الصيرفة الإسلاميَّة.. ضمانٌ لتقاسمٍ آمنٍ للأرباح

السبت 09 تشرين ثاني 2019 117

الصيرفة الإسلاميَّة.. ضمانٌ لتقاسمٍ آمنٍ للأرباح
بغداد/ شكران الفتلاوي 
 
 
باتت المصارف الإسلاميَّة تشكلُ مفصلاً مصرفياً جديداً نسبياً للعديد من الاقتصادات في جميع أنحاء العالم، ويبلغ حجمه أكثر من تريليون دولار أميركي دولياً وهو يزدهرُ بشكلٍ كبيرٍ في دول العالم ويرتكز على مبدأ أنَّ الإسلام يحرمُ على المستثمرين كسب المال من خلال قيامهم بإقراضه، هذا الأمر يؤثر في جميع الحسابات المصرفيَّة، إذ لا تُدفع فائدة أو ربا لأصحاب الحسابات الجارية على إيداعاتهم أو لأصحاب حسابات الادخار على مدخراتهم. السبب في ذلك هو أنَّ المال ليس له قيمة ضمنيَّة، بل هو مجرد أداة 
للمقايضة.
المختص بالشأن المالي رائد الظالمي تحدث عن الخصائص التي تميز الحسابات الإسلاميَّة، قائلاً إنَّ "الحسابات الجارية تصبح متوافقة مع الشريعة الإسلاميَّة عندما لا تُدفع أو تُجبى فوائد على الحسابات الدائنة أو المدينة عموماً، لا تفرض الحسابات الإسلاميَّة أي رسوم مقابل التعاملات اليوميَّة طالما أنَّ الحساب ليس مديناً وأعلى من الحد الأدنى للرصيد".
 
حسابات مكشوفة
وأضاف "على عكس الحسابات التقليديَّة، لا يمكن للحسابات المصرفيَّة الإسلاميَّة الجارية أنْ تكون مكشوفة، لذلك على العملاء التأكد دوماً من امتلاكهم ما يكفي من المال لتغطية مصاريفهم الشهريَّة".
ولفت الى أنَّ "وسيلة الربح الأساسيَّة في المصارف الإسلاميَّة تتركز على التجارة، وبالتالي يمكن للبنوك المتاجرة في الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلاميَّة من خلال الأموال المودعة من قبل العملاء، ويقومون بعدها بتقاسُم المخاطر والأرباح مع العميل من أجل ضمان تقاسُم الأرباح على نحوٍ ملائمٍ، تفصل المصارف الإسلامية بين رأس مال المساهمين وودائع العملاء من أجل ضمان تقاسُم الأرباح بشكل صحيح، وهو مفهومٌ يتوافق مع مبدأ الإنصاف لدى المصرفيَّة 
الإسلاميَّة".
 
الأموال المدخرة
وبشان الادخار في الحسابات الإسلامية قال: إنَّ "هذه الحسابات تعملُ على المبدأ ذاته، وهو أنَّ الأموال المدخرة في الحساب لا يمكنها أنْ تجني أي فائدة لأنَّ ذلك محرمٌ شرعاً، بدلاً من ذلك، يتم تقديم أرباح مستهدفة للمُدخِرين بدلاً من الفائدة، وهذا هو السبب وراء اعتماد معدلات الربح على الحسابات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بدلاً من معدلات 
الفائدة".
واوضح "تقوم البنوك بعد ذلك باستخدام الأموال المودعة للاستثمار في الأنشطة التجاريَّة من أجل الحصول على الأرباح المستهدفة المذكورة أعلاه. مثل حسابات التوفير في البنوك التقليديَّة، يمكن للعملاء اختيار إما هدف ربح ثابت والموجود عادة في حسابات الودائع لأجل أو حساب توفير سهل الوصول إليه والذي يمكنهم السحب منه في أي 
وقت".
 
ادخار متوافق
تابع قائلاً: "يمكن لأي شخص فتح حسابٍ جارٍ أو حساب ادخار متوافق مع الشريعة الإسلاميَّة، إذ تعدُّ الصيرفة الإسلاميَّة متاحة للجميع أياً كانت عقيدتهم الدينيَّة في الواقع، يفضل البعض من غير المسلمين مبادئ وقيم المصرفيَّة الإسلاميَّة على المصرفيَّة التقليديَّة، ويعودُ السبب في ذلك إلى أنَّ البنوك لا تستطيع استخدام الأموال المستثمرة للقيام بأي أعمال تجاريَّة من شأنها أنْ تمول أي أنشطة تعدُّ محرمة أو ضارة، تقوم فرضية العمل المصرفي الإسلامي على تلبية الاحتياجات المالية للمجتمع بطريقة أخلاقيَّة ومسؤولة
 اجتماعياً".
 
معدل الربح
وأشار الظالمي إلى أنَّ "العثور على أفضل حساب مصرفي إسلامي ينبغي أنْ تكون الخطوة الأولى هي مقارنة جميع الحسابات الإسلامية المتاحة، وتشمل العوامل التي ينبغي أخذُها بعين الاعتبار في الحسابات الجارية معدل الربح، وما إذا كان الحساب يقدم أي مكافآت، والعملات التي يمكنك فتح حساب بها وما إذا كان هناك أي رسوم مخفيَّة، قد تكون هناك رسومٌ لتحويل الأموال أو لسحب المال من صرافٍ آلي من بنك ليست لديه اتفاقية مع البنك الذي تتعامل معه".