هدوء حذر في المدن الايرانية وقطع تام لشبكة الانترنت

الأحد 17 تشرين ثاني 2019 189

هدوء حذر في المدن الايرانية وقطع تام لشبكة الانترنت
طهران / وكالات  
 
شهدت العاصمة طهران ومدن ايرانية أخرى هدوءا حذرا، امس الأحد، وسط انقطاع خدمة الإنترنيت بمعظم أنحاء البلاد بعد موجة احتجاجات ضد قرار الحكومة برفع أسعار البنزين. بينما نقل التلفزيون الرسمي عن المرشد الخامنئي تأكيده دعم قرار رؤساء السلطات الثلاث(التنفيذية والتشريعية والقضائية) الذين اتخذوا قرارهم بناء على دراسة دقيقة وبالتالي لابد من تطبيقه.
وافاد مراسل “قناة روسيا اليوم”  في إيران بان العاصمة طهران، اضافة الى مدن اخرى، شهدت هدوءا منذ صباح امس الاحد إذ تكاد تخلو معظم شوارعها من حركة السير، كما ان الحكومة قررت تعطيل المدارس امس، لما شهدته معظم المدن الإيرانية من ازدحامات خانقة وقطع الطرق الرئيسة ومظاهرات تخللت بعضها أعمال عنف، ناهيك عن انقطاع في خدمة الإنترنيت في البلاد.   وأضاف المراسل ان السلطات قامت باعتقال العشرات من “مثيري الشغب” والأشخاص خلال المظاهرات، كما تم اعتقال قادة الاحتجاجات في مدينة مشهد بشمال شرق البلاد.
يذكر ان احتجاجات اندلعت في معظم المناطق الإيرانية مساء الجمعة والسبت ضد قرار الحكومة برفع أسعار البنزين، تخللتها أعمال شغب وعنف ومحاولات لإحراق بعض مستودعات النفط.
ونقل التلفزيون الإيراني عن المرشد آية الله علي خامنئي، قوله : ان “خطة رفع أسعار الوقود يجب أن تنفذ، ومن المؤكد ان بعض المواطنين مستاؤون من هذا القرار ولربما يلحق  الضرر ببعضهم ... لكن التخريب والإحراق يتم عن طريق مثيري الشغب وليس شعبنا. وان الثورة المضادة وأعداء إيران يدعمون دائما التخريب ويزعزعون الأمن ويستمرون في فعل ذلك”، موضحا ان آراء الخبراء متفاوتة، لكنه بالمحصلة يدعم قرار رؤساء السلطات الثلاث(التنفيذية والتشريعية والقضائية) الذين اتخذوا قرارهم بناء على دراسة دقيقة وبالتالي لابد من تطبيقه.
وأكدت السلطات الإيرانية الثلاث بعد التشاور خلال اجتماع المجلس الاقتصادي الأعلى الذي انعقد أمس بشكل طارئ، على ضرورة التعاون بينها لتطبيق خطة تقنين ورفع أسعار البنزين، ودعت جميع المؤسسات للعمل على تطبيقها بالكامل وبنجاح، من اجل الحد من عمليات تهريبه بسبب رخص ثمنه مقارنة بأسعاره في الدول المجاورة نتيجة تدني قيمة العملة الايرانية مقابل الدولار بسبب العقوبات الاميركية.
وأوضحت السلطات الايرانية الثلاث ان هدف الخطة “إيجاد العدالة الاجتماعية لستين مليون إيراني من محدودي الدخل، ومحاربة تهريب الوقود، وتقليص الفساد، وإدارة استهلاك الوقود، على أن يتم دفع العائدات المالية الناجمة عن القرار إلى الشرائح الضعيفة منذ الأسبوع المقبل، إضافة إلى عدم رفع سعر الغازوئيل” (الذي يستخدم وقودا للشاحنات التي تنقل البضائع والمواد الغذائية).
من جهتها أوضحت الرئاسة الإيرانية ان العوائد المستحصلة من زيادة اسعار البنزين لن تدخل ميزانية البلاد الجارية، بل ستستخدم في مشروع الدعم المعيشي لـ 18 مليون أسرة إيرانية.