«عراقيات»... إبداع يتدفق من بلاد الرافدين إلى بيروت

الاثنين 14 تشرين أول 2019 114

«عراقيات»... إبداع يتدفق من بلاد الرافدين إلى بيروت

بيروت / رويترز

 
 
 تمد العاصمة اللبنانية بيروت جسرا ثقافيا وفنيا مع بغداد تتدفق عبره وعلى مدى أسبوع الفنون والآداب والموسيقى والسينما العراقية التي ربما توارت عن المشهد العام لكنها ظلت راسخة في الوجدان.
ويحفل أسبوع "عراقيات الذي  اختتم فعالياته اول امس الاحد في دار النمر ببيروت بتجارب مختلفة تنقل من خلال الأعمال الإبداعية ثقافات المجتمع ومآزق الهويات والأقليات والانقسامات والحروب والمنفى، وهي موضوعات لطالما ارتبطت بهوية الفنانين العراقيين. كما يشهد نقاشات عميقة تجمع الجمهور اللبناني بفنانين عراقيين ربما للمرة الأولى.
شارك في الأسبوع 12 مبدعا عراقيا يقيمون بين الولايات المتحدة وأوروبا من أجيال مختلفة منهم من تزامن نضجهم الفني بعد العام 2003، إضافة إلى الفنانة الفلسطينية رائدة طه المقيمة في لبنان والتي قدمت خلال الافتتاح "قراءات تحية من فلسطين إلى العراق".شمل برنامج "عراقيات" الذي تنظمه مؤسسة روزا لوكسمبورج محاضرة ثرية للكاتب العراقي سنان أنطون المقيم في نيويورك بعنوان"سيرة الماء: ذاكرة النص" عرج فيها على منابع وروافد الإبداع العراقي الحديث الغنية التي نهل منها الكاتب وشربت منها نصوصه.
وسنحت لمتابعي المشهد الفني فرصة فريدة للقاء ضياء العزاوي الذي يعد من أبرز وجوه الفن التشكيلي العالمي والمقيم في لندن، والحوار معه حول تاريخ الفن العراقي لكونه حلقة وصل بين جيل الحداثة في العراق والجيل الفني الثقافي، وحول عمله الفني "الروح الجريحة: رحلة الدمار" ورمزيته.
ومن الذاكرة السمعية البصرية يستدعي الفيلم القصير "بلي يا بلبول" الذي يستمد عنوانه من أغنية حفظها أطفال العراق جيلا بعد جيل، ويحاول تقصي الحقائق بشكل ساخر حول تاريخ الأغنية ومن أين أتت، ليصل إلى حكايات تختلف من حقبة إلى حقبة حول أغنية جامعة وراسخة في الذاكرة الجماعية العراقية. ويتضمن البرنامج عرض خمسة أفلام.
وفي آخر أيام"عراقيات" عقدت جلسة سمع حول الأغنية العراقية مع الناقد الموسيقي سامر المشعل والملحن كوكب حمزة.