أوامر قبض واستقدام بحق وزراء ومسؤولين ونواب

الثلاثاء 19 تشرين ثاني 2019 251

أوامر قبض واستقدام بحق وزراء ومسؤولين ونواب

بغداد / الصباح
مع استمرارِ هيئة النزاهة والمحاكم المختصة باصدار "أوامر قبض واستقدام ضد متهمين بالفساد، يجرى التنسيق حاليا بين القضاء ومجلس مكافحة الفساد لاستكمال التحقيقات".
ومن المؤمل أن تصدر قريبا اوامر قبض واستقدام جديدة بحق عدد من "كبار المتهمين بالفساد"، بينما تلاحق 13 الف ملف فساد مسؤولين وسياسيين ونوابا.

وصدرت مؤخرا "اوامر استقدام جديدة" بحق رؤساء واعضاء مجلس محافظات كركوك وديالى وواسط ووزير العلوم والتكنولوجيا الأسبق ووزير الثقافة الحالي واعضاء في مجلس النواب، مع قرار بحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لرئيس مجلس محافظة الديوانية.
واوضح النائب سليم حمزة، في تصريح صحفي ان هناك "أكثر من 13 ألف ملف فساد، على طاولة مجلس النواب تلاحق المسؤولين، والسياسيين، والنواب، المتورطين بها"، مبينا "اننا صوتنا في البرلمان قبل شهر على حزمة الإصلاحات، وأيضا خلال الأيام الماضية، صوتنا على مجموعة من الإصلاحات، وسنستمر بالإصلاحات، ومن المحدد رفع الحصانة عن بعض لتقديمهم للعدالة، وإذا كانوا أبرياء يعودون إلى مناصبهم، أما إذ تثبت أنهم مجرمون، ومتلبسون بالفساد بالتأكيد سينالون عقابهم العادل".
وأكد انه "ضمن الإصلاحات التي صوت البرلمان عليها، تفعيل هيئة النزاهة، ومتابعة الأمور المتعلقة بالفاسدين، كما سيعاقب الفاسدين الذين مازال بعضهم يشغلون مناصب تشريعية، أو تنفيذية، وهذه خطوة إيجابية مهمة، تعطي رسائل جيدة للمتظاهرين، وللشارع العراقي".
من جانبه، افصح سعد الحديثي، المتحدث الرسمي باسم مكتب الوزراء عن أن اوامر قبض واستقدام جديدة ستصدر قريبا بحق عدد من كبار المتهمين بالفساد.
وقال الحديثي لـ"واع"، ان "عشرات الاوامر صدرت خلال الايام الماضية بحق عدد من الوزراء والنواب والمديرين العامين وغيرهم من السابقين والحاليين، وأن العمل مستمر في الهيئات التحقيقية المرتبطة بمحكمة جنايات الفساد المركزية بهذا الصدد". 
واضاف ان "التنسيق يجري بين رئيس مجلس القضاء الاعلى ورئيس مجلس مكافحة الفساد على المستوى القضائي لمتابعة ملفات الفساد التي ترسل من مجلس مكافحة الفساد الى السلطة القضائية لتتولى استكمال التحقيقات فيها".
الى ذلك، ذكر مجلس القضاء الأعلى في بيان تلقت "الصباح"، نسخة منه ان "محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة أصدرت أمر قبض بحق النائب طلال الزوبعي مع منع سفر وحجز أمواله المنقولة وغير المنقولة".
واضاف أن "امر القبض صدر استنادا إلى أحكام المادة 308 من قانون العقوبات".
وبحسب بيان اخر للمجلس فأن "محكمة تحقيق بعقوبة المختصة بنظر قضايا النزاهة قررت استقدام رئيس مجلس محافظة ديالى وأعضاء مجلس المحافظة وفق احكام المادة 340 من قانون العقوبات".
وأضاف البيان أن "المحكمة أصدرت مذكرة الاستقدام بعد اتهامات بقيامهم بصرف منحة رئيس الوزراء بمبلغ (خمسمئة مليون دينار) الممنوحة كسلفة تشغيلية للمجلس، إلا انهم قاموا بصرف المبلغ المذكور لتصليح السيارات والضيافة الخاصة بهم".
بينما أفاد مصدر مطلع، بأن "محكمة تحقيق كركوك المُختصة بقضايا النزاهة أصدرت، أوامر استقدام بحق كل من رئيس واعضاء مجلس محافظة كركوك".
في السياق نفسه، اكدت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة، بحسب بيانات تسلمت "الصباح"، نسخة منها ان "الهيئة القضائية المختصة بقضايا النزاهة في نينوى أصدرت أمر استقدامٍ بحقِّ أحد أعضاء مجلس النواب الحالي؛ عن تهمة إصدار أكثر من (60) عقداً وهمياً للافادة منها كدعاية انتخابية له عندما كان يشغل منصب رئيس مجلس محافظة نينوى".
وأضافت إن "قرار الاستقدام في القضيَّة التي حقَّقت فيه الهيئة وأحالتها إلى القضاء صدر وفقاً لأحكام المادة (340) من قانون العقوبات العراقيِّ.
ولفتت الى ان "محكمة صلاح الدين اصدرت أمر استقدامٍ بحق وزير العلوم والتكنولوجيا الأسبق، إضافة إلى قائممقام قضاء سامراء؛ لعدم قيامهما بتسوية سلفة تبلغ (61) مليار دينار، المخصصة كتعويضات لقضاءي سامراء والصينية، المشار إليها بتقرير ديوان الرقابة المالية".
وأضافت ان "قرار الاستقدام في القضيَّة التي حقَّقت فيها الهيئة وأحالتها إلى القضاء صدر وفقاً لأحكام المادة (331) من قانون العقوبات العراقيِّ".
كما اصدرت الهيئة أمر استقدام صدر بحق رئيس وأعضاء مجلس محافظة واسط.
وتابعت دائرة التحقيقات في الهيئة أن "محكمة جنايات القادسية قررت حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لرئيس مجلس محافظة الديوانية على خلفية قضية إصدار مجلس محافظة الديوانية قرارات بفرض رسوم وجبايتها من دوائر الدولة وبمبالغ كبيرة وصرفها خلافاً للقانون".
كما أكدت صدور أمر استقدام بحق وزير الثقافة الحالي ومسؤولين في محافظة ذي قار، مبينة ان ذلك جاء على خلفية استغلال محرمات نهر الفرات.
وبشأن الحكم الصادر بحق مدير دائرة الرعاية الاجتماعية في نينوى الأسبق؛ افادت دائرة التحقيقات في الهيئة، بأن المدان الهارب الذي كان يشغل منصب مدير دائرة الرعاية الاجتماعية في نينوى، قام بالاشتراك مع أحد المتهمين العاملين في الدائرة باختلاس المبالغ المتحصلة من استرجاع المبالغ المدفوعة إلى المتجاوزين على شبكة الحماية الاجتماعية في المحافظة.
وأوضحت الدائرة أن محكمة جنايات نينوى / الهيئة الثالثة، بعد اطلاعها على أقوال الممثل القانوني لدائرة الرعاية الاجتماعية والتحقيق الإداري الذي أوصى بتوجيه عقوبة العزل بحق المتهمين ولثبوت ارتكابهما فعلا خطيرا توصلت إلى القناعة الكافية بتجريمهما، لافتة إلى أنه تم الحكم على المدانين بالسجن لمدة خمس عشرة سنة استنادا لأحكام المادة (316) من قانون العقوبات بدلالة مواد الاشتراك 47 و48 و49 منه.