدان الكرة، بالإضافة الى التبادل المستمر في المراكز مع نقل الكرات بطرق متعددة والرهان على المناولات البينية او الساقطة خلف المدافعين بفضل مهارة السرعة والتكنيك العالي للاعبي الخبرة لاسيما المحترف الكونغولي مابكو جونيور الذي أكد ابداعه بتسجيله هدفي الفوز
 أسلوب تحضير الهجمات
 هجمات الشرطة تنوعت ما بين اللعب المباشر إلى الامام بلعب الكرات العالية الى طرفي الملعب او الى منطقة الجزاء والإفادة من انطلاقات المهاجم الشاب علي يوسف الذي هدد المرمى الكويتي في اكثر من مناسبة بل أضاع تسجيل ثلاثة اهداف محققة بالاضافة الى زميله علاء عبد الزهرة  لكن اغلب الكرات لم تكن مثمرة لاسيما في الشوط الاول وتعامل معها بذكاء الفريق الكويتي الذي اجاد رص الصفوف واللعب بدفاع المنطقة ما عقد المهمة على لاعبي الفريق العريق في التصرف البعيد عن الرقابة، لكن المدرب اليتش كان يراهن دائما على الكرة الثانية المرتدة من الفريق المنافس لتفعيل الهجمات ثانية خارج منطقة الـ18 ياردة او تارة العودة الى أسلوبه السابق الذي ميز كرة القيثارة خلال حقبة هذا المدرب وهو التحضير غير المباشر وتدوير الكرة مع الحيازة والاستلام بين خطوط اللعب بواسطة الكرات البينية الى الامام وفي الثلث الهجومي تحديدا بالإضافة الى الركلات الثابتة التي هددت مرمى الفريق المنافس.
تحركات اللاعبين
أدى كل من علي يوسف وعلاء عبد الزهرة في الشوط الاول ويضاف لهما جونيور ومهاوي ومروان في الشوط الثاني أدوارا خططية متعددة كانت تهدف الى خلخلة دفاعات الفريق الكويتي، لفسح المجال امام كرار جاسم ونبيل صباح وضرغام إسماعيل للدخول من طرفي الملعب  الى العمق او إعطاء أدوار هجومية اكثر لكل من أمجد عطوان وسعد عبد الأمير في التحرك خلف الثنائي ( عبد الزهرة – يوسف) لكن تمركز كرار جاسم كان خارج منطقة الجزاء .
 
معالجات إليتش
اعتمد الكويت الكويتي على الستراتيجية الدفاعية المحكمة، بتثبيت أربعة مدافعين في الخلف امامهم خمسة من لاعبي خط الوسط بقيادة لاعبي الارتكاز سيسوكو وشريدة الشريدة اللذين كانا يوجهان الجميع لتفعيل وتعزيز تلك الواجبات في منتصف الميدان واستطاع مدرب الشرطة اليكس إليتش وضع رقابة صارمة على تحركات صانع العاب المنتخب الكويتي الاول ونادي الكويت فيصل زايد العلامة الفارقة في مباراة الذهاب وتراجع إلى الخلف بالإضافة الى زميله كالديرون عبر التدخلات والصراعات الثنائية لسعد عبد الأمير وامجد عطوان بالإضافة الى نبيل صباح وبدا يوسف ناصر وحيدا في الامام بين المدافعين علي فائز المشارك  كثيرا في مرحلة تحضير الهجمات الى جانب زميله سعد ناطق وبالتالي جرد هذا الثلاثي الكويتي من خطورته التي تتضح في البحث عن المساحات خلف المدافعين وضرب المدافعين عبر الكرات الخلفية الساقطة والتعامل مع التمريرات المفتاحية وأسلوب تحضير الفريق الكويتي بقيادة المدرب حسام السيد معروف بالرهان على الكرات البينية او الساقطة خلف قلبي الدفاع و حارس المرمى .
 
أدوار مهاوي
الشوط الثاني كان مثيراً وشهد مشاركة الظهير علاء مهاوي بدلا من كرار جاسم الذي اتقن واجبات وسط طرف يمين الملعب بينما انتقل نبيل صباح الى جهة اليسار وبالتالي منح المدرب اليتش الواجبات الهجومية لوليد سالم في التقدم وتكوين زيادة عددية في وسط الملعب وفتح في العمق الكويتي ولزيادة خيارات التمرير وتحرك الكرة بانسيابية عالية لفتح الخطوط  امام لاعبي الوسط يقابله تراجع الفريق المنافس الى ملعبه لتعقيد الموقف وسد المساحات وقد شكل مهاوي خطورة واضحة في تلك الجهة عبر اختراقاته والتوغل او الاسناد الدائم في الهجمات بالإضافة الى انتقال مهاوي الى العمق وفسح المجال الى وليد سالم لتفعيل الركض التداخلي او الربط في هذه الجهة الذي اهدر فرصة محققة في الوقت الاضافي .
 
ورقة جونيور
 كذلك كان الزج بورقة الكونغولي مابكو جونيور الذي لعب بدلا من نبيل صباح عاملا إيجابيا في تفعيل القدرات الهجومية وتشكيل محاور ضغط على الدفاع الكويتي، وجونيور يحسن التمركز بين المدافعين  كما حصل في هدفه الاول  وكذلك براعته في تفريغ نفسه في الكرات الهوائية والكروسات كما فعلها في هدف الفوز الثاني الاغلى بالإضافة الى قوته في الحجز وعلى الحفاظ على الكرة تحت الضغط وكان يتسلم الكرات خارج منطقة الجزاء في الوسط وتارة في جهة اليسار واحيانا يتحول الى محطة في الامام وعزز ذلك مدرب الشرطة بتبديل اخر عندما حل مروان حسين بدلا من علي يوسف وهنا بدأت الهيمنة الشرطاوية واضحة وقد اهدر الشرطة العديد من الفرص السانحة للتسجيل. لقد كانت مباراة مثيرة واجاد فيها لاعبو الشرطة الانضباط الخططي والصبر في بناء الهجمات لكنهم افتقدوا الى الدقة في التهديف .