روحاني: طهران قبلت بالمشروع الفرنسي لكن أميركا أفشلته

الأربعاء 02 تشرين أول 2019 353

روحاني: طهران قبلت بالمشروع الفرنسي لكن أميركا أفشلته
طهران / وكالات 
قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن  طهران وافقت على المشروع الفرنسي لحل الأزمة بين واشنطن وطهران"، إذا ما قدمت ضمانات لبلاده، مؤكدا أن "أمريكا أفشلت هذا المشروع". وفي اول رد من قبل وزير الخارجية الإيراني  محمد جواد ظريف على تصريح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قال: "سنستقبل السعودية بالأحضان"  
وخلال كلمة له في اجتماع الحكومة، امس الأربعاء، أضاف: " ان على أميركا رفع جميع العقوبات عن إيران، وعندما تبدأ الجمهورية الاسلامية بتصدير النفط وتستلم عوائدها، عندها تعود العلاقات طبيعية، ونحن قلنا لفرنسا إننا نوافق على المشروع ولكننا نخالفكم على التفاصيل".
وتابع روحاني: " ان الأوروبيين قالوا إن الرئيس الأميركي ترامب مستعد للعمل ضمن المشروع الفرنسي لكننا طالبنا بضمانات"، مشددا على أن البيت الأبيض هو من أفشل نجاح المشروع الفرنسي.
وحول اجتماع الاتفاق النووي 5+1 قال الرئيس الإيراني:"عندما نقول مجموعة 5+1 يعني نعود إلى الاتفاق النووي ولكن هناك بلدا يقول إن الطريق الذي سار فيه في الاتفاق النووي كان خاطئا"، مشيرا إلى أن أمريكا تقول في الخفاء إنها تريد رفع العقوبات وفي العلن تقول إنها تريد تشديد العقوبات.
في الوقت نفسه قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن الدول الأوروبية الأطراف في الاتفاق النووي لا تقدر على اتخاذ إجراءات حيال قرارات إيران المتعلقة بخفض التزاماتها ضمن الاتفاق ردا على الانسحاب الأميركي منه.
واوضح ظريف، على هامش اجتماع الحكومة، "بما أن إيران لم تبادر بالانسحاب من الاتفاق النووي، فليس باستطاعة الدول الأوروبية القيام بإجراءات ضد الخطوات الإيرانية"، منبها  الى " ان خطواتنا في تقليص تعهداتنا في الاتفاق النووي هي لتعويض خساراتنا في هذا الاتفاق، اذ شرعت المادة 36 في الاتفاق النووي لنا ذلك، ولا يستطيع أي شخص أن يقف أمام خطواتنا هذه"، محذرا من أنه "إذا لم تنفذ أوروبا تعهداتها، فإننا سنتخذ الخطوة الرابعة في تقليص تعهداتنا في الاتفاق".
وشهدت العلاقات الأميركية الإيرانية توترا وتصعيدا عسكريا، وذلك بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015 مع طهران، وبعدها وقوع هجوم على أربع ناقلات نفط في بحر عمان، إضافة إلى إسقاط طائرة استطلاع أميركية حديثة بصاروخ إيراني فوق مضيق هرمز، واحتجاز حكومة مضيق جبل طارق التابعة لبريطانيا ناقلة نفط إيرانية قالت إن وجهتها سوريا التي يفرض عليها الاتحاد الأوروبي عقوبات، بينما ردت طهران باحتجاز ناقلة نفط بريطانية عن مضيق هرمز.
الى ذلك اكد وزير الخارجية الإيراني   محمد جواد ظريف في أول رد على تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان: :"سنستقبل السعودية بالأحضان" وإن إيران مستعدة للانفتاح على السعودية إذا ما عدلت الأخيرة سلوكها.
وقال  ظريف، بحسب التلفزيون الإيراني، على هامش اجتماع الحكومة امس الاربعاء: "سنستقبل السعودية بالأحضان إذا ما قامت بتغيير سلوكها ووصلت إلى نتيجة بأنها لا تستطيع توفير أمنها من خلال شراء السلاح وتسليم سيادتها للآخرين".
جاء ذلك ردا على سؤال لظريف حول رأيه في تصريحات ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مؤخرا، حول تفضيل السعودية الحوار على الحرب، وحديثه عن إجراء مفاوضات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والإيراني حسن 
روحاني.
وكان محمد بن سلمان، قال في حواره مع برنامج "60 دقيقة" المذاع عبر قناة "سي بي إس" الأميركية، الأحد الماضي، ان هجوم أرامكو لم يصب قلب صناعة الطاقة السعودية فقط، بل قلب صناعة الطاقة العالمية. لقد عطل 5.5 % من احتياجات العالم من الطاقة، واحتياجات الولايات المتحدة والصين والعالم بأسره".
كما أعرب بن سلمان عن أمله في أن يؤدي وقف إطلاق النار، الذي أعلنه الحوثيون من جانبهم، إلى حوار سياسي وإنهاء الحرب في اليمن، لكنه طالب أولا بأن توقف إيران دعمها 
للحوثيين.
وعما إذا كان مستعدا للتفاوض على إنهاء الحرب في اليمن، قال الأمير محمد بن سلمان: "نحن نقوم بذلك كل يوم، لكن نحاول أن ينعكس هذا النقاش إلى تطبيق فعلي على الأرض".
وتتصاعد التوترات بين البلدين في الفترة الأخيرة على خلفية اتهامات لإيران بتهديد الملاحة في الخليج واستهداف منشآت نفطية سعودية.
بدوره قال وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنة، في تصريح ادلى به امس الأربعاء، إنه يعتبر وزير الطاقة السعودي الجديد صديقا لأكثر من عقدين.
ونقلت وكالة "رويترز" عن الوزير الإيراني، قوله في مؤتمر للطاقة في موسكو: " ان الأمير عبد العزيز بن سلمان صديق منذ أكثر من 22 عاما".
وكان العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، اصدر في أيلول الماضي، أوامر ملكية بتعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان بهذا المنصب، وهو عضو منذ فترة طويلة في وفد السعودية بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وله خبرة في قطاع النفط تمتد عشرات السنين.   وهذه تعد أول مرة يتولى فيها أحد أفراد الأسرة الحاكمة في السعودية منصب وزير الطاقة في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.