مقترحات لحل مشكلة العشوائيات السكنية

الثلاثاء 19 تشرين ثاني 2019 201

مقترحات لحل مشكلة العشوائيات السكنية
بغداد / سها الشيخلي
 

في الوقت الذي ذكرت فيه احصائيات اقتصادية ان عدد العشوائيات في عموم العراق بلغ (4 الاف) عشوائية منها ( الف واثنان ) 1002 عشوائية في بغداد لوحدها، أكد مختص بالشأن الاقتصادي ان هناك مجموعة حلول لمشكلة العشوائيات المنتشرة في مراكز مدن المحافظات تتمثل باطلاق القروض وبناء وحدات سكنية اضافية، فضلا عن توفير فرص العمل للمتجاوزينقبل ازالة تلك العشوائيات.
 
الوحدات السكنية
ذكر المختص عبد الرحمن الشيخلي في حديث لـ"الصباح" ان "بناء 100 الف وحدة سكنية واستقدام شركات متخصصة يسهمان في حل أزمة السكن".
واضاف ان "الوحدات السكنية يجب ان تكون على مستويات تتوافق ومستوى الدخل، وعملية التسديد تكون من خلال المصارف"، متسائلاً : هل يستطيع جميع ساكني العشوائيات الحصول على القروض لشراء الوحدات السكنية؟ الجواب هو لا بكل تأكيد".
وأردف "لابد من ان تكون هناك جهات داعمة تطفئ جزءا من ديونهم او تسدد لهم بطريقة ابسط واسهل، فضلاً عن ان هذه الوحدات السكنية تحتاج الى مؤسسات خدمية، وفي الظروف الحالية ستكون هناك معوقات كثيرة". 
 
القروض الميسرة
اوضح الشيخلي ان " البناء العمودي هو انسب الحلول للمتجاوزين على ان تكون وحداته السكنية واطئة الكلفة ليتمكن المتجاوز من تسديد الاقساط بطريقة تناسب دخلهم على ان توفر لهم الدولة فرص عمل، لان 90 بالمئة منهم يعملون باعمال يومية".
وتابع" لذا يجب توفرعمل ثابت لهم لضمان تسديد التزاماتهم، وان توسع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مشاريع القروض الميسرة، وان تزجهم وزارة الصناعة والمعادن بمصانعها المتوقفة ليكون لهم دخل ثابت، وعن طريق الرقم الوطني يستطيع العامل اخذ القروض الميسرة من المصارف ويستطيع ان يسدد اقساط البناء وان يؤثث مسكنه"، مشيرا الى ان "هذه الطريقة أو الخطة معمول بها في اغلب دول العالم". 
 
فرص العمل
لفت الشيخلي الى ان "توفير فرص العمل للمتجاوزين يجب ان يحدث بعد تفعيل المشاريع الزراعية المعطلة في العراق منذ 2003، كما ان الانتقال الى السوق المفتوح يتطلب خصخصة للمشاريع الحكومية ودعماً للمشاريع الاهلية المتوقفة عن العمل وبناء مشاريع جديدة وتشجيع الزراعة"، داعيا الى "قطع الاستيراد او تقليله تدريجيا لكي نضمن نجاح خططنا الزراعية".
وبين الشيخلي ان "ظهور العشوائيات جاء للضرورة الملحة، كما ان ازالتها هي الاخرى قد جاءت بدون دراسة ولا تخطيط مسبق بسبب الكثافة السكانية العالية".
 
مشكلة العشوائيات
اشار الى ان " التجاوزات حدثت في 2003 وقد استغل المتجاوزون المباني التي كانت تابعة للنظام السابق والاراضي الاميرية واقاموا فيها مباني من مواد بسيطة وكانوا يضنون انهم سوف يعوضون بقطع أراض او ايجاد حل لهم عندما تريد الحكومة ان تسترد هذه  الاراضي".
واختتم حديثه قائلاً: ان "الحكومات المتعاقبة منذ 2003 لم توفر لهم البدائل لذلك ضلت هذه العشوائيات دون دراسة او حل، حتى عندما ارادت الحكومة استعادة أراضي منهم تم انذارهم بفترة كافية ولكنهم لم يمتلكوا البديل لذلك بقوا في عشوائياتهم".