نصف الفريق

الثلاثاء 01 تشرين أول 2019 274

نصف الفريق
كاظم الطائي
حراسة المرمى في لعبة كرة القدم وخماسي الكرة واليد تعد النافذة الامينة للذود عن فريق كامل في المباريات ويتحمل من تسند له هذه المهمة وزر نصف الطريق المؤدي الى الفوز من خلال استبساله في رد الهجمات وتسهيل ادوار زملائه متحليا بشجاعة فائقة وخبرات اضافية وثقة عالية بالنفس وقدرة على التعامل مع الخصوم ومرونة في التقاط اصعب الكرات وابعادها عن شباكه .
ولو استعرضنا اسماء حراس من طراز خاص كانت لهم بصمات في مسيرة منتخباتهم وانديتهم في المنافسات المحلية والدولية لكانت الحصيلة مثمرة لحصون مانعة للكثير من الفرص وحملتهم الجماهيرعلى اكتافها تقديرا لجهودهم وحسن تصرفهم في الملاعب ولنا في ليف ياشين مع منتخب الاتحاد السوفياتي وداينمو موسكو وجوردن بانكس الانكليزي وسيب ماير الالماني وبفاف البلجيكي ودينوزوف الايطالي وغيرهم اسوة حسنة خطفوا الاضواء وحققوا اغلى الالقاب لبلدانهم وفرقهم .
عربيا ذاعت شهرة السوري فارس السلطجي في كأس العرب في العام 1966 في بغداد وعتوقه التونسي وشوبير المصري والزاكي المغربي والدعيع السعودي وعامر شفيع الاردني وعلي الحبسي العماني وفي السبعينيات والثمانينيات تألق الحارس الكويتي احمد الطرابلسي رحمه الله وهو لبناني الاصل شقيق الرباع محمد خير الطرابلسي الذي ظفر باوسمة اولمبية وعالمية لبلاده واسماء اخرى بقيت في ذاكرة الملاعب العربية ونالت الحظوة والتميز في رحلة اجيال مبدعة .
محليا كانت لحراسنا قاسم حمزه ومحمد ثامر الملقب بالقط الاسود والراحل حامد فوزي ولطيف شندل وستار خلف رحمه الله الذي وصف بياشين العرب وكاظم شبيب وفتاح نصيف وسهيل صابر ورعد حمودي وهاشم خميس وجليل زيدان واحمد جاسم واحسان بهية وعماد هاشم وكاظم ناصر وكاظم خلف وابراهيم سالم وجلال عبد الرحمن وسعد ناصر ونور صبري ومحمد كاصد واحمد علي وعلي حسين جليل واخرين بصمات لاتنسى في رحلة انديتهم ومنتخباتنا الوطنية والاولمبية والشبابية ومنع تواجد افضل الحراس في التشكيلات الاساسية من ظهور مواهب غيرها واكتفت بتجربة لم تصل الى حدود اعلى من منافسيها .
في السنوات الاخيرة عانت شباكنا من مشكلة غياب معايير الامس في اختيار الحراس وفقدت بريقها دوليا بعد انحسار المواهب وعدم قدرة العديد من الاسماء المختارة على الذود عن مرمى الوطني وفقدنا الكثير من النقاط باخطاء قاتلة كان اخرها في التصفيات المزدوجة المؤهلة لمونديال قطر وامم اسيا في الصين والاندية العربية ومشاركات سابقة خليجية وقارية ونخشى ان يستمر الحال الى سنوات مقبلة ما لم يصار الى الاعتناء بمدارس الموهوبين باعمار صغيرة ولنستفد من تجربة الاشقاء في قطر الذين استعانوا بحراسنا كاظم شبيب وسهيل صابر وفتاح نصيف وعدد اخر في الاشراف على نجوم الغد واليوم اليس كذلك؟