الكُتلة النقديَّة المكتنزة قادرة على معالجة المشكلات الاقتصاديَّة

الأربعاء 13 تشرين ثاني 2019 214

الكُتلة النقديَّة المكتنزة قادرة على معالجة المشكلات الاقتصاديَّة
بغداد/ حسين ثغب 
 
تأكيدٌ على حتميَّة العمل باتجاه نقل الكتلة النقديَّة المكتنزة في المنازل الى سوق العمل المحلية من خلال الجهاز المصرفي، لتسهم بفاعلية في حلحلة المشكلات الاقتصاديَّة وتوفير فرص عمل تستوعبُ جميع الشباب، والخبرات الفنية المؤهلة وغيرها.
ويقدر حجم السيولة في العراق بـ 47 تريليون دينار عراقي يكتنز في المنازل قرابة 70 بالمئة من هذا المبلغ بحسب مؤشرات المراكز المتخصصة وخبراء المال.
المختص بالشأن المالي حيدر كاظم البغدادي أكد "أهمية توطين الرواتب"، وبين أهميته في توفير السيولة للقطاع المالي، وعده الخطوة الأولى لتحريك الكتلة النقديَّة المكتنزة في المنازل صوب الجهاز المصرفي"، لافتا الى "ضرورة جعل النقد يؤدي وظيفة ازدواجيَّة إيجابيَّة من خلال المنتجات المتطورة عبر الدفع الالكتروني وأنْ تُدفع الرواتب عبرها وتحفظ في المصارف ويعتمد المواطن على البطاقة الالكترونيَّة، لا سيما أنَّ المواطن تفاعل كثيراً في هذا المفصل، وهنا يمكن أنْ نوظف الموازنة التشغيليَّة في تفعيل دورة رأس المال لخدمة الاقتصاد الوطني، وإنَّ المصارف لا بدَّ أنْ يكون جلّ اهتمامها لهذا الجانب وجميع مفاصل الدفع الالكتروني".
 
إعادة الثقة
وقال إنَّ "توجه الكتلة المكتنزة الى المصارف يتطلب عملاً جاداً يقودُ الى إعادة الثقة بين المواطنين والمصارف كافة والتي تتطلب أولى مراحلها قانوناً يضمن الأموال، الى جانب خلق الثقة بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي الخاص، والتي تمثل خطوة مهمة لتعزيز دور القطاع الخاص في إدارة المفاصل الاقتصاديَّة وتمكينه من أداء دوره الحقيقي في التنمية".
 
قاعدة بيانات
ولفت كاظم البغدادي الى "أهمية توطين الرواتب من الآن مع المصارف الأهليَّة لتكون بداية العمل الالكتروني وتأسيس قاعدة بيانات تتجه بالمصارف الخاصة للتعامل مع أكبر نسبة من المواطنين، لما تشكله من شريحة 
كبيرة".
وشدد على ضرورة أنْ يشرع البنك المركزي بإصدار تعليمات جديدة مدعومة بدور رقابي تقويمي من قبله وتحديد سقوف الأرصدة والحسابات للدوائر المفتوحة لدى المصارف، ما يساعد المؤسسة الحكوميَّة في البدء بالعمل مع المصارف الخاصة".
 
ضمانات قانونيَّة
كان قد طالب بالتركيز على القوانين وأهمها قانون ضمان الودائع والقروض وأمور أخرى تسهم الى حدٍ كبيرٍ في جلب النقد المكتنز الى القطاع المصرفي وبشكلٍ سلس، مطالباً بالعمل على توظيف القوانين بهذا الاتجاه لخلق قطاع مصرفي فاعل معزز بالثقة بين المواطن والمصارف، وهذا الأمر يحتاج الى أنْ تكون هناك ضمانات قانونيَّة، مبينا أنَّ "قانون ضمان الودائع يعدُّ حجر الزاوية في هذا الموضوع وتطبيقه يمثل البداية الحقيقيَّة لتحريك السيولة بالاتجاه الصحيح ونقلها الى القطاع المصرفي الذي سيوظفها في خدمة الاقتصاد الوطني".
ونبه الى أنَّ "العراق يحظى باهتمام الجهد الدولي المتخصص، الأمر الذي يحتم علينا أنْ نعمل باتجاه الإفادة من التجارب الإقليميَّة والدوليَّة التي تتجه الى خلق شراكات ثنائيَّة مع الجهد الدولي تؤدي الى زيادة المعرفة لدى الخبرات الوطنيَّة وتمكنها من التكنولوجيا المتقدمة".
 
التنفيذ النوعي
بين أن "الواقع يحتاج الى أنْ تُراجع جميع القوانين التي تنظم سوق العمل في البلاد، وجعلها تساعد في انسيابيَّة التنفيذ النوعي للمشاريع، بعيداً عن التقاطعات والإشكالات التفسيريَّة التي رافقت المرحلة الماضيَّة والتي تسببت في إرباك العمل، وجعلت الموظف المختص في حيرة من أمره، عندما يكون هناك تقاطعٌ في التشريعات، وهنا لا بدَّ أنْ تكون البيئة القانونيَّة ضامنة لحقوق جميع الأطراف من دون استثناء".