100 نائب يطالبون بعقد جلسة هذا الأسبوع

الأحد 20 تشرين أول 2019 181

100 نائب يطالبون بعقد جلسة هذا الأسبوع
بغداد / الصباح/ عمر عبد اللطيف ومهند عبد الوهاب
قدّمَ أكثر من 100 نائب طلباً لعقد جلسة البرلمان خلال الأسبوع الحالي بدلاً من يوم السبت المقبل، وفي حين أكد آخرون أن جدول الأعمال قد يتضمن إجراء تغيير وزاري، بيّن أعضاء بمجلس النواب أنّ اللجان النيابية تعمل على إقرار القوانين المهمة التي تصب في صالح تنفيذ مطالب المتظاهرين المشروعة، وأكدت اللجنة المالية النيابية موافقة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على توزيع الدرجات الشاغرة في وزارة الدفاع والبالغة 28 ألفاً بين المحافظات بعد إعادة المفسوخة عقودهم.
وبينما أمر رئيس الوزراء بفتح تحقيق بشأن التسجيلات المسربة لرئيس مجلس محافظة بابل بخصوص التعامل مع المتظاهرين، أصدر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بياناً بشأن التظاهرات المزمع انطلاقها يوم الجمعة المقبل 25 تشرين الأول الجاري.
 
بيان السيد الصدر
وقال السيد الصدر مخاطباً المتظاهرين في بيان تلقت “الصباح” نسخة منه: “لعلكم عزمتم أمركم على أن تتظاهروا في الخامس والعشرين من الشهر الميلادي، وهذا حق من حقوقكم، لكني أريد أن أطلعكم على ما يجري خلف الستار”. 
وبين أنّ “السياسيين يحاولون تدارك أمرهم.. لكن لم ولن يستطيعوا فقد فات الأوان”، لافتاً الى أن “الحكومة عاجزة تماماً عن إصلاح ما فسُد، فما بُني على الخطأ يتهاوى”، وأكد أنهم “يشيعون انكم ستحملون السلاح، ولا أظنكم ستفعلون، فأنتم غير متعطشين للدماء”، مشدداً بالقول: “إياكم أن تتفرقوا، فقوتكم بوحدتكم”، وأضاف، “لتعلموا أنكم أمام أنظار العالم كله، بل البعض تأسى بكم، فقد دبّ الحماس في قلوب الشعوب العربية وأولها لبنان”.
وقال السيد الصدر: إن “العراق أمانة في أعناقكم فلا تضيعوه، وإن شئتم الاحجام عن الثورة، فلكم ثورة أخرى عبر صناديق اقتراع بيد دولية أمينة ومن دون اشتراك من تشاؤون من الساسة الحاليين”، وخاطب القوى الأمنية والجيش بالقول: “يا جيش العراق، هذا شعبكم فما هم بدواعش ولا احتلال، فإياكم أن توجهوا سلاحكم ضد أبنائكم واخوتكم”، وختم قائلاً: “أيها الجيران اتركوا الشعب يقرر مصيره، فإذا قرر الشعب فعلى الجميع الاصغاء للصوت الهادر، وإن سكت الشعب فعليكم السكوت”.
 
