أفادت مبعوثةُ الأممِ المتحدة في العراق جنين بلاسخارت، بأنها ستقدمُ تقريراً مهماً للأمم المتحدة عن التظاهرات في البلاد، وأبدت استعدادها لتقديم اي مساعدات طبية او صحية لمستشفى الجملة العصبية، وبينما ناقشت لجنة الامن والدفاع النيابية، استيراد القنابل الغازية المستخدمة ضد المتظاهرين، والاحداث الامنية التي رافقت التظاهرات، تبرأ المتظاهرون السلميون من اي متظاهر يقوم باعمال الحرق والتخريب،كما طالب وزير النفط ثامر الغضبان المتظاهرين في المحافظات الجنوبية بتسهيل انتظام دوام منتسبي وزارة النفط لانهم حماة الاقتصاد الوطني العراقي وماكنته.
وذكر بيان لنقابة الفنانين العراقيين ان نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي وعددا من فناني العراق التقوا بممثلة الأمم المتحدة جنين بلاسخارت في زيارة نقل فيها ما ترفعه ساحة التحرير من مطالب مشروعة لدى أفراد الشعب العراقي والخروقات المرتكبة ضدهم.
وطالب وفد النقابة بـ»محاسبة المقصرين الذين ارتكبوا جرائم بشعة ضد المتظاهر العراقي ونوع الاطلاقات السامة وما تحتويه من مواد ممنوعة تسببت بسيل الدماء الزكية واصابات مروعة لحاملي شعار نريد وطن إضافة لاستهدافهم بالرصاص الحي».
بدورها اثنت بلاسخارت على «الوضوح والصراحة والقوة في حديث نقيب الفنانين العراقيين وعلى دور الفنان العراقي والنقابة، مؤكدة أنها «ستقدم في الأسبوع المقبل تقريراً اممياً مهماً بوضوح تام عما يجري في ساحات التظاهر».
وفي السياق، زارت ممثلة الامم المتحدة في العراق جينين بلا سخارت مستشفى جراحة الجملة العصبية برفقة مدير مكتب الارتباط للأمم المتحدة في بغداد حسام الصعوب والتقت بمدير المستشفى وليد خالد الحيالي والمعاون الاداري حامد شمخي.
واجرت بلاسخارت، بحسب بيان لإدارة المستشفى، جولة في المستشفى شملت العناية المركزة والعمليات والطوارئ فضلا عن اطلاعها على مخيمات الطوارئ التي نصبها المستشفى لاستقبال حالات الاختناق والاصابات من المتظاهرين، مشيرا الى انها التقت بذوي المصابين من المتظاهرين واطلعت على الخدمات التي يقدمها المستشفى والجهود المبذولة لإنقاذ جرحى التظاهرات.
واشادت بلا سخارت بـ{الجهود المقدمة»، مؤكدة «استعداد الامم المتحدة لتقديم اي مساعدات طبية او صحية للمستشفى}.
في غضون ذلك، ذكر بيان للجنة الأمن والدفاع النيابية أنها استقبلت وزير الدفاع ومعاون رئيس اركان الجيش للميرة وأمين سر الميرة ومدير مديرية العتاد العام.
واضاف البيان انه جرت خلال اللقاء «مناقشة موضوع استيراد القنابل الغازية المسيلة للدموع الذي استخدمت ضد المتظاهرين وكذلك مناقشة الاحداث الامنية الاخيرة التي رافقت التظاهرات السلمية والوضع الامني العام للبلد».
في حين أفاد بيان للمتظاهرين السلميين في محافظة المثنى بأن «اي شخص خارج ساحة الاعتصام لايمثلنا واي شخص يحرق او يتهجم على القوات الامنية لا يمثل المتظاهرين أو المعتصمين لان ذلك سيؤدي الى قطع ارزاق الكثيرين وتعطيل الحياة»، مشدداً على «حق التظاهر بعيدة عن اعمال الحرق والتخريب».
كما لفت النائب الاول لمحافظة بابل حبيب الحلاوي، في حديث لـ»الصباح»، إلى أن المحافظة قامت بالتنسيق بين قيادة شرطة بابل وجميع النقابات فرع بابل واصدار بيان حول سلمية التظاهرات وابعاد من يحاولون الاحتكاك بالقوات الامنية لاسيما ان القوات الامنية كان لها الدور الكببر في الحفاظ على امن التظاهرات ونشر ثقافة التعاون بين المتظاهر الحقيقي ورجل الامن.
من جهته، قال نقيب صحفيي بابل علي الربيعي، لـ”الصباح”: ان جميع النقابات أصدرت بيانا بالتنسيق مع قيادة شرطة بابل أكدت فيه رفضها القاطع للاساءة الى افراد الشرطة او الممتلكات العامة، مشيرا الى ان النقابات اكدت على ضرورة حفظ امن المتظاهر السلمي وعدم التعرض اليه باي شكل من الاشكال وعدم استخدام اي نوع من الاسلحة ضدالمتظاهرين.
إلى ذلك، أكد وزير النفط ثامر الغضبان، في تصريح لـ»واع»، أن «منتسبي وزارة النفط العاملين في الحقول والمنشآت ومحطات الوقود وارصفة التصدير والاستيراد هم ماكنة الاقتصاد الوطني الذي يمثل العراق باجمعه».
واضاف الغضبان «أطالب ابناءنا وهم أبناء العراق في المحافظات الجنوبية وخصوصاً في البصرة والناصرية وميسان وواسط بأن يسهلوا عمل منتسبي وزارة النفط»، مبينا أن «انقطاع الغاز او الوقود يؤدي الى توقف جميع الاعمال لانه يعني توقف الطاقة الكهربائية والتي ستنقطع عن المستشفيات والمنشآت الحيوية».