خمسة وثلاثون الف عنصر أمني لحماية زوار الأربعينية

الأحد 13 تشرين أول 2019 189

 خمسة وثلاثون الف  عنصر أمني لحماية زوار الأربعينية
المحافظات / مندوبو ومراسلو الصباح
 
تشهدُ الشوارع حركة سير مرورية طبيعية دون قطع اي شارع مع وجود تزايد في أعداد الزوار الذين اتخذوا من الارصفة ممراً لمسيرهم باتجاه مدينة كربلاء المقدسة، وسط انتشار القوات الامنية لتأمين حمايتهم، وكذلك سرادقات ومواكب الخدمة المنتشرة على طول الطرق التي يسلكها الزائرون.  

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه المحافظات والوزارات والدوائر والمؤسسات جهودها لتقديم الجوانب الخدمية كافة سواء المتعلقة بالنقل او الصحة او الكهرباء او النفط وبقية الجوانب الاخرى. 
 
إجراءات أمنية في كربلاء
وقال قائد شرطة كربلاء اللواء احمد علي زويني لمراسل "الصباح" علي لفته: إن الخطة الامنية التي وضعتها قيادتا عمليات الفرات الاوسط وشرطة المحافظة بمناسبة الزيارة الاربعينية اشترك بتنفيذها 35 الف عنصر امني، مشيرا الى توزيع 800 منتسبة و1200 متطوعة بين سيطرات مداخل مدينة كربلاء للمساهمة في عمليات التفتيش، فضلا عن مشاركة طيران الجيش والقوة الجوية بالقيام بطلعات لمسح جميع المناطق، وكذلك استقدام قوات من المحافظات لمسك المناطق البعيدة عن مركز المدينة التي تم تقسيمها على ثلاثة اطواق.
واضاف أن الخطة تنفذ بالتعاون مع العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية وكذلك قيادة الحشد الشعبي والاجهزة الامنية الساندة الاخرى لتأمين المناطق الصحراوية والحدود الادارية للمحافظة والتأكيد على العمل الامني والاستخباري المشترك، الى جانب العمليات الاستباقية  لتأمين دخول وخروج الزائرين.
ولفت زويني الى أن الخطة تضمنت نشر اعداد كبيرة من رجال الامن وكذلك سيارات النجدة والشرطة النهرية، فضلا عن العمل على تسيير وتسهيل الحركة المرورية بالتعاون مع دائرة الصحة وشرطة المرور.
بدوره، قال مدير صحة كربلاء الدكتور صباح نور هادي الموسوي: إن الدائرة كثفت من اجراءات التوعية المتصلة بثقافة الزيارة سواء من خلال التعامل الميداني مع اصحاب المواكب او الزوار بشكل مباشر لزيادة الوعي والثقافة الصحية المجتمعية.
وبين ان الحملة شهدت توزيع 100 ألف رسالة وفولدر صحي وطبع 400 متر فلكس بقياسات مختلفة نصبت على واجهة الدائرة وجسور المحافظة كافة، تتضمن جملة من الإرشادات والنصائح الطبية لضمان سلامتهم من الأمراض السارية والمعدية وخاصة المنقولة عن طريق الماء والغذاء، كما تم توجيه أصحاب المواكب الحسينية بضرورة الاهتمام بسلامة الماء والطعام المُقدم للزائرين من خلال ارتداء الكفوف المطاطية أو البلاستيكية ولبس الكمامات وتقديم العصائر والشاي بأقداح كارتونية أو الفلين لضمان عدم انتقال الأمراض المعوية والتنفسية بين الزائرين.
على صعيد متصل، قال مدير اعلام صحة كربلاء سليم كاظم: إن الدائرة استحدثت لأول مرة فريقا طبيا اطلق عليه فريق (الاستجابة السريع للإخلاء الطبي) يضم 120 منتسبا من  الملاكات التمريضية والصحية العاملة في المؤسسات الصحية وقد تم نشرهم في مركز المدينة القديمة ومحيطها وتم تزويدهم بحقائب إسعافات أولية تحتوي على أجهزة التنفس الاصطناعي والأوكسجين وقياس الضغط والسكر والمغذيات والضمادات وبعض الأدوية لتقديم المساعدة الطبية من خلال الاستجابة السريعة للحالات الحرجة التي تحدث بين الزائرين.
وبحسب كاظم فان الدائرة أدخلت عدداً آخر من ملاكاتها التمريضية والصحية بدورة تخصصية للإسعافات الأولية لتشكيل فريق اخر يتم ادخاله في مجال  العمل الميداني خلال زيارة الأربعين.
 
