علاجات تحد من تصلب الجلد

الاثنين 04 تشرين ثاني 2019 106

  علاجات تحد من تصلب الجلد
فريق مايو كلينيك
ترجمة: شيماء ميران
 
من الصعب ان يُشخص هذا المرض لانه يتخذ اشكال عدة ويؤثر في مناطق مختلفة في جسم الانسان. وبعد الفحص الجسدي الشامل للمريض يوصي الطبيب بإجراء فحص دم للتأكد من ارتفاع مستويات اجسام مضادة معينة يفرزها الجهاز المناعي، كما تُؤخذ عينة صغيرة من الجلد المصاب لفحصه مختبريا، وربما يتطلب الامر فحص دم آخر او تصوير او فحص وظائف الاعضاء لتحديد إصابة الجهاز الهضمي او القلب او الرئة من عدم إصابتها. وقد تشد إنتباه الطبيب الاعراض التي يصفها المريض فيحوله الى طبيب مختص آخر في علاج التهابات المفاصل او الامراض الاخرى المتعلقة بالعضلات والعظام (الروماتيزوم)، لما للمرض من تاثير في عدد من اجهزة واعضاء الجسم الاخرى ما يتطلب مراجعة مجموعة من الاطباء باختصاصات متنوعة.
ويمكن ان يستفسر الطبيب عن بعض الاعراض كوجود خدر او تغيّر بلون الاصابع عند التعرض للبرودة او القلق، او المعاناة المستمرة من إرتجاع حمض المعدة او مشكلات في البلع، او وجود اعراض مشابهة او علامات لدى عائلة المريض او اقاربه؟.
وقد تتلاشى مشكلات الجلد المصحوبة بالتصلب في بعض الحالات من تلقاء نفسها في غضون سنتين الى ثلاثة، اما نوع تصلب الجلد الذي يصيب الاعضاء الداخلية فعادة ما يزداد سوءا بمرور الوقت.
 
علاجات تحد من التفاقم
على الرغم من عدم وجود دواء شاف لهذا المرض او يمكنه ان يوقف فرط انتاج الكولاجين الصفة المميزة لتصلب الجلد، لكن هناك مجموعة متنوعة من الادوية يمكنها ان تسيطر على اعراض المرض وتحد من تفاقمه. فمثلا قد يوصي الطبيب بأدوية لمعالجة او تهدئة تغيرات الجلد كالكريمات او الحبوب الستيرويدية التي تساعد على تقليل التورم والآلم في المفاصل وتطرية الجلد المتيبس وإبطاء تفاقم تغيرات الجلد الجديد.
وقد تحد ادوية ضغط الدم التي تُوسع الاوعية الدموية من مشكلات الرئة والكِلية وتساعد في علاج مرض رينود (مرض نادر يسبب تضييق الاوعية الدموية). او استخدام ادوية لايقاف الجهاز المناعي كتلك التي تُعطى للمرضى بعد زراعة الاعضاء ما يقلل من الاعراض. كما يمكن للحبوب التي تقلل من حمض المعدة ان تساعد في تخفيف حرقة المعدة، وكذلك المضادات الحيوية والعلاجات التي تساعد على دفع الطعام خلال الامعاء لتقليل الانتفاخ والاسهال والامساك.
كما يمكن لاستخدام المراهم المضادة للالتهابات وحماية الجلد من البرد ان تحد من الاصابة بتقرح الاصبع الناتج عن مرض الرينود، ويمكن للقاحات الانفلونزا والالتهابات الرئوية ان تساعد في حماية الرئتين التي تضررت بسبب المرض. وعندما تكون مهدئات الالم غير ناجعة فيمكن ان يطلب المريض من الطبيب وصف علاجات اقوى، كما ان للمعالجين المهنيين والفيزيائيين دورا مهما في معالجة الالم وتحسين قدرة المريض وحركته للقيام بمهامه
 اليومية.
وقد تكون الخيارات الجراحية الملاذ الاخيرعند تفاقم تصلب الجلد ويمكن ان تصل احيانا الى البتر خاصة عند موت الانسجة إثر القروح الناتجة عن مرض رينود. بينما الذين يعانون من مشكلات في الرئة لربما يكون من المرجح لهم القيام بزرع 
الرئة.
 
دراسات واختبارات جديدة
تقوم عيادة Mayo بدراسات اولية لإختبار علاجات جديدة وتداخلات كوسيلة للوقاية والكشف ومعالجة مرض تصلب الجلد او السيطرة عليه. ويمكن اتباع بعض الخطوات للسيطرة على اعراضه او الحد من تفاقهما كالقيام بالتمارين الرياضية للمحافظة على مرونة الجسم وتحسين الدورة الدموية، فالحركة تساعد في الحفاظ على مرونة الجلد والمفاصل.
ومن المهم ايضا الاعتناء بالجلد الجاف والمتصلب من خلال الاستخدام المنتظم لمستحضرات الترطيب والكريمات الواقية من الشمس، والابتعاد عن الاستحمام بالماء الساخن والتعرض لصوابين قوية او مواد كيميائية منزلية يمكن ان تزيد من تيبس الجلد. وقد يتسبب النيكوتين بتقليص الاوعية الدموية ما يزيد مرض رينود سوءا، والتدخين يزيد من تضييق الاوعية الدموية ما يؤدي الى مشكلات في الرئة او يفاقم اصابتها، لذا الاقلاع عن التدخين ضروري جدا.
كما ينبغي تجنب الاطعمة المسببة للحرقة او الغازات، والابتعاد عن الوجبات الليلة الخفيفة، ورفع سرير المريض من جهة الرأس لمنع ارتجاع حمض المعدة الى المرء اثناء النوم ، اضافة الى ادوية تقليل الحمض. ويجب ايضا ارتداء القفازات لحماية اليدين في اي وقت عند التعرض للبرودة حتى عند فتح الثلاجة او الخروج من المنزل ، اضافة الى تغطية الوجه 
والرأس.
 
مواجهة المرض نفسيا
وكما هو الحال في بقية الامراض المزمنة فان مرض تصلب الجلد يجعل المريض يعيش حالة من التقلبات العاطفية. 
ويمكن اتباع بعض الاقتراحات للتغلب على ذلك، كالحفاظ على ممارسة النشاطات اليومية المعتادة قدر المستطاع، والحصول على الراحة اللازمة بعد القيام بأي جهد، والمحافظة على علاقات المريض مع عائلته واصدقائه، والاستمرار بممارسة الهوايات المفضلة والتي يمكن ان يؤديها المريض.
ويجب ان نتذكر دائما ان الصحة الجسدية لها تأثير مباشر في الصحة العقلية، فاغلب المصابين بامراض مزمنة تنتابهم مشاعر الاعتراض والغضب والاحباط 
الدائم.
عن موقع مايو كلينيك