إيران تواصل خفض التزامها بالاتفاق النووي

الأحد 10 تشرين ثاني 2019 141

 إيران تواصل خفض التزامها بالاتفاق النووي
 طهران  / وكالات
 
 
مع استمرار التاكيد الاميركي على مواصلة حرب العقوبات المفروضة على ايران خفضت طهران من جهتها التزاماتها بالاتفاق النووي في خطوة هي الرابعة على التوالي في وقت اكد فيه الرئيس الايراني حسن روحاني ان بلاده مستعدة للعودة للاتزام الكامل ببنود الاتفاق الدولي الموقع مع طهران شريطة الغاء العقوبات على بلاده.
وبشــــأن الحــــديث عن تخفيض ايران للالتــزام بالاتفــاق
 4 + 1 قال بهروز كمالوندي المتحدث باسم الوكالة الايرانية للطاقة الذرية إن أجهزة الطرد المركزي في فوردو ستزيد تدريجيا اعتبارا من صباح امس السبت انتاج اليورانيوم المخصب إلى 4,5 بالمئة الحد الأقصى لمعدل التخصيب الذي حددته إيران منذ تموز الماضي.
واضاف استأنفت إيران نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو تحت الأرض طبقا لقرارها بشأن خفض أكبر في التزامها التعهدات التي قطعتها للأسرة الدولية في2015 بشأن برنامجها النووي. 
وقالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في بيان “: تم ضخ غاز  اليورانيوم في شبكات أجهزة الطرد المركزي وبدء) إنتاج وتجميع يورانيوم مخصب  في منشآت فوردو” التي تقع على بعد حوالى 180 كلم جنوب طهران. 
وأوضح البيان أن “كل هذه النشاطات أنجزت تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية” التابعة للأمم المتحدة والمكلفة بمراقبة البرنامج النووي الإيراني.   
وكان الإعلان عن استئناف نشاطات التخصيب في فوردو أثار قلقا لدى الأطراف الأخرى 
الموقعة لاتفاق فيينا. 
وقال بهروز كمالوندي المتحدث باسم الوكالة الايرانية للطاقة الذرية: إن أجهزة الطرد المركزي في فوردو ستزيد تدريجيا اعتبارا من صباح امس السبت انتاج اليورانيوم المخصب إلى 4,5 بالمئة الحد الأقصى لمعدل التخصيب الذي حددته إيران منذ تموز الماضي.
لا يزال هذا المعدل أقل من نسبة التخصيب البالغة 20بالمئة التي تقوم بها إيران، وهي بعيدة جدا عن النسبة المطلوبة البالغة 90 لبدء تصنيع قنبلة ذرية.  
واستؤنفت نشاطات تخصيب اليورانيوم التي كانت مجمدة بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015، غداة انتهاء مهلة حددتها للدول الأخرى الموقعة للاتفاق (الصين، روسيا، المملكة المتحدة، فرنسا وألمانيا) بهدف مساعدتها على تجاوز تبعات الانسحاب الأميركي في أيار 2018. 
وهذه الخطوة الرابعة من خطة خفض التزامات إيران التي أطلقت في أيار الماضي، ردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق بقرار من الرئيس دونالد ترامب وإعادة فرض عقوبات أميركية عليها. 
بموجب اتفاق فيينا، وافقت طهران على خفض نشاطاتها النووية بشكل كبير من أجل ضمان طبيعتها المدنية حصرا، مقابل رفع جزء من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.  ويمنع الاتفاق طهران من القيام بنشاطات لتخصيب اليورانيوم في فوردو المصنع الواقع تحت الأرض وبقي سريا لفترة طويلة.  
 
 اجتماع في فيينا  
وكان مجلس حكام الوكالة الدولية عقد  جلسة خاصة حول إيران ناقش خلالها خصوصا الحادث المرتبط بمفتشة سحبت طهران اعتمادها. 
وكان بيان رسمي أعلن أن إيران سحبت اعتماد مفتشة تابعة للأمم المتحدة بعد حادثة وقعت “الأسبوع الماضي” خلال عملية “مراقبة” عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، حسب ما ورد في بيان رسمي. 
وقال البيان الذي نشر على موقع وكالة الطاقة الذرية الإيرانية إنه خلال عملية المراقبة، تسببت هذه المفتشة في الوكالة الدولية للطاقة النووية “بإطلاق إنذار” ما أثار قلقا من احتمال حيازتها على “مادة مشبوهة». 
وأضاف البيان أن المفتشة “منعت” من دخول الموقع بدون أن يوضح ما إذا عثر فعلا على مادة مشبوهة عليها، موضحا أنها “غادرت ايران إلى فيينا” مقر الوكالة من دون تحديد جنسيتها او تاريخ سفرها. 
ولاحقا، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن مفتشة تابعة لها تم منعها لفترة وجيزة من مغادرة إيران الأسبوع الماضي ووصفت ذلك ب”غير المقبول».
وافاد بيان للوكالة بأن “منع مفتش من مغادرة دولة ما، وخصوصا عندما تطلب منه الوكالة ذلك، غير مقبول ولا ينبغي أن يحدث. 
من جهته، أشار الاتحاد الأوروبي إلى أن دوله “قلقة للغاية” من حادث المفتشة. ودعا “إيران إلى ضمان قدرة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية 
على القيام” بمهامهم.   
لكن السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية غريب عبادي قال للصحافة إن هناك اشتباها بان المفتشة كانت تسعى إلى إدخال مادة نترات المتفجرة الى المنشأة. 
وقال: “إيران تتوقع أن تتعاون الوكالة بشكل مناسب وبالقدر اللازم” لكشف ملابسات الحادث، موضحا أنه “لم يتم احتجازها”، وأن إيران عملت على تسهيل ترحيلها، على الرّغم من استمرار التحقيق في الواقعة. 
 
إسقاط طائرة مسيرة
الى ذلك أسقط الجيش الإيراني طائرة مسيرة “متسللة” في منطقة بندر ماشهر الساحلية الواقعة في جنوب غرب إيران وتطل على الخليج، حسب ما ذكرت عدة وسائل اعلام ايرانية. 
وعرضت وكالة ارب نيوز التابعة للتلفزيون العام شريط فيديو قصيراً جداً قالت انه يبين اعتراض بطارية صواريخ إيرانية للطائرة المسيرة التي لم تحدد هويتها.  
وقال الجنرال علي رضا صباحي فارد قائد الدفاع الجوي ان البطارية شغلت “رداً على انتهاك مجالنا الجوي من طائرة مسيرة متسللة». 
وبحسب المصدر نفسه فان الطائرة المسيرة “تم اعتراضها قبل ان تصل الى مواقع حساسة وذلك بفضل  منظومتنا الموحدة للدفاع الجوي». 
وكانت وكالة الأنباء الطلابية إيسنا افادت في وقت سابق بأن “الدفاعات الجوية المضادة انطلقت قبل الظهر ودمرت” الطائرة التي كانت تحلق “في سماء ميناء بندر ماشهر” في محافظة خوزستان. 
في 20 حزيران ، أسقطت إيران طائرة أميركية بدون طيار فوق مضيق هرمز قالت طهران إنها “انتهكت المجال الجوي الإيراني”. واعترفت واشنطن حينها بأنها فقدت طائرة بدون طيار، لكنها ادعت أن الطائرة كانت في المجال الجوي الدولي.