تسهيل الحركة المرورية
من جهتها، قامت مديرية المرور العامة بنشر مفارزها على مدار طريق بغداد ـ كربلاء المقدسة لتأمين انسيابية الحركة المرورية.
وقال مدير العلاقات والاعلام في المديرية العميد عمار وليد الخياط لمندوبة "الصباح" هدى العزاوي: إن المديرية ارسلت 212 دراجة وعجلة مع (كرينات) بجميع مستلزماتها الى كربلاء المقدسة للمشاركة في تأمين الحركة المرورية خلال الزيارة الاربعينية.
اما مدير العلاقات والاعلام في مديرية الدفاع المدني العامة العقيد جودت عبد الرحمن داود فقد بين لـ"الصباح" أن المديرية اعدت خطة متكاملة منذ 10 ايام، اعتمدت على محاور ثلاثة منها اجراء حملة كشوفات مكثفة زيادة على الكشوفات الاعتيادية التي تعمل عليها المديرية، خصوصا المتعلقة بالفنادق التي يقصدها الزائرون في بغداد وكربلاء المقدسة والتأكد من صلاحية وسائل الوقاية والسلامة فيها، اضافة الى التأكد من من استعداد منتسبي وضباط الدفاع المدني والتركيز على دورات موضوع السلامة وتقديم الاسعافات الاولية واجهزة الانعاش.
واشار الى الاهتمام بالمحور الاعلامي خلال الزيارة الاربعينية من خلال اصدار البوسترات الخاصة بالارشادات والوصايا المتعلقة بالزائرين وتوزيعها بين المواكب الحسينية والزائرين لتلافي الاخطاء السابقة، فضلا عن تأمين السلامة العامة داخل المواكب الحسينية الكبيرة وارشادهم بشأن عمل الاجهزة الكهربائية وعدم التدخين لتلافي الحوادث المفاجئة، خاصة ان هذه المواكب تشهد مبيت الكثير من الزوار.
 
خطة النقل
في السياق نفسه، افاد وزير النقل المهندس عبد الله لعيبي خلال ترؤسه غرفة العمليات الخاصة بنقل زائري الاربعينية باستنفار جميع الجهود لانجاح عملية تفويج الزائرين الى مدينة كربلاء المقدسة بيسر وسلاسة، لافتا الى تهيئة الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود 800 حافلة توزعت بين 250 باصا بطابق واحد و250 باصا بطابقين وكذلك 300 حافلة نوع سياحي، بينما خصصت الشركة العامة للسكك الحديد 21  قطارا تعمل على اربعة محاور، بينما قامت الشركة العامة للنقل البري بتجهيز 350 شاحنة كجهد احتياطي.   
من جانبه، قال مدير عام الشركة العامة لتجارة الحبوب المهندس حسنين مهدي علوان في تصريح لمندوب "الصباح" طه حسين: إن الشركة هيأت اسطول شاحناتها البرية لنقل زوار الاربعينية من محافظة بغداد وبقية المحافظات الى مدينة كربلاء المقدسة.
 
جوانب صحية
اما المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور سيف البدر فقد ذكر لـ"الصباح" تطبيق الوزارة  خططا خاصة بالزيارة الاربعينية تدار تفاصيلها بالاشتراك مع جميع مفاصل دوائر الصحة في بغداد والمحافظات وبقية الوزارات الاخرى، وتشمل توزيع سيارات الاسعاف ودعم دائرة صحة كربلاء بسيارات اسعاف اضافية وفرق طبية لمعالجة الحالات الطارئة ودعمها بالخدمات والمستلزمات الطبية والخدمية.
واكد المباشرة بتطبيق الخطة من خلال توجه سيارات الاسعاف الى محافظة كربلاء وعدد من المستشفيات الميدانية والفرق الطبية الجوالة، وكذلك الشروع بالتوعية الصحية لاصحاب المواكب والزائرين لتأكيد ضمان الشروط الصحية في اعداد الطعام، فضلا عن نصائح طبية للزائرين انفسهم، مع وجود خطة للتعامل مع الحالات الطارئة كحوادث السير حال وقوعها.
 
توافد آلاف الزوار الإيرانيين
في السياق نفسه، قال محافظ واسط الدكتور محمد المياحي لمراسل "الصباح" حسن شهيد العزاوي: إن الادارة المحلية في واسط تمكنت بالتعاون مع قيادة العمليات المشتركة من نصب جسر جديد على نهر دجلة يربط مركز الكوت بقضاء النعمانية والغاء العبارة التي كانت تستخدم من قبل زوار اربعينية الامام الحسين (ع) لاختصار المسافة بين واسط وكربلاء المقدسة.
واضاف ان منفذ زرباطية استقبل حتى مساء السبت اكثر من 800 الف زائر ايراني، مبينا ان الملاكات العاملة في المنفذ استنفرت جميع طاقاتها لاستقبال الزائرين المقرر ان يصل عددهم الى مليوني زائر قبيل موعد الزيارة.
واوضح ان اغلب الزائرين الوافدين عبر المنفذ، فضلوا المشي على الاقدام مرورا بمحافظتي واسط والحلة وصولا الى كربلاء المقدسة لاداء مناسك الزيارة، مبينا ان ادارة المحافظة وبالتنسيق مع الدوائر الخدمية في المحافظة هيأت عددا من الحافلات، فضلا عن عدد كبير من الحافلات التي خصصتها العتبة الحسينية لنقل الوافدين من المنفذ وصولا الى كربلاء المقدسة.
واضاف ان غرفة عمليات المحافظة باشرت تنفيذ خطة محكمة لتوفير الاجواء الامنية وتسيير مفارز للشرطة ترافق قوافل الوافدين الاجانب وصولا الى الحدود الادارية المشتركة مع محافظة بابل.