قائمة وزراء جديدة تقدم الى البرلمان نهاية الشهر الحالي

الأحد 13 تشرين أول 2019 245

قائمة وزراء جديدة تقدم الى البرلمان نهاية الشهر الحالي
بغداد / الصباح / عمر عبد اللطيف وشيماء رشيد 
 
كشفت مصادر برلمانية أمس الأحد، عن قائمة جديدة أعدها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لاستبدال بعض وزراء تشكيلته، وبينت أن القائمة ستصل إلى مجلس النواب نهاية الشهر الجاري، وبينما رحب نواب برغبة عبد المهدي بإجراء تعديل وزاري بشرط "عدم إعادة التجربة السابقة وألا يكون اختيار الوزراء من خلال المحاصصة والأحزاب السياسية"، أكد أعضاء بمجلس النواب لـ "الصباح" أن المجلس سيفعل دوره الرقابي بصورة أكبر من أجل تنفيذ الحكومة الفوري للقرارات الأخيرة المتعلقة بمطالب المتظاهرين.

وقال رئيس كتلة إرادة النيابية حسين عرب: إن "رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيقدم لمجلس النواب قائمة جديدة بأسماء وزراء جدد"، وأضاف، أن "القائمة الجديدة لاستبدال الوزراء سيتم إرسالها لمجلس النواب نهاية الشهر الجاري بعد استكمال التصويت على وزراء الهجرة والصناعة -الجدد- بعد الزيارة الأربعينية".
وأوضح النائب عرب، أن "اختيار الوزراء سيتم وفق مبدأ التكنوقراط مع مراعاة الاستحقاقات الانتخابية".
 
ترحيب مشروط
بدوره، أبدى النائب عن تحالف البناء محمد صاحب الدراجي، ترحيبه برغبة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بإجراء تعديل وزاري بشرط "عدم إعادة التجربة السابقة".
وقال الدراجي في حديث صحفي: إن "رغبة رئيس الوزراء بإجراء تعديل وزاري هو أمر نرحب به ولن نعرقله لكن بشرط ألا نعيد التجربة السابقة نفسها وألا يكون الاختيار من خلال المحاصصة والأحزاب السياسية"، مشيراً إلى أن "أغلب المشكلات بسبب مواد دستورية غير واضحة، بالتالي فإن التعديل الدستوري أصبح ضرورة بهذه المرحلة وهو ليس كتاباً مقدساً كي لا يتم تغييره أو تعديله".
وأضاف، أن "هناك تواقيع 102 نائب جمعت سابقاً لتقديم طلب بغية تعديل الدستور، ونعتقد أن هناك ضرورة لتحقيق هذا الأمر بأقرب فرصة"، متابعاً أن "هناك استحقاقاً انتخابياً في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ومن الممكن استغلال هذا الوقت لاستكمال التعديلات الدستورية من قبل لجنة الخبراء والتصويت عليها داخل البرلمان ثم طرحها للاستفتاء الشعبي بالتزامن مع انتخابات مجالس المحافظات المقبلة".
 
مسؤولية كاملة
إلى ذلك، قال عضو مجلس النواب بشار الكيكي لـ "الصباح": إن "البرلمان سوف لا يقف - بعد تفويض عبد المهدي باختيار وزرائه- مكتوف الأيدي، إذ سيتحمل رئيس الوزراء المسؤولية كاملة عن السلبيات التي قد تحصل بعد ذلك في الحكومة"، مؤكداً أن "عبد المهدي أبدى استعداده الكامل لتحمل المسؤولية في حال منحه هذا التفويض لتقديم كل ما مطلوب منه".
أما عضو مجلس النواب ستار الجابري فقد أكد أن غياب الانسجام والدور الرقابي والمحاصصة القائمة ووضع (الشخص غير المناسب) في المفاصل الحكومية الحساسة تسببت في غليان الشارع ومن ثم انفجاره".
وأكد الجابري لـ"الصباح"، أن "منح رئيس الوزراء تفويضاً لاستكمال تشكيلته الحكومية هو الحل الأفضل لتهدئة الشارع العراقي".
توصيات الحلبوسي
وفي الأجواء البرلمانية أيضاً، أفادت مقررة مجلس النواب خديجة علي التركماني في تصريح لـ "الصباح: بأن "القرارات التي اتخذت بناءً على توصيات رئيس المجلس محمد الحلبوسي سيصوت عليها بشكل كامل؛ لاسيما أنها تخص الشعب ولا يستطيع احد الاعتراض عليها".
وشددت التركماني على أن "البرلمان سيفعل دوره الرقابي بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة لكي يكون هنالك تنفيذ فوري لهذه القرارات من قبل الحكومة، خاصة أن هناك قرارات تخصها وتحتاج من البرلمان الى متابعتها"، ودعت البرلمان الى "العمل بشكل أكبر وجدي من أجل إيصال الشعب الى بر الأمان"، مشيدة بقرارات رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي "ومنها تقليل رواتب الدرجات الخاصة وقسم من الوزراء والرئاسات الثلاث والتي توفر تقريباً 2 ترليون دينار سيتم من خلالها إنشاء (صندوق للشباب والعاطلين)".
ودعت مقررة المجلس، إلى "إعادة النازحين الى مناطقهم بأقصى وقت ممكن من أجل حل أكبر مشكلة وهي (العشوائيات) التي وجدت بعد النزوح، فضلاً عن منح المحافظين دورا أكبر وصلاحيات في أداء واجباتهم".
 
