أكياس صديقة للبيئة وآمنة للأسرة

السبت 28 أيلول 2019 160

أكياس صديقة للبيئة وآمنة للأسرة
بغداد/ شذى الجنابي
 
أطلقت الباحثة البيئية سعدية فليح حسون وهي خبيرة ومهندسة كيمياوية حملة (بدل العلاكَة) محورها يتضمن اعادة تدوير خيام النازحين المهملة وتحويلها الى حقائب صديقة للبيئة وامنة للاسرة كي تستخدمها اثناء التسوق وشراء المواد الغذائية. فقد خاضت الباحثة غمار تجربة اعادة تدوير الخيام المستهلكة التي كانت يوما ما مأوى للنازحين واللاجئين وتحويلها الى حقائب بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR .
وبدأت الحملة بالتعاون مع عدد من الارامل والمطلقات لتمكينهن اقتصاديا واعالة أسرهن وإنتاج الحقائب النسائية متعددة الاشكال والاحجام والأنواع والاستعمالات انسجاما مع خطوط الموضة وحاجات المرأة العصرية؛ منها العملي واخرى للسهرة، فضلا عن حقائب الكومبيوتر والايباد والأحزمة وعلاقات المفاتيح، ومحافظ النقود الخاصة بالرجال المصنوعة من اقمشة الخيام المهملة.
 
مواد خطرة
تقول حسون: نظرا لاهتمامي الكبير بهذا المجال فقد نفذت مشروع الاكياس والحقائب الصديقة للبيئة الذي يهدف الى التخلص من الاكياس البلاستيكية المستخدمة في شراء الخبز والصمون والاطعمة الحارة مثل الباقلاء المطبوخة الساخنة واللبلبي الساخن بوصفها مواد كيماوية خطرة ومسرطنة وناقلا جيدا 
لتلك الامراض من الاكياس الى الطعام المحفوظ فيها، ما يؤثر صحيا على الفرد لتلوثها بالاتربة، وقد تحتاج الاكياس العادية من (700 - 1000) عام لتتحلل وتسبب نفوق الحيوانات والاحياء المائية والبحرية، والأمراض
للإنسان عند تناولها.
 
الارامل والمطلقات
وتضيف بدأنا بحملات توعوية واسعة عن تلك الحملة من خلال اقامة المعارض والندوات والمحاضرات في الجامعات والمدارس والمراكز المجتمعية، وقمنا ببيع الاكياس القماشية التي تمت خياطتها على ايدي الارامل والمطلقات وانتاجها ليعود ريعها لتلك الشريحة المحتاجة، والحمد لله سعت وزارة البيئة الى تبني حملة الاكياس الورقية كبديل عن الاكياس البلاستيكية بوصفها خطوة جيدة، ومستقبلا سنعمل على الغاء الاكياس الورقية نتيجة استخدامها مرة واحدة، وهذا يعني قطع المزيد من الاشجار التي يحتاجها الكوكب، بينما يسعى العالم الى زراعة المليارات منها لتعويض الغابات التي تحترق سنويا بوصفها رئة الكوكب،  فضلا
عن قلة المعامل الخاصة بتدوير الورق المستهلك في العراق.
واوضحت لقد سعينا الى توفير الاكياس القماشية الصحية وتدوم لفترة طويلة ورخيصة الثمن، وبالامكان اعادة استخدامها مرات عديدة بعد غسلها وتجفيفها.
 
دورات تدريبيّة
وطالبت فليح بدعم الدولة من خلال تشريع قانون، يلزم المؤسسات والمدارس واصحاب المحال التجارية والمواد الغذائية والمطاعم والصيدليات باستخدام الأكياس الصديقة للبيئة،  وحظر استعمال الأكياس البلاستيكية، موضحة بقولها: لقد عملنا على تنظيم حملات توعية بمزايا العودة لأكياس القماش أو الورق، وإلزام مصانع البلاستيك القيام بتصنيعها.
كما اشارت الباحثة الى تنظيم دورات تدريبية لتمكين النساء فاقدات المعيل اقتصاديا ومحاولة اكسابهن الخبرات والمهارات في مجال خياطة الاكياس الصديقة للبيئة وبيعها لادامة المشروع وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقديم الدعم المطلوب لهن ماديا ومعنويا.