جلسة البرلمان
من جانب آخر، قال مقرر مجلس النواب هوشيار قرداغ في تصريح خص به “الصباح”: إن “أكثر من 100 نائب قدموا طلباً الى هيئة رئاسة مجلس النواب يرومون فيه عقد الجلسة خلال الاسبوع الحالي بدلاً من يوم السبت القادم، على اعتبار أن هناك تحشيداً كبيراً للتظاهرات يوم 25 من الشهر الحالي”.
ونفى قرداغ علمه بجدول أعمال الجلسة المقبلة، مؤكداً أن “كل ما سيفعله مجلس النواب سيصب بصالح الشارع العراقي وتوجهاته المطالبة بتوفير الخدمات وفرص العمل وتحسين الواقع الاقتصادي في البلد”.
بدوره، قال عضو مجلس النواب شيروان ميرزا: إن “المجلس بصدد التصويت على عدد من القرارات التي تسهم بتهدئة الشارع العراقي والمتظاهرين”.
وأضاف ميرزا لـ “الصباح” أن “هناك توقعات ومعلومات بأن احتجاجات يوم الخامس والعشرين من تشرين الاول ستكون كبيرة جداً، إلا أن جهود الحكومة ومجلس النواب مجتمعين يمكن أن تعمل على تهدئتها والاستجابة لأغلب المطالبات (العاجلة)، على أن تنفذ بقيتها خلال المرحلة المقبلة”.الى ذلك، أشادت عضو مجلس النواب سناء الموسوي بتوجيه رئيس الوزراء تشكيل لجان لمتابعة مطالب المتظاهرين والاصلاحات في المحافظات برئاسة وزير وعضوية المحافظ وعدد من أعضاء مجلس النواب.
وأضافت الموسوي لـ “الصباح” أن “البرلمان سيعمل على امتصاص غضب الشارع وتوفير فرص العمل للعاطلين من خلال تشريع قانون لتخفيض السن التقاعدية ما سيساعد على تقليل البطالة، فضلاً عن مكافحة الفساد الذي يعد من أولويات مطالب المتظاهرين”.
وأكدت الموسوي “حاجة الحكومة الى وضع ممثلي المتظاهرين في لجان لمتابعة مطالبهم سواء تلك التي كانت في المحافظات أو في مجلس الوزراء لتحقيق جميع الأهداف التي أريقت من أجلها الدماء”، مطالبة بالعمل بشكل سريع على توفير جزء كبير من المطالب، مبينةً أنه “تجاوباً مع جميع اللجان التي تشكلت لمتابعة مطالب المتظاهرين؛ سيعمل مجلس النواب في جلسته القادمة على أن يكون هناك ضمن جدول الاعمال تشريع قوانين مهمة تمس حياة المواطنين اليومية وتسهم في امتصاص غضب الشارع”.
عضو كتلة الحكمة النيابية المعارضة، النائب محمود ملا طلال، طالب بدوره باستئناف عقد جلسات مجلس النواب هذا الاسبوع.
وقال ملا طلال في بيان تلقته “الصباح”: إن “الأوضاع في العراق تستوجب أن يعقد مجلس النواب جلساته هذا الاسبوع للنظر في كثير من القضايا التي تهم الشعب العراقي”.
وأضاف أن “انعقاد جلسات المجلس سيسهم كثيراً في تخفيف حدة التوتر وفيه انطباعات إيجابية للشعب العراقي، ولا نرى هناك داعياً لعدم انعقادها خلال هذا الاسبوع وبأقل تقدير 3 جلسات”.
وكانت اللجنة القانونية البرلمانية قد كشفت في وقت سابق عن أن مجلس النواب سيعاود عقد جلساته يوم السبت المقبل (26 تشرين الأول) عقب عطلة الزيارة الأربعينية.
 
قوانين مهمة
من جانبهم، أكد أعضاء بمجلس النواب أن اللجان النيابية تعمل على إقرار القوانين المهمة التي تصب في صالح تنفيذ مطالب المتظاهرين المشروعة.
وقال عضو لجنة النزاهة النيابية أحمد المشهداني: إن “جميع اللجان النيابية تعمل  على تنفيذ الإجراءات الحكومية لتحقيق مطالب المتظاهرين من خلال العمل التشريعي للمجلس في ضوء المعطيات ودعم موازنات الوزارات واللجان المختصة”، مشيرا الى أن “أهم اللجان التي ينتظر المجلس نتائجها هي اللجان التحقيقية في قضية قتل المتظاهرين”.
وأكد المشهداني لـ “الصباح” أن “أهم اللجان هي اللجنة التحقيقية التي يتوقف عليها الكثير من الاجراءات لمعرفة من أعطى الاوامر لإطلاق النار على المتظاهرين، إضافة الى اللجان المتخصصة بالإجراءات الحكومية للعمل على الإصلاح”.
وبين أنه “رغم تأخر اجراءات تنفيذ برامج الإصلاح، لكن تبقى ذات ضرورة قصوى في المجتمع العراقي”، مؤكداً أن من “أهم الخطوات الاولى التي اتخذتها الحكومة هي عدم الموافقة على تثبيت 61 مديراً عاماً في الوزارات لشبهات فساد، وهناك العديد من المدراء العامين الذين توجد عليهم أدلة وقرائن باشتراكهم في الفساد (سيحالون للقضاء) وهي من الخطوات الاصلاحية الضرورية”.
ولفت المشهداني إلى أن “رئيس الوزراء يسعى الى تغيير وزاري، ولكن الوزراء محكومون بالتصويت من داخل مجلس النواب، وهناك العديد من المعايير لإقالة الوزراء منها هل توجد شبهات فساد على الوزير أو لا”، داعياً رئيس الوزراء إلى “اتخاذ إجراءات سريعة، لأننا مقبلون على موجة احتجاجات ستحصل يوم 25 من الشهر الجاري، وعلى رئيس الوزراء ومجلس النواب أن يبعثوا برسالة اطمئنان الى الجماهير المتظاهرة والشعب العراقي”.
وأكد النائب المشهداني أن “اللجان النيابية تسعى لتنفيذ كل الاجراءات التي طرحها رئيس الوزراء أو رئيس مجلس النواب، كما أن اللجان النيابية تعمل بالتوازي على تشريع القوانين اللازمة والمهمة للمجتمع العراقي”، مضيفاً أن “الخطوات التي من الواجب اتباعها لتنفيذ الإجراءات الحكومية، هي التغيير الوزاري وتجميد مجالس المحافظات وتغيير قانون الانتخابات وتغيير المفوضية العليا للانتخابات، وبالتالي نذهب الى اجراء انتخابات مبكرة بإشراف أممي وقانون يضمن مشاركة أغلب طبقات المجتمع”.
من جانبه، بين رئيس لجنة الشباب والرياضة النائب عن تحالف سائرون عباس عليوي أن “اللجان النيابية تعمل على تنفيذ الإجراءات الحكومية من أجل تغيير الواقع وتنفيذ مطالب المتظاهرين”.وأكد عليوي لـ “الصباح” أنّ “اللجان النيابية تعمل على قراءة وتنفيذ كل الاجراءات من خلال العمل على التعديلات في التشريعات القانونية”، موضحاً أن “جميع القوى الوطنية السياسية واللجان النيابية تعمل على دعم القوانين من خلال السلطة التشريعية”، داعياً الحكومة إلى “العمل بالسرعة الممكنة لتنفيذ الاجراءات لتحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة”. بينما أشار النائب عن لجنة الخدمات النيابية علاء سكر إلى أن “اللجان تعمل من خلال التشريعات والسلطة الرقابية لإقرار القوانين المهمة التي ما زالت قيد الدراسة أو المناقشات ومن أهمها قانون الاراضي والعشوائيات”.
وأكد النائب لـ “الصباح” أن “اللجان النيابية تسعى للعمل على إقرار كل القوانين المهمة التي تساعد على تنفيذ مطالب المتظاهرين وتصب في خدمة المجتمع”، داعياً الحكومة الى “تنفيذ الاجراءات لتحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة بشكل حقيقي يصب في صالح المجتمع”.
 
