المحكمة الاتحادية: لا يجوز توقيف الأشخاص إلا بقرار قضائي

الثلاثاء 29 تشرين أول 2019 218

المحكمة الاتحادية: لا يجوز توقيف الأشخاص إلا بقرار قضائي
بغداد / مراسلو الصباح
 

لفت وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قصي السهيل إلى ان التظاهرات الطلابية خارج الجامعات والكليات حراك شخصي، وبينما أرسل وزير الدفاع نجاح الشمري، وفداً من الوزارة، للاطمئنان على الطالبة المعنفة من احد المنتسبين، وأمر قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي بتوقيف المعتدين عليها، شددت المحكمة الاتحادية العليا على أن توقيف الاشخاص يكون حصراً بقرار من قضاة السلطة القضائية الاتحادية، وقضت بعدم دستورية فقرة تتعارض مع استقلال القضاء والحريات العامة. واوضح المكتب الاعلامي للوزارة، في بيان تلقته "الصباح"، ان "الوزارة لم تصدر اي امر بالسماح للتظاهر داخل الحرم الجامعي لطلبة الكليات والجامعات كافة الحكومية والاهلية"، مبيناً ان "الدراسة تسير بشكل طبيعي وفق الجداول اليومية بالجامعات والكليات".

واضاف البيان ان "تجمع اعداد من الطلبة خارج حزام الحرم الجامعي لا يلزم الوزارة والجامعات والكليات بمنعهم لكونهم خارج نطاق المسؤولية وان اي تجمع خارج الحرم هو حراك شخصي لا يمثل الوزارة او الجامعات".
في غضون ذلك، أفاد بيان لوزارة الدفاع، تلقته "الصباح"، بأنه " بتوجيه من وزير الدفاع نجاح الشمري قام وفد من الوزارة ترأسه قائد فرقة المشاة الحادية عشرة العميد الركن عقيل السعدي ومدير مديرية الاعلام والتوجيه المعنوي العميد قوات خاصة يحيى رسول، مساء يوم الاثنين بالتوجه الى منطقة البنوك، للاطمئنان على الطالبة التي تعرضت للضرب من قبل احد منتسبي فرقه المشاة الحادية عشرة وتقديم اعتذار لها".
وأكد البيان ان "تصرف المنتسب اعلاه هو تصرف فردي وان الوزارة قد شددت على التعامل السلمي وحماية المتظاهرين".
على صعيد ذي صلة، ذكرت قيادة عمليات بغداد، في بيان تلقته "الصباح"، أن "قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي أمر بتوقيف المعتدين على احدى الطالبات في منطقة البنوك وبفتح تحقيق معهم".
وأضاف البيان أنه "في الوقت الذي تدين به القيادة مثل هذه التصرفات غير المنضبطة، تؤكد انها حريصة كل الحرص على إدامة علاقتها الوثيقة والطيبة مع ابناء شعبنا العظيم".
مشيراً إلى أن "وفداً من قيادة عمليات بغداد زار ذوي الطالبة، للإطمئنان على صحتها، وإبداء جميع أشكال المساعدة لهم". 
إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك، في بيان تلقته "الصباح": إن "المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها بتاريخ 28/ 10/ 2019، برئاسة القاضي مدحت المحمود وحضور القضاة الاعضاء كافة، ونظرت طلباً قدمه القاضي سالم روضان الموسوي نائب المدعي العام أمام محكمة جنح البياع، للطعن بعدم دستورية فقرة في قرار لمجلس قيادة الثورة المنحل بداعي مخالفتها للحريات العامة واستقلال القضاء".
وأضاف الساموك، أن "الطلب تضمن الطعن في الشق الاخير من الفقرة (2/ج) من البند (خامساً) من قرار مجلس قيادة الثورة رقم (154) لسنة 2001، والتي تتضمن عقوبة بدنية ومالية على التصرفات الواقعة على العقارات العائدة للدولة والبلديات ضمن حدود التصاميم الاساسية للمدن من دون الحصول على موافقة اصولية بذلك، وتعد ذلك التصرف تجاوزاً تقابله العقوبة وهي الزام المتجاوز بضعف اجر المثل صفقة واحدة خلال مدة لا تتجاوز (10) أيام من تاريخ تبليغه وفي حالة عدم تسديده المبلغ يتم حجزه بقرار من رئيس الوحدة الادارية ولا يطلق سراحه إلا بعد تسديد كامل المبلغ صفقة واحدة".
وأشار الساموك، إلى أن "المحكمة الاتحادية العليا وجدت أن المادة (19/ ثاني عشر/ أ) من الدستور قد حظرت حجز الاشخاص مطلقاً واذا ما اعتبر ذلك الحجز صورة من صور التوقيف فان توقيف الاشخاص يلزم أن يصدر بقرار من احد قضاة السلطة القضائية الاتحادية المنصوص عليها في المواد (47) و (87) من الدستور ولا يجوز لغيره ممارسة هذه الصلاحية التي وردت حصراً للقضاة".
وبين المتحدث الرسمي، أن "المحكمة وجدت أن الفقرة موضوع الطعن مخالفة لأحكام الدستور في المادة المذكورة انفاً لأنها تنيط برؤساء الوحدات الادارية ممارسة هذه الصلاحية وكذلك مخالفته لأحكام المادة (15) من الدستور التي لا تجوّز حجز حرية الافراد إلا بناء على قرار صادر من جهة قضائية مختصة ولمدة محددة قانونا".
ومضى، إلى ان "المحكمة الاتحادية العليا بناء على ما تقدم قررت الحكم بعدم دستورية الفقرة (2/ ج) من البند (خامساً) من قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (154) لسنة 2001، وصدر قرارها هذا بالاتفاق باتاً وملزماً للسلطات كافة استناداً إلى احكام المادة (94) من الدستور والمادة (5) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005".