قبة البرلمان تستعد للقاء مرتقب مع تنسيقيات التظاهرات

الأربعاء 06 تشرين ثاني 2019 266

قبة البرلمان تستعد للقاء مرتقب مع تنسيقيات التظاهرات
بغداد / عمر عبد اللطيف
 
كشفت لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب عن وجود لقاء مرتقب مع تنسيقيات التظاهرات لنقل مطالبهم الى البرلمان والحكومة، في حين تسلمت المفوضية العليا لحقوق الانسان 64 شكوى من المتظاهرين وعناصر أمنية لمن تعرضوا الى انتهاكات منذ الشهر الماضي ولغاية الآن.
وقال نائب رئيس اللجنة قصي الشبكي لـ "الصباح": إن "اللجنة عقدت الكثير من اللقاءات بالتنسيق مع مفوضية حقوق الانسان مع قائد عمليات بغداد، لمطالبة القوات الامنية بالكف عن استخدام العنف والاسلحة التي تؤدي الى استشهاد المتظاهرين واستخدام الغاز المسيل للدموع بالطريقة الصحيحة وليس ضربه بشكل مباشر تجاههم، وايقاف ذلك بشكل نهائي واتباع الطرق السلمية وعدم الاحتكاك بالمتظاهرين".
وأضاف الشبكي، إن "اللجنة تأمل بعقد لقاء مع تنسيقيات المتظاهرين للاستماع الى مطالبهم، ودعوتهم لعدم الاحتكاك بالقوات الأمنية مما يؤدي الى تعرضهم للأذى وإمكانية ايصال مطالبهم الى الحكومة والبرلمان لحلحلة الازمة الموجودة حاليا".
من جانبه قال عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا لحقوق الانسان الدكتور فاضل الغراوي لـ"الصباح": إن "فرق المفوضية منتشرة ليلا ونهارا في بغداد والمحافظات لرصد وتوثيق كل ما يحصل في هذه التظاهرات، وفي الوقت ذاته هنالك العديد من الشكاوى والبلاغات التي تلقتها المفوضية وأجرت العديد من الحوارات بين المتظاهرين والقوات الامنية، للتأكيد على بقاء التظاهرات في شكلها السلمي وعدم الانجرار لأي حالة تصادم قد تخلف العديد من الضحايا كما حصل في كربلاء يوم الاحد الماضي ويوم الاثنين في بغداد من سقوط ضحايا يبعد التظاهرات عن السلمية".
وأضاف الغراوي، إن "المفوضية عقدت العديد من اللقاءات مع أصحاب القرار والتنسيقيات والكثير من السلطات المحلية والقوات الأمنية بغية الابتعاد عن استخدام الأسلحة المباشرة ومنع استخدام الغازات المسيلة للدموع التي باتت تؤثر في الكثير من المتظاهرين، وطالبنا في الوقت ذاته من المتظاهرين البقاء ضمن الحدود الجغرافية المخصصة للتظاهرات والابتعاد عن كل ما يشوب الاشكاليات التي قد تحدث في العديد من المحافظات"، مبيناً ان "المفوضية عاكفة على اصدار تقريرها الرسمي الذي سيتضمن كما كبيراً من الملاحظات والمؤشرات التي تتعلق بقضايا حقوق الانسان التي رافقت هذه التظاهرات منذ انطلاقها في الاول من تشرين الاول الماضي ولغاية الآن، مشفوعا بالعديد من التوصيات الى الحكومة والبرلمان ومجلس القضاء ورئاسة الجمهورية والامم المتحدة ليكون خارطة طريق لحل القضايا التي رافقت هذه التظاهرات".
وتابع الغراوي: إن "القانون والصلاحيات والقرارات التي اتخذها مجلس المفوضين هي لغرض الحفاظ على خصوصية واستقلالية عمل المفوضية والتعامل مع كل المجريات بشكل مهني وحرفي وبالذات اخذ حقوق الناس بشكل يعطي اشارة ايجابية الى ان المفوضية هي صمام امان لكل العراقيين سواء كانوا من المتظاهرين او باقي ابناء الشعب، وكنا في نقاشات حرجة مع الحكومة ومؤسساتها والسلطات الامنية، وكان هنالك الكثير من الاتصالات والبرامج بين المؤسسات التي تشكل على المفوضية