28 ألف درجة شاغرة
رئيس اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري أعلن موافقة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على توزيع الدرجات الشاغرة في وزارة الدفاع والبالغة 28 ألفاً بين المحافظات بعد إعادة المفسوخة عقودهم.
وقال الجبوري في تصريح صحفي: إنه “في الاجتماع مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ووزير التخطيط نوري الدليمي ووكيل وزير المالية ولجنة التخطيط الستراتيجي، تبين أن عدد المفسوخة عقودهم في وزارة الدفاع وصل الى 80 ألف مقاتل، ولكون عدد الدرجات التي خصصت لهم في الموازنة تبلغ 108 آلاف درجة، فستكون هناك 28 ألف درجة شاغرة”.
وأضاف “اقترحنا بالإجماع تدويرها بين المحافظات، وحسب النسب السكانية بعد استيعاب حملة الشهادات العليا البالغ عددهم بين 3-4 آلاف تقريبا”، مشيراً إلى أنه “وبعد الاجتماع استحصلنا موافقة رئيس الوزراء على المقترح”.
 
تسريبات بابل
من جانب آخر، وافق رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، على التحقيق في التسجيلات الصوتية المسربة لرئيس مجلس محافظة بابل رعد الجبوري، التي حرض فيها على قمع المتظاهرين.
وقال محافظ بابل كرار العبادي في بيان تلقت “الصباح” نسخة منه: إن “رئاسة الوزراء وافقت على التحقيق في التسجيلات الصوتية المسربة لرئيس مجلس المحافظة التي دعا فيها الى قمع التظاهرات”، وأضاف أن “اللجنة التحقيقية ستباشر قريباً جداً إجراءاتها وتقدم النتائج بشكل عاجل”.وكان محافظ بابل كرار العبادي دعا رئاسة الوزراء في وقت سابق الى اجراء تحقيق في ملابسات تسجيل صوتي يخص المتظاهرين.
وقال العبادي في بيان: “نؤكد على دعم مطالب المتظاهرين السلميين”، مشدداً على “رفض أي تعد على حياتهم أو أمنهم الشخصي”، داعياً رئاسة الوزراء الى “اجراء تحقيق بشكل عاجل في ملابسات التسجيل الصوتي الذي يخص حياة المتظاهرين”، منوهاً “بضرورة مكاشفة الجماهير بالنتائج بأقرب وقت”. ورفض محافظ بابل “عقد أي اتفاقات أو توافقات سياسية على حساب حياة المتظاهرين وحقوقهم”، مؤكداً “الامتثال لتوجيهات المرجعية الرشيدة العليا التي أدانت إراقة الدماء البريئة أو الاعتداءات الجسيمة التي لحقت بالمتظاهرين السلميين”. وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً صوتياً عن رئيس مجلس محافظة بابل يدعو فيه الى فض التظاهرات بالقوة.
 
وزير العمل
إلى ذلك، وصل وزير العمل والشؤون الاجتماعية باسم الربيعي، أمس الاحد، الى محافظة المثنى، وذكر بيان للوزارة تلقت “الصباح” نسخة منه أن “وزير العمل رئيس اللجنة الخاصة بالنظر بطلبات المتظاهرين في محافظة المثنى باسم الربيعي وصل الى المحافظة”، وأضاف البيان أن “محافظ المثنى أحمد منفي جودة كان في استقبال الوزير”.