دور رقابي
عضو مجلس النواب طعمة اللهيبي، بين أن "دور البرلمان في الفترة المقبلة سيكون أقوى من أجل تلبية مطالب الشعب"، مشيرا الى أن "لجنة الخدمة النيابية التي شكّلت أخيرا سيكون لها دور وتخرج بقرارات تصب لصالح الشعب".
وقال اللهيبي في تصريح لـ "الصباح": إن التوصيات والخطوات التي اتخذها رئيس مجلس النواب مهمة جدا، وبالتأكيد سيكون هناك اجماع من قبل جميع الاعضاء عليها، لأن البرلمان مراراً وتكراراً طالب الكثير من الأمور التي يجب على الحكومة تنفيذها، والجلسات القادمة ستكون جلسات مفتوحة يسمعها جميع أبناء الشعب لأنها ستحتوي على قرارات جريئة تهم الشارع وتلبي طلبات المتظاهرين".
قرارات تنفيذية
الى ذلك، أوضح عضو مجلس النواب حسن فدعم، أن "أغلب القرارات التي اتخذها رئيس المجلس قرارات تنفيذية لكن من دون تشريع".
وقال فدعم لـ "الصباح": إن "أغلب القرارات التي اتخذها الحلبوسي هي قرارات تنفيذية لا تحتاج الى تشريع" منوها الى ان "الدور الرقابي للبرلمان في المرحلة القادمة سيكون أكبر للإشراف على كل ما طرح من برامج".
وأضاف، إن "البرلمان لديه إحباط لاتخاذه قرارات سابقة لم تنفذ من قبل الحكومة"، مشيرا الى أن "البرنامج الذي قدمته الحكومة واعد، لكن كان هناك تلكؤ في تنفيذه، والبرلمان ولجانه لم يتخذا الخطوات الحقيقية في الرقابة عليه".
 
موافقة مسبقة
بدوره، أشار عضو البرلمان كاطع نجمان، إلى أن "القرارات التي اتخذت من قبل الحلبوسي أغلبها تنفيذية وبموافقة مسبقة من قبل رئيس الوزراء على تنفيذ أي إجراء أو قرارات تصدر من قبل البرلمان وتكون بصالح الشعب".
وقال نجمان لـ "الصباح": إن "كل القرارات التي اتخذت من قبل رئيس المجلس بعد لقاء لجان المجلس والمتظاهرين والاتحادات والنقابات ومدراء البنوك تحتاج الى إرادة من قبل مجلس الوزراء لتنفيذها"".
وبشأن لجنة الخدمة التي شكلت مؤخراً، أوضح أن "هذه اللجنة اقترحها رئيس الوزراء وبعضوية رؤساء الكتل ورؤساء بعض المنظمات للخروج بقرارات تصب لصالح المواطنين والمتظاهرين، وسوف تستمر هذه اللجنة في عقد اجتماعاتها لحل الكثير من القضايا".
على صعيد متصل، أوضح عضو مجلس النواب عن كتلة (سائرون) سعد مايع، أن عودة نواب كتلته الذي علقوا عضويتهم في البرلمان "مشروطة بقيام الحكومة بحزمة من الاصلاحات التي تنسجم مع رؤية المرجعية ومطالب الجماهير".
وقال مايع لـ "الصباح": إن "هذه المرحلة مهمة ويجب تغليب لغة العقل على جميع الأمور، مبينا ان "الجميع مؤيد للقرارات التي اتخذها الحلبوسي وماضون بها -ومنها كتلة سائرون- التي دعت منذ البدء بتجميد عمل مجالس المحافظات".
وأعرب النائب عن أمله أن "تشهد الايام المقبلة اصلاحات تنسجم مع رؤية المواطن، كما أن (سائرون) لديها مرجعية سياسية ملتزمة بها وعندما تكون هناك إصلاحات حقيقة فإن كتلتنا لن تقاطع وستعود للجلسات".