توهم الشعر

الأحد 17 تشرين ثاني 2019 217

توهم الشعر
بغداد/ مآب عامر
 
 
صدر حديثاً عن دار زاكي للطباعة والنشر كتاب بعنوان «توهّم الشعر وخانته الهزائم» لحامد عبد الحسين حميدي، وجاء في مقدمة الإهداء: إلى الحاضر الغائب، لمن غرس بابتسامته سنابل الحضور على الرغم من ألم الفقد والفراق، لمن وقع عليه الاختيار السماوي بامتياز جداً، شاعراً ملائكياً في بلاط لا يفنى.. إلى روح الراحل إبراهيم الخياط- الأمين العام لاتحاد أدباء وكتاب العراق- وفاء وإجلالا.
ويضم الإصدار مجموعة من الدراسات النقديّة، ومن عناوينها «لا أحد يشبه حالنا اختناقات وطن في دائرة الحلم، رماد الأسئلة.. وترميز المرايا في خلق الصورة الشعرية، حراكيّة التكوين الجمالي في.. غصن زقزق في رماد، شيء عن الغابة.. ذاكرة صمت مقروءة، شاعريّة السومري أفق مفتوح، جلالة الوقت.. تساؤلات في ذاكرة الايمان الرومانسي، حياة بكامل أوهامها: السخرية  في حرائق التأنيب المبرح».
وفي دراسة بعنوان «وشم لذكرى وجه.. إدراكيّة فكّ شفرات النص الدال تخييلياً» عن المجموعة الشعرية «وشم لذكرى وجه» للشاعر عمران العبيدي، يقول الناقد في بعض منها: ( إنّ الاشتغالية البوحية لدى العبيدي، أخذت مدارج إنمائية مغايرة، إذ يبدأ الشاعر بسيمائية متكوّرة وضمن تقنية محددة، هو يحاول أن يضفي عليها فروضا قرائيّة تتباين على وفق معطيات القارئ الفاعل/ المتلقي). 
وفي مقالة نقديّة بالكتاب بعنوان  «نسقيّة (الحضور والغياب) واشتغالات تحريك التضاد»، يقول الناقد عن المجموعة الشعرية «ألواح الحضور.. ألواح الغياب» للشاعر علي حسن الفوّاز: (شاعر يتحرك على وفق نمطية اللغة الشعرية المنبسطة برمزيتها التوصيلية، والتي كانت تختصر مدارات وطن عالق بأوراق وشوارع ومقهى وبيوت، لما تزل خرائط لحروب عاطلة ولمحاربين  صنعوا الحياة بحرائق الركض واللهاث، مال «الفواز» إلى نمطية السطر الطويل المفتوح في أكثر قصائده، السطر الذي يكتنز وتحمل بوحه المغروز في مناطق الحضور والغياب).
أما في دراسته النقدية التي بعنوان «دمية عالقة في اسلاك شائكة.. علائقية لرحيل في سيكولوجية النص الشعري» فقد تحدث حميدي عن ثيمة (الرحيل) في المجموعة الشعرية للشاعرة ابتهال بليبل (دمية عالقة في أسلاك شائكة) إذ تكاد تهيمن عليها، قائلا،: (هذا بحد ذاته يحيلنا إلى سيكولوجية سبر أغوار الانطباعات الذاتية التي تحرّك مجسّات التأثر الايصالي، إذ/ أخذ حيزاً مكانياً غاصاً في إظهار المسوّغات الضاغطة التي تراكمت لتشكّل لديها قوة ضاغطة في البحث عن مخرج أو منفذ يعينه على التغيير والانطلاق والحركة والتحرر المعتملة في أعماق المرأة، لذا/ نجد الشاعرة تفتح أفقاً من الاشارات التي لها حضور في مستوى البعد الدلالي).
أما الشاعر علي فرحان فكانت لمجموعته الشعرية «ليل سمين» دراسة نقدية بعنوان» نمطية خلق التوازن الصوري.. وتقاربية المسح التشفيري في ليل سمين»، يقول الناقد في بعض منها: (من يقرأ نصوص هذه المجموعة يجد أن الشاعر حدّد خرائط لمساراته التي يسير على وفقها، إذ تراكمات النفس الداخلية هي الضاغط البارز في تمظهر معالمها، إنّها رهانات لعالم مملوء بمخلفات  كبيرة، يوميات تهرول إلينا على الرغم مما تحمله من عطب وانهزامية حدث قسري، هي تفتح لنا مرسلات فائقة الجودة في الكشف عمّا تخبئه فينا، «علي فرحان» استطاع بما يراه هو أن يضعنا أمامها مباشرة دون الحاجة إلى اللهاث وراءها، إنّها مساقط الجسد المتعب في  زوايا الحياة
 ومفترقها).   
كما وقد اهتمت الدراسات النقدية في الكتاب بشعراء آخرين، منهم ( رياض الغريب، حبيب السامر، ثامر سعيد، رعد زامل، كاظم مزهر، وليد حسين، عمر السراي، فرح دوسكي، وغيرهم).
جاء الكتاب في (١٢٢) صفحة من القطع الكبير.