كشفَ المتحدث الرسمي لمكتب رئيس الوزراء الدكتور سعد الحديثي عن أن موازنة العام المقبل 2020 ستكون بمثابة رسالة تبين جدية الحكومة بتنفيذ مطالب المتظاهرين وأبرزها المالية والاقتصادية، وأوضح أن مجلس الوزراء يضع اللمسات الأخيرة لقانون الموازنة قبل إرساله إلى مجلس النواب.
وقال الحديثي في تصريح لـ "الصباح": إن "مجلس الوزراء يجري في الوقت الحالي التعديلات على الصيغة النهائية لقانون الموازنة العامة الاتحادية 2020، وهي تتضمن جانبين مهمين، أولهما يتعلق بإيجاد التخصيصات اللازمة لتنفيذ الإجراءات التي وعدت بها الحكومة تلبية لمطالب المتظاهرين ذات الصلة بالجانبين المالي والاقتصادي، أما الجانب الثاني فيتعلق بتطبيق قرار تخفيض الرواتب العليا لكبار المسؤولين"، مشيراً إلى أن "تضمين هذين الجانبين في قانون الموازنة يبعث برسالة مهمة إلى المتظاهرين السلميين تبين جدية الحكومة للاستجابة للمطالب المشروعة بتوفير فرص العمل والوظائف وتوفير قطع الأراضي السكنية وتحسين الخدمات".
وأضاف ان "قانون الموازنة الجديد يتضمن كذلك زيادة المبالغ المخصصة لصندوق الإسكان من أجل دعم المواطنين في بناء وتشييد منازلهم وكذلك المساعدة في الحصول على سكن مناسب في المجمعات السكنية الاستثمارية، كما أن القانون يتضمن زيادة المخصصات المالية لإنشاء المشاريع الصناعية والزراعية"، كاشفاً عن "إعداد الحكومة لـ (صندوق الضمان الاجتماعي) الذي ستكون نواته المالية العائدات الناتجة من تخفيض رواتب كبار المسؤولين بالإضافة إلى موارد أخرى، ويسعى هذا الصندوق إلى تحقيق التكافل الاجتماعي من خلال تخصيص دخل ثابت لكل أسرة عراقية لا تمتلك دخلاً، وضمان ألا يبقى عراقي تحت خط الفقر".
الى ذلك، دعا أعضاء بمجلس النواب، خلال احاديثهم لـ"الصباح" الى ضرورة الاسراع بإجراء حوار وطني شامل لجميع الكتل المشاركة في العملية السياسية من دون استثناء لحل أزمة المتظاهرين والعمل على عودتهم لمنازلهم بعد تحقيق المطالب خلال المرحلة المقبلة، مجددين تأكيدهم ضرورة أن يكون هذا الحوار بعيداً عن أي "تدخل خارجي" يمكن أن يثير حفيظة الشارع، كما دعا النواب الحكومة الى الاسراع بتنفيذ مطالب المتظاهرين وتحديد سقوف زمنية لتلبية وإقرار القوانين المهمة التي تصب في الصالح العام لاسيما ان الجلسة المقبلة ستشهد التصويت على قانون التقاعد العام الذي يوفر 200 ألف درجة وظيفية ويحتسب خدمة العقد مع الدولة كخدمة تقاعدية.