حراك حكومي - نيابي لتلبية مطالب المتظاهرين

الأربعاء 02 تشرين أول 2019 1010

حراك حكومي - نيابي لتلبية مطالب المتظاهرين
بغداد/ الصباح
تدارس مجلس الأمن الوطني، الاحداث التي رافقت التظاهرات التي شهدتها بغداد وعدد من المحافظات، وبينما عبر المجلس عن استنكاره لتلك الاحداث، اكد اتخاذ الخطوات المناسبة لحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، معلنا في الوقت ذاته، عزمه على تسخير جميع الجهود لتلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين، الذين جددوا لليوم الثاني على التوالي أمس احتجاجاتهم في بغداد وعدد من المحافظات، مطالبين باجراء جملة من الاصلاحات الحكومية الكفيلة بالقضاء على البطالة والفساد.
الاجراءات الحكومية الهادفة الى تلبية مطالب المتظاهرين وحماية الممتلكات العامة والخاصة، رافقتها تحركات برلمانية، اعلنت عنها لجنتا الأمن والدفاع وحقوق الإنسان النيابيتان، اللتان طالبتا بفتح تحقيق بالأحداث التي رافقت التظاهرات، في وقت دعت فيه لجنة الامن والدفاع النيابية رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إلى عقد جلسة طارئة للوقوف على تداعياتها، بحضور الرئاسات الثلاث واتخاذ ما يتطلع له الشعب من قرارات اصلاحية جريئة وتنازلات وتعهدات تداوي جراح المتظاهرين وتقنع الشارع الغاضب» وهي الخطوة التي قوبلت «باستجابة برلمانية سريعة» وفقا لعضو اللجنة القانونية النيابية رشيد العزاوي، الذي أكد لـ»الصباح» ان جلسة برلمانية طارئة ستعقد يوم السبت المقبل يحضرها رؤساء الكتل السياسية لمعالجة تداعيات التظاهرات.
وسط هذا المشهد، دعا رئيس الجمهورية برهم صالح، الى ضبط النفس واحترام القانون، بينما اعربت الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس – بلاسخارت عن قلقها البالغ ازاء العنف الذي رافق بعض التظاهرات في العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى، داعية الى التهدئة وضبط النفس.
وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء، تلقته «الصباح» ان «مجلس الأمن الوطني تدارس خلال جلسة طارئة أمس الاربعاء، برئاسة رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي، الاحداث المؤسفة التي رافقت تظاهرات يوم الثلاثاء وسقوط عدد من الضحايا والمصابين في صفوف المواطنين ومنتسبي القوات الامنية».
ولفت البيان، الى ان المجلس الذي أكد على حرية التظاهر والتعبير والمطالب المشروعة للمتظاهرين، استنكر في الوقت نفسه، الاعمال التخريبية التي رافقت تلك التظاهرات، مؤكدا اتخاذ الاجراءات المناسبة لحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة وكذلك تحديد قواطع المسؤولية للقوات الامنية.
كما شدد المجلس، وفقا للبيان، على تسخير جميع الجهود الحكومية لتلبية المتطلبات المشروعة للمتظاهرين .
كما اكد المجلس أهمية دور الاعلام في التوعية بأهمية الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، من خلال الإعلام الحكومي وشبكة الاعلام العراقي ووسائل الاعلام الوطنية بتسليط الضوء على الجهود والمنجزات الحكومية المبذولة في المجالات كافة، وكشف الخروقات وأي عملية اعتداء او حرق او نهب للممتلكات العامة والخاصة واستهداف القوات الامنية التي تؤدي واجبها بحماية المتظاهرين بمختلف الوسائل.
الى ذلك، قال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية سعران الاعاجيبي في تصريح لـ»الصباح»: «لا نسمح لاي رجل امن بالتجاوز على المتظاهرين وفي المقابل لا نسمح للمتظاهرين بالتجاوز ايضا»، واضاف ان «اللجنة سيكون لها لقاء مع مجموعة من المتظاهرين فضلا عن استضافتها آمر القوة المسؤولة عن حماية المتظاهرين والضباط في الشرطة الاتحادية وقوة مكافحة الشغب لمعرفة اسباب الخروقات».
في الشأن ذاته، دعا عضو اللجنة سعد مايع في تصريح لـ»الصباح» الحكومة ورئيس الوزراء الى «تشكيل لجنة تحقيقية للوقوف على تداعيات التظاهرات»، مبينا ان اللجنة ستستضيف المسؤولين عن التظاهرات».
بدوره، طالب عضو مجلس النواب صادق السليطي، خلال حديثه لـ»الصباح» بـ»عقد جلسة طارئة وبحضور الرئاسات الثلاث واتخاذ ما يتطلع له الشعب من قرارات اصلاحية جريئة وتنازلات وتعهدات تداوي جراح المتظاهرين وتقنع الشارع الغاضب». في حين افادت النائب عن تحالف النصر ندى شاكر جودت لـ»الصباح» بان تحالف النصر والحكمة شكلا جبهة معارضة ودعيا لعقد جلسة طارئة للبرلمان بحضور السلطة التنفيذية للوقوف على هذه المستجدات ووضع الحلول لها.