اليوم .. البرلمان يناقش مطالب متظاهري النجف وذي قار

الاثنين 02 كانون أول 2019 173

اليوم .. البرلمان يناقش مطالب متظاهري النجف وذي قار
بغداد / الصباح
بابل / جنان الاسدي
بعد الاحداث الاخيرة التي رافقت التظاهرات في النجف الاشرف وذي قار، بدأ الهدوء الحذر يسود اغلب المناطق في هاتين المحافظتين بينما يعتزم البرلمان اليوم الثلاثاء مناقشة مطالب المتظاهرين هناك.
الى ذلك، تستمر التظاهرات في بغداد وعدد من المحافظات، في وقت، اشرت فيه مفوضية حقوق الانسان وجود مسعفين وطلبة وموظفين ضمن المعتقلين على خلفية التظاهرات.
 
اعداد صياغة للمطالب 
وبحسب بيان صادر من الدائرة الاعلامية لمجلس النواب، تسلمت “الصباح”، نسخة منه، فان “لجنة الخدمات والاعمار النيابية عقدت اجتماعا مشتركا مع مختلف اللجان النيابية لبحث تلبية مطالب متظاهري محافظتي النجف وذي قار”.
واضاف البيان ان الاجتماع ناقش إعداد صيغة قرار بخصوص مطالب محافظتي ذي قار والنجف لعرضها على المجلس في جلسة اليوم الثلاثاء.
من جانبها، افادت النائبة عن ذي قار اكتفاء الحسناوي في تصريح لـ” الصباح”، بان “نواب المحافظة قدموا عددا من المطالب  الى هيئة رئاسة مجلس النواب لاتخاذ قرارات مهمة وادراجها في مشروع الموازنة”.
واضافت ان “هيئة الرئاسة احالت تلك المطالب على اللجان المختصة لاتخاذ جملة من القرارات المهمة”، موضحة ان نتائج الاجتماع الذي عقد امس الاثنين، ستعلن اليوم في جلسة البرلمان.
وتابعت ان”هناك عدة مطالب ستخصص لها اموال ضمن الموازنة من بينها انشاء مركز لاورام السرطان في ذي قار”.
 
نزع فتيل الأزمة
من ناحيته، ذكر النائب عن محافظة النجف عبود العيساوي لـ”الصباح”، ان “متظاهري النجف اعطوا صورة رائعة للتظاهرات بسلميتها وبمشاركة جميع شرائح المجتمع، الا ان تلك التظاهرات استهدفت من قبل جهات معينة”.
واشار الى ان “النجف تعاني من ازمة كبيرة اريقت بها الدماء وسقط بها الشهداء”، لافتا الى ان “هذه الاباحة لدماء الشهداء مقصودة”.
وناشد العيساوي الحكومة والقوات الامنية بـ”الحفاظ على قدسية النجف”، مبينا ان “جميع اهالي المحافظة هبوا الى ساحة الصدرين وساحة العشرين لتطويق مرقد شهيد المحراب ومنع المخربين من العبث والاساءة الى التظاهرات”.
بهذا الصدد، اوضح مكتب قائد عمليات الفرات الاوسط في تصريح لـ “واع”، ان “القيادة توصلت الى اتفاق مبدئي يسهم في حل فتيل الازمة في النجف تضمن تولي شيوخ ووجهاء عشائر المحافظة حماية مرقد ومؤسسة شهيد المحراب عبر التواجد في المنطقة الفاصلة بينه وبين المتظاهرين ومنع وصول اي شخص لهذه المنطقة لحين إنهاء الازمة”.
واضاف ان “هذا الاتفاق سيكون ساري المفعول لحين تهدئة الأوضاع بين المتظاهرين وحماية المرقد”.
 
لقاء ممثل المرجعية 
في بابل، اوضح نقيب الصحفيين هناك علي الربيعي لـ”الصباح”، ان “النقابات في المحافظة ارسلت ممثلين عنها للقاء ممثل المرجعية ولتقديم مطالب المتظاهرين في المحافظة، منها اختيار المحافظ الجديد لبابل بعيدا عن المحاصصة والاحزاب السياسية بشرط ان يكون للنقابات دور في اختيار الية ترشيح المحافظ كونها تمثل غالبية المحافظة”.
وبين ان “من ضمن المطالب التي قدمت هو الحفاظ على ديمومة التظاهرات لحين تنفيذ جميع المطالب والرفض القاطع  للاعتداء على الاجهزه الامنية والحفاظ على الممتلكات العامة، مع تغيير قانون الانتخابات والتوجه الى انتخابات مبكرة والاسراع في تشكيل مجلس وزراء”.
واضاف الربيعي ان “النقابات بدورها ستقوم بمتابعة سير اعمال المحافظة بعد ان صدرت مذكرة القاء القبض بحق المحافظ الحالي وايقاف عمله”، منوها بان “جميع النقابات قامت بتحديد وقت للخروج والمشاركة في التظاهرات السلمية بشرط ان لا تتعارض مع تقديم الخدمات لاهالي المحافظة”. 
 
تأكيد على السلمية 
الى البصرة حيث، شددت عشائر المحافظة على ضرورة الحفاظ على سليمة المظاهرات، بينما اعلنت “هدر دم” أي متظاهر يقوم بحرق مؤسسات الدولة.
وبحسب وثيقة لعشائر البصرة حصلت “الصباح”، على نسخة منها، أكدت فيها على ان “كل من يقوم بعمليات حرق وتخريب الممتلكات العامة والخاصة في المحافظة يعتبر خارجا عن العشيرة ودمه مهدورا”.
الى ذلك، تحدثت مفوضية حقوق الانسان في العراق، عن وجود مسعفين وطلاب جامعات وموظفين ضمن المعتقلين على خلفية التظاهرات، مطالبة مجلس القضاء الاعلى بالاسراع في حسم قضاياهم جميعاً.
وقالت المفوضية في بيان تلقت “الصباح”، نسخة منه، إن “وفدا من المفوضية العليا لحقوق الانسان زار احد المواقف التابعة لاستخبارات عمليات بغداد لمتابعة اوضاع الموقوفين على خلفية التظاهرات والتأكد من وجود الضمانات القانونية ومعايير حقوق الانسان”.
واضاف البيان أن “الوفد استمع للموقوفين جميعا والى طبيعة مجريات اعتقالهم وتعامل الجهات الامنية معهم وظروف الاحتجاز ، حيث تبين من خلال الزيارة ان هنالك عددا منهم كانوا مسعفين او من ضمن الفرق الطبية التطوعية بالاضافة الى طلبة جامعات ومدارس ومنتسبين في الأجهزة الامنية وكسبة”.
كما اشرت المفوضية “عدم زيارة ممثلين من الادعاء العام لهم مع عدم وجود محامين لأغلبهم حيث عملت المفوضية على توكيل محامين تطوعيين لاكثر من( 70 موقوفاً) منهم من خلال التنسيق مع نقابة المحامين العراقية”.
واشرت المفوضية “حصول نقص في الأدوية المخصصة لعلاج الموقوفين وخاصة المزمنة منها بالاضافة الى وجود حالات اخرى تعاني من الامراض الجلدية وغيرها بين الموقوفين”.
وطالبت المفوضية “بعرضهم على الفرق الطبية كما طالبت الهيئات التحقيقية والقضاء العراقي بحسم قضاياهم بالسرعة الممكنة واطلاق سراح من لم يثبت عليه شيء كون اعتقالهم تم في ظروف استثنائية”.