أكثر من 20 مليار يورو ضرائب السيارات في بلجيكا

الثلاثاء 12 تشرين ثاني 2019 133

أكثر من 20 مليار يورو ضرائب السيارات في بلجيكا
بروكسل/ كاظم الحناوي
 
جمعت ضرائب السيارات المختلفة في بلجيكا 20.73 مليار يورو من قبل السلطات الفيدرالية والإقليمية في العام الماضي.
يتضح هذا من خلال حساب اتحاد السيارات في Febiac الذي يجمع كل الأرقام كل عام، و ذكرت صحيفة “دي تيد” أنَّ إيرادات الضرائب من السيارات والدراجات النارية والشاحنات الصغيرة والشاحنات بلغت 20 مليار يورو للمرة الأولى.اي ما يعادل قرابة 22 مليار دولار
 
تجربة رائدة
أتاحت وزارة الداخلية البلجيكية، بالتنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات، باستخدام كاميرات تفحص لوحات ترخيص السيارات والمخالفات والمبالغ المترتبة وإبلاغ شرطة الطرق لسداد مخالفاتها المرورية، في إطار مبادرة لتسوية المخالفات ومتابعة المركبات المخالفة وعدم الانتظار لحين تراكم الديون عليها عند تجديد ترخيص المركبات، بهدف التخفيف عن أفراد المجتمع.
وقال بيان للوزارة، إنَّ شرطة الطرق تحرص على عدم السماح للمخالفين باستخدام الطرق بسبب احتمالية تكرار المخالفات ويعرض حياة الآخرين للخطر، لذا نسقت مع هيئة الطرق والمواصلات للسماح آلياً بمتابعة المركبات المخالفة، لمعرفة حجم المبالغ المتراكمة عليهم، أو فترات الحجز المستحقة 
على سياراتهم، أو عدد المخالفات التي ارتكبوها.
وأضاف البيان أن بلجيكا هي الدولة الاولى في العالم التي تستخدم هذه التقنية، إذ صار بالإمكان مراقبة السيارة آلياً دون حاجة شرطة الطرق التوجه إلى قاعدة البيانات التابعة لهيئة الطرق والمواصلات أو وزارة الداخلية، لمعرفة ملكية المركبة وعدد مخالفاتها، إذ يلزم السائق بسداد المخالفات، منوهاً بأهمية ذلك لحماية مستخدمي الطريق.
 
تقنية جديدة
وزير الداخلية البلجيكي دي كريم أجاب عن استفسار أحد نواب البرلمان، الذي استفسر عن جدوى استخدام هذا النوع من الكاميرات قائلاً: إنَّ “كاميرات ANPR البالغ عددها 250 كاميرا منتشرة في 22 موقعاً على شبكة الطرق البلجيكيَّة، قامت خلال الأشهر الـ 12 الماضية برصد 539،949 مركبة
 مخالفة”.
فيما أكد دي كريم أنَّ استخدام التقنية الجديدة مدروس بشكلٍ جيد، حتى يستفيد منها أفراد المجتمع، ولتحقيق أهداف واضحة، منها تشجيع السائقين على الالتزام، إذ صار بإمكان كل سائق الآن تحديد حجم المبلغ الذي يريد أنْ يدفعه مقابل مخالفاته المروريَّة، فكلما التزم أكثر، انخفضت الغرامات المترتبة عليه، لتصبح صفراً إذا واصل القيادة بانضباط تحت الكاميرات التي تراقبه على مدار
 الساعة”.
وأضاف: “النتائج التي تحققت خلال الفترة الماضية إيجابية ومبشرة، إذ انعكست المبادرة بشكل واضح على مؤشر الحوادث المروريَّة، ما أدى بالتالي إلى انخفاض عدد الوفيات والإصابات، وهذا يمثل أحد أهم اهداف استخدام هذا النوع من الكاميرات، فالمسألة ليست متعلقة بالأموال بقدر ارتباطها بأرواح الناس وسلامتهم”.
 
غرامة المخالفات
 تقدر غرامة تخطي السيارات للضوء الأحمر في بروكسل بــ 174 يورو، ولكنَّ الجديد في الأمر هو أنَّ هذه الكاميرات تطبق الغرامة على الدراجات علاوة على السيارات، وكذلك
 المشاة.
وقال متحدث باسم شرطة المرور: “يجب علينا تنبيه هذه الفئات من المشاة أو الدراجين ليكونوا على دراية كاملة بسلامتهم على الطرقات”.
وأضاف إنَّ “هذه الكاميرات تعمل على استهداف أنواعٍ مختلفة من السلوك المروري، على سبيل المثال لا الحصر، عندما يعبر المشاة الطريق من أماكن ليست مخصصة لهم، أو إنَّ راكبي الدراجات يعبرون إشارات المرور عند الضوء الأحمر، أو السير على الخط الأبيض المخطط للمشاة أو مرور السيارات على الخط الأبيض للمشاة دون السماح للآخرين بالعبور كأولويَّة 
للعبور”.
وأشار الى أنَّ ما يقرب من نصف هذه الحالات ينطوي على مركبات تخلفت عن التأمين (52397 مركبة) أو لم تخضع للمراقبة التقنية (214.506 مركبة).
أصبحت هذه الكاميرات تفرض غرامات أكثر تكلفة بهذه الطريقة يدرك مستخدم الطريق أنَّ القيادة الآمنة هي خيار ذكي ففي بلجيكا هناك 4 فئات مختلفة من الغرامات تفرضها الكاميرات.
إذ تتم معاقبة المخالفات البسيطة بغرامة فورية قدرها 55 يورو مثل: (عدم لبس الحزام، عدم استخدام الإشارة الجانبية، أو القيادة على خط حافلات نقل
 الركاب).
أما الفئة الثانية من الانتهاكات التي تجعل فرصة وقوع حادث أعلى قليلا مثل: (القيادة مع الهاتف المحمول) فتفرض الكاميرات غرامة فورية قدرها 110 يورو.
والفئة الثالثة من الغرامات أكثر خطورة والغرامة أعلى، لأنَّ هذه الأنواع من الانتهاكات تدفع 165 يورو مثل: تجاهل منطقة العبور والخط أبيض عبر التجاوز على حقوق المارة. وتصل غرامة التدخين بوجود الأطفال داخل السيارة الى 1000 يورو.
أما الفئة الرابعة فلا تتم فيها معاقبة هذه الانتهاكات الخطيرة بغرامة عادية، إذ ترسل الكاميرا رسالة إلى المحكمة و للاستدعاء المباشر، إذ يمكن أنْ تصل الغرامة إلى 4000 يورو ومثال ذلك الاستدارة على طريق السريع أو القيادة على الجانب الخطأ (عكس السير) من الطريق السريع أو إذا كانت السرعات عالية جداً، فستتم إحالتك إلى المحكمة وقد تكون هذه الغرامات عالية جداً. بالإضافة إلى ذلك، هناك إمكانية لإلغاء رخصة القيادة لفترة 
معينة.