تحذيرات من تسلل إرهابيين إلى العراق

السبت 12 تشرين أول 2019 219

تحذيرات من تسلل إرهابيين إلى العراق
بغداد / الصباح / سعد السماك 
 

حذرت خلية الصقور الاستخبارية، من قيام عصابات داعش الارهابية بتنفيذ عمليات ارهابية لاطلاق سراح عناصرها المحتجزين في سجون قوات سوريا الديمقراطية، في ظل تحذيرات من امكانية تسلل هؤلاء الى العراق، بسبب الفوضى المتوقع حدوثها بعد الهجوم التركي على شمال سوريا.
وبدأت وزارة الدفاع التركية الأربعاء الماضي هجوما شمالي سوريا ، مستهدفة مدينتي تل أبيض ورأس العين (شرق الفرات) اللتين تسيطر عليهما "قوات سوريا الديمقراطية" التي يقودها الأكراد.

سجناء داعش المحتجزون 
وبحسب معلومات موثقة حصلت عليها "الصباح" فان " اكثر من ثلاثة الاف و500 ارهابي من الجنسية العراقية والمئات من سجناء داعش محتجزون في سجون مؤقتة تابعة  لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" بالقرب من الحدود التركية،  اغلبهم قاتلوا في صفوف عصابات داعش الارهابية في سوريا والعراق". 
وتؤكد المعلومات ان "خلية الصقور والاجهزة الامنية العراقية، قد تسلمت بحدود 1500 ارهابي من قوات سوريا الديموقراطية بعد طرد التنظيم من آخر معاقله في شرق سوريا بالأشهر الاخيرة الماضية ومراجعة الأسماء لتدقيقها وفق قاعدة بيانات بالتنسيق مع القضاء الذي أصدر مذكرات قبض بحق هؤلاء من الجنسية العراقية". 
من جانبه، اوضح رئيس خلية الصقور الاستخبارية ومدير عام الاستخبارات في وزارة الداخلية ابو علي البصري لـ"الصباح"، ان "سجناء داعش والاسر المحجوزة في مخيم الهول، أكبر المخيمات الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية، يعدون بمثابة نقطة تهديد  للأمن الوطني والاقليمي والعالمي"، مشيرا الى ان "المخيم المكتظ يؤوي عددا كبيرا من اسر عصابات داعش الارهابية من بينهم  أكثر من 35  ألف شخص من الجنسية العراقية وفق تقديرات الخلية والاجهزة الامنية بالبلاد".
وحذر ابو علي البصري من "المجندات الارهابيات"، باعتبارهن اكثر ضررا من آلاف الارهابيين في مراكز التوقيف"، مرجحا أن "ينفذ داعش عمليات ارهابية  لإطلاق سراح عناصره المعتقلين في سجون قوات سوريا الديمقراطية".
وكان العراق قد اعلن تسلم دفعتين من عناصر "داعش" الحاملين للجنسية العراقية والذين تم اعتقالهم من "قوات سوريا الديمقراطية" في شهر شباط الماضي.
وحذر القائد الاستخباري ابو علي البصري من مخاطر محتملة على الامن القومي للبلاد بسبب  الفوضى المتوقع حدوثها في مسرح العمليات  العسكرية شمال سوريا.
وكان مجلس الامن الوطني العراقي قد ناقش امس الاول تداعيات الاجتياح التركي العسكري للاراضي السورية ومايخلفه من آثار على العراق، بينما وجه بتأمين الحماية للحدود العراقية السورية من خلال قيادة قوات حرس الحدود والقطعات العسكرية للجيش العراقي والحشد الشعبي، مع استثناء قيادة قوات الحدود من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية لغرض بناء الاسيجة السلكية والابراج ونصب الكاميرات الحرارية لتأمين الحدود العراقية السورية، وتخويل وكيل وزارة الهجرة والمهجرين الصلاحيات الادارية والمالية لبناء مخيم لسكان مخيم الهول السوري
 
مطالبات بتكثيف الجهود 
بدوره، طالب عضو مجلس النواب منصور البعيجي، امس السبت، رئيس الوزراء بتوجيه وزارة الدفاع وقطعات الحشد الشعبي بتكثيف الجهود على الحدود العراقية السورية لمنع تسلل الارهابيين الى الاراضي العراقية. 
وقال البعيجي في بيان تلقت "الصباح"، نسخة منه: إن "هجوم تركيا على الاراضي السورية هو تدخل سافر واحتلال جديد تقوم به تركيا على الاراضي السورية تحت ذريعة محاربة الارهابيين المتواجدين بالمناطق السورية من دون موافقة الحكومة
السورية".
وأوضح، "يجب ان تحكم الحدود العراقية مع دول الجوار بقبضة من حديد لمنع اي تسلل ارهابي الى اراضينا وهذا الامر يجب ان يكون من اولويات الحكومة لحماية اراضيها حتى لا تكون ملاذا امنا للارهابيين كما حصل سابقا مع عصابات داعش الارهابية التي دمرت وقتلت بدم بارد".
واضاف البعيجي، "يجب تقديم الدعم الكامل لحماية الحدود وتوفير كل مايلزم من كاميرات حرارية وقطعات عسكرية وعجلات مختصة بتلك المناطق لضمان حماية الحدود من اي تسلل او اعتداء خارجي لحماية اراضينا وشعبنا وامن بلدنا الداخلي".
الى ذلك، حذر الخبير الامني فاضل ابو رغيف ، من هروب قيادات عصابات داعش الارهابية في سوريا الى العراق. 
وقال في تغريدة له على تويتر :ان "ما حدث في سوريا من هجومٍ تركي أدى لاخلال الوضع بسوريا، وامن العراق يرتبط بأمن دول الجوار، رغم استعداد القوات العراقية".
وأضاف ان "هروب قيادات بارزة من عصابات داعش الارهابية يشكل خطراً ليس على العراق وحسب، بل على أمن العالم برمته، لذا ينبغي أخذ التدابير الدولية والمحلية".
 
نينوى تستعد لموجة نزوح 
بهذا الشأن، تستعد محافظة نينوى، لموجة نزوح من سوريا الى العراق، فيما اكد المحافظ منصور المرعيد وضع خطط كفيلة لاحتواء النازحين.
وذكر بيان لمكتب المحافظ تلقت "الصباح"، نسخة منه، انه "مع ظهور مؤشرات نزوح للاراضي العراقية من الحدود السورية، اجرى المرعيد زيارة ميدانية الى منفذ ربيعة الحدودي الواقع غربي المحافظة، وبحث مع مدير المنفذ العميد الحقوقي صادق الربيعي الاستعدادات الفنية واللوجستية لاستقبال النازحين من الاراضي السورية، جراء العمليات العسكرية الجارية هناك لغرض توفير المستلزمات اللازمة في حالة حصول النزوح من الاراضي السورية وتوجيه النازحين الى المخيمات وتوفير الاحتياجات لهم عبر التواصل مع المنظمات الاغاثية".
واشار المرعيد بحسب البيان الى "وضع خطط كفيلة لاحتواء النازحين ومنع وصولهم الى الاماكن السكنية عبر ايوائهم في مخيمات وتقديم الاغاثة اللازمة لهم بالتعاون مع المنظمات الدولية والمحلية المهتمة بهذا الشأن اضافة الى الدعم الذي ستقدمه الحكومة الاتحادية في حالة حصول عمليات نزوح الى اراضي المحافظة من الجانب السوري".