انها تذكر العديد من الارقام التي قد لا تكون حقيقية لكننا كنا نؤكد انها عبارة عن توثيق يومي لكل ما يحصل في العراق ونتحدث ان هناك عملية استنشاق للغازات المسلية وهي حوادث عرضية، وقلنا ان كل ما يلحق بالانسان اي ضرر يمثل انتهاكا لحقوق الانسان سواء ما يتعلق بالقوات الامنية واجراءات الحكومة او سلوك المتظاهرين، بحيث ان المفوضية وثقت كل ذلك وقدمته من خلال لقاءات مكثفة وبرامج ودعما للدولة العراقية من خلال لقاءاتها مع الامم المتحدة وامكانية التعامل مع قضية التظاهرات من باب حرية التعبير 
في الدستور".
وبين الغراوي، إن "المفوضية مازالت في اجتماعات متواصلة وجلسات طارئة وهنالك خلية عمل منتجة ليلا ونهارا من خلال وجود 600 راصد في عموم المحافظات يقومون بعملية الرصد اليومي وكتابة التقارير الرسمية والموثقة عن مايحصل في التظاهرات وايصال رسائل"، مؤكداً ان "المفوضية ليست جهة احصاء لتتحدث فقط عن ارقام بل انها بلاغات وشكاوى عن قضايا انتهاكات حقوق الانسان واحالتها الى محكمة حقوق الانسان عن طريق بوابة الادعاء العام، ولديها اجراءات اخرى ستقوم بها من خلال اتصالاتها المباشرة مع الامم المتحدة والبرلمان، وهناك اجتماعات مكثفة مع لجنة حقوق الانسان البرلمانية وتزويدها بجميع المعلومات او القرارات وكانت هناك زيارات ميدانية لمجلس المفوضين لأماكن التظاهرات وقيادة العمليات واللقاءات المباشرة مع التنسيقيات بغية أن تكون المفوضية حلقة وصل لكل الاطراف لكي لا تكون هناك اي اشكاليات تتعلق بالذهاب الى الاحتكاكات ومن ثم سقوط هذا الكم الكبير من الضحايا".
وألمح إلى "تلقي المفوضية 64 شكوى في المحافظات التي شهدت تظاهرات منذ الاول من تشرين الاول الماضي ولغاية الآن من قبل متظاهرين ومنتسبين في القوات الامنية على حد سواء"، منوهاً بان "تلك الشكاوى استكملت تحقيقاتها واحيلت وفق القانون الى الادعاء العام ليقوم باستكمال تلك التحقيقات".
وأشار الغراوي، إلى "وجود فرصة ذهبية وانسانية في نفس الوقت بعد وضع كل من الحكومة والمتظاهرين والمرجعية خارطة طريق باجراءات فعلية على شكل مراحل، كالتعديلات الدستورية وتوزيع الاراضي وتحسين البيئة الاستثمارية والاقتصادية، لكن كل هذا يتحقق بزمن طويل، مما يعني اننا نحتاج الى برامج مباشرة واجراءات عملية تعطي رسائل تطمينية للمتظاهرين والمواطنين ان هناك فعلا استجابة حقيقية من قبل الحكومة لمطالبهم كتخفيض اسعار البنزين والغاز وتخفيض أو الغاء الفوائد الخاصة بالمصارف وإلغاء الديون المتراكمة على خدمات الماء والكهرباء وتوزيع حصة تموينية متكاملة للمواطنين تحوي عدة انواع من المواد الغذائية"، منوهاً بأن "مثل هذه الاجراءات قد تكون فيها رسائل ايجابية وتعطي تطمينات للحكومة بانها جادة في عملية التنفيذ، اما المراهنة على عامل الوقت فقد يفاقم الموضوع ويزيد من التصعيد بعد ان شهدنا خلال اليومين قطع الطرق واغلاق المؤسسات وليس من الصحة ان يكون هناك تعطيل للدولة ومؤسساتها وخدمات المواطنين، وبالتالي فالمطلوب من الحكومة المضي قدما في تطبيق الجانب الاصلاحي وما رسمته كل المؤسسات لخارطة الطريق ويفترض ان تكون هناك اجراءات مباشرة وفعلية دون المراهنة على تنفيذ ذلك خلال فترة زمنية طويلة لكي لا يكون هناك عدم ثقة بين الحكومة والمتظاهرين وباقي المؤسسات في عدم تطبيق هذه المضامين".