النفط تتوقع تحسناً واستقراراً في السوق النفطية العالمية

الاثنين 02 كانون أول 2019 136

النفط تتوقع تحسناً واستقراراً في السوق النفطية العالمية
بغداد / طارق الاعرجي  
توقعت وزارة النفط ان يشهد العام المقبل تحسنا واستقرارا في السوق النفطية العالمية، وان مصلحة الدول المنتجة هي في استقرار السوق والابتعاد عن التذبذب في الاسعار، وبينما شددت على استمرار جميع الشركات العاملة ضمن جولات التراخيص بالعمل، اعلنت انها عينت اكثر من ثمانية الاف ضمن ملاكاتها.
وقال نائب رئيس الوزراء وزير النفط المهندس ثامر الغضبان في حديث خاص ادلى به لـ"الصباح"، قبل مغادرته العراق للمشاركة في اجتماعات منظمة (اوبك): ان الزيارة ستتضمن الاجتماع الوزاري الاعتيادي لدول المنظمة والمشاركة في اجتماع (اوبك) والدول المنتجة للنفط خارج (اوبك) اضافة الى المشاركة في اجتماع اللجنة الوزارية للمراقبة لتقييم مدى التزام الدول المنتجة المنضوية في المنظمة وخارجها الـ 24 بمعدلات خفض الانتاج.
واضاف: ان دور العراق في هذه الاجتماعات سيكون ايجابيا وبناء لانه مؤسس لـ(اوبك) ولان مصلحة جميع الدول ضمنه، ان يكون هناك استقرار بالسوق والابتعاد عن التذبذبات، اذ ان المشاركين امام مسؤولية تجاه شعوبهم لتأمين موارد مستقرة، وان يكون مردودا منصفا للدولة المنتجة مع عدم المغالاة والاثقال على الدول المستهلكة. 
وتوقع الغضبان ان تشهد السنة المقبلة 2020، تحسنا في استقرار الاسعار لاسيما ان هناك اعادة للنظر في النمو والطلب العالمي على النفط الخام، وان العراق احوج ما يكون لهذ الاستقرار بسبب التزاماته الكبيرة في الموازنة والاعداد الكبيرة الذين تم تعيينهم وبالتالي زيادة مرتباتهم، ما سيسهم بوجود عجز كبير، لذلك فأن العراق مهتم بأن يحصل على سعر منصف لبيع نفطه، وبالتالي ليس امامه سوى التعاون مع اعضاء (اوبك) وخارجها لضمان استقرار السوق. 
وعن التظاهرات التي تشهدها البلاد وتاثيرها في المنشآت النفطية، ذكر  ان حق التظاهر مكفول وفق الدستور والقوانين والحكومية، منوها بانه  كلما كانت المطالب مشروعة وتهدف الى اصلاح نظام الحكم، فسيتم التضامن معها والاستجابة لها، مبينا ان قسما من المطالب هو سياسي والاخر مجتمعي اما ما يخص القسم السياسي كقانون الانتخابات والمفوضية العليا للانتخابات، مشيرا الى ان الدولة بدورها قامت على سبيل المثال باقرار مسودتي مشروعي القانونين واحالتهما الى مجلس النواب.
واردف وزير النفط: اما بشأن حزمة الاصلاحات، فان هناك حزمتين، الاولى اخذت من مطالب المتظاهرين، والثانية التي تقدم بها المحافظون واقر مجلس الوزراء كلتا الحزمتين وشرع بتنفيذها من قبل الحكومة، معلنا رفضه قيام البعض باستخدام العنف ضد الاجهزة الامنية والمواطنين واغلاق المدارس والمؤسسات. 
وافاد بأن وزارته استطاعت حتى الان بما عرفت به من المقدرة على التخطيط والمهنية والخبرة المتراكمة، تجاوز الازمة ودليل ذلك عدم حدوث ازمة وقود بجميع انحاء العراق، كما نجحت بمعالجة الاشكالات الفنية وهذا ينسحب ايضا الى مقدرة الوزارة في توفير الوقود المطلوب للمحطات الكهربائية بجميع انواعه من غاز وكاز ونفط اسود وايصاله الى المنشآت الصناعية كمعامل الاسمنت الحكومية والاهلية ومعامل الاسمدة. واكد الغضبان في السياق نفسه، توفر خزين كبير من المشتقات، الى جانب ادامة عجلة الانتاج ومعدلات انتاج النفط الخام بمستوياتها المخططة، وعليه يتم توفير الموارد المالية الممولة للدولة والتي تتجاوز الـ 90 بالمئة من موازنة العراق العامة، مؤكدا ان جميع الشركات الاجنبية متواجدة في اماكنها ولم تنسحب اي شركة.
وتابع: انه قبل ايام كان هناك لقاء موسع وطويل مع ممثلي الشركات الاجنبية، تناول الشؤون والامور التي قد تؤثر في نشاطاتهم وهي قديمة وليست جديدة كمنحهم تأشيرات الدخول والاقامة وضريبة الدخل ورسوم الادخال الجمركي وغير ذلك من امور مالية وادارية وفنية تم تداولها جميعا.
وشدد وزير النفط على ان وزارته وبالرغم من نجاحها في التعامل مع التظاهرات، فقد واجهت تحديات كبيرة في الحقول النفطية بالمنطقتين الوسطى والجنوبية، اذ تعرضت الى المضايقة من العديد سواء الشباب او ابناء العشائر، واغلبها لاسباب مطلبية وليست لاسباب اصلاحية كطلب تعيينات ومرتبات اعلى او تثبيت على الملاك وبعضها مطالب غير شرعية على الاطلاق ومنها في احد الحقول طلبهم ان الارض ملكهم علما انها ملك الدولة وهي اميرية ويطالبون باحالة العقود والمناقصات لهذا الحقل على عشيرة معينة من دون غيرها.
وافصح في الشأن نفسه عن وجود محاولات عدة جرت لقطع الطرق المؤدية الى الموانئ وارصفة التحميل في خور الزبير سواء كان تصدير النفط الاسود او التفريغ والتحميل للمنتجات النفطية المستوردة كالبنزين والكاز، مؤكدا تمكن وزارته من تحرير الطرق دون اي اشكالات، متمنيا من المتظاهرين عدم اللجوء لاحداث اضرار في العمليات النفطية.
واكد الغضبان ان وزارته كانت سباقة بتوفير فرص العمل للشباب منذ مطلع العام الحالي، اذ تمكنت من تعيين اكثر من ثمانية الاف في مختلف الاختصاصات والشركات النفطية، موضحا ان وزارته عينت 1200 مهندس نفط، و839 مهندسا كيمياويا، اضافة الى 501 جيولوجي، وكذلك تعيين اعداد كبيرة من خريجي المتوسطة والابتدائية في حرف تتماشى مع درجاتهم الدراسية.
واردف: ان الشركات النفطية ستضع برنامجا تدريبيا واضحا لتدريبهم على مجمل العمليات النفطية، كما انهم سيأخذون دورة تدريبية في السلامة المهنية والتعرف على مكونات العمل في اماكن تعيينهم وحسب الاختصاص، اضافة الى تعيين اكثر من 2800 في مصفى كربلاء والشركات المقاولة التي لها عقود ثانوية مع المقاول الاجنبي المنفذ للمشروع.