معركة الإصلاح

الاثنين 02 كانون أول 2019 178

معركة الإصلاح
محمد عبد الجبار الشبوط
 
بالتظاهرات او بدونها، فان  المعركة ضد الفساد، والمعركة من اجل الاصلاح السياسي والتنمية الاقتصادية يجب ان تستمر.
لو لم تحدث التظاهرات الاحتجاجية في شهري تشرين الاول والثاني، فان  اسباب هذه المعركة التي وصفتها المرجعية الحكيمة بانها  “الطريق المشرف” وانها “معركة وطنية”، موجودة وما زالت قائمة. ومن يتصور ان السقف الاعلى لهذه المعركة هو تغيير شخص رئيس مجلس الوزراء فهو واهم جدا. “استحقاقات الاصلاح الحقيقي” كما عبرت المرجعية الحكيمة لا يمكن “التهرب” منها “بالتسويف والمماطلة”. ليس بالضرورة ان تكون هذه المعركة بالتظاهرات، هناك الكثير من الطرق السلمية والدستورية لتحقيق اهداف هذه المعركة الوطنية. ويجب طرق كل هذه الطرق والاساليب.
العراق بحاجة الى اصلاح سياسي ودستوري واداري واقتصادي وتربوي شامل ليكون بامكانه السير في طريق التقدم والتنمية والعيش الكريم.  ولا يمكن تجاهل هذه الحاجة الماسة. وهناك الكثير من الافكار والمقترحات في هذا السبيل.
ولا يمكن الشروع باصلاح حقيقي ما لم تتم مكافحة الفساد بصورة جدية بما في ذلك محاسبة الفاسدين بأي مستوى كان.
في الاصلاح السياسي، لا بد  من الشروع  باصلاح الحياة البرلمانية، وذلك بتطببق المادة 64 القاضية بحل البرلمان. وقبل ذلك يتعين تشريع قانون الانتخاب الفردي ليتم بموجبه  اجراء الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة ليتم تشكيل برلمان، او سلطة تشريعية اكثر كفاءةً واصدق تمثيلا للشعب.
ولا بد من التخلي عن نظام المحاصصة الحزبية والطائفية والعرقية  وبناء الجهاز التنفيذي والاداري للدولة انطلاقا من تشكيل الحكومة على اسس مهنية ووطنية وديمقراطية. ولا بد من فصل المسار السياسي  والحزبي عن المسار الاداري والتنفيذي للدولة. ولا بد من الانتباه بصورة عامة الى ان الخطوات المتخذة يجب ان تعزز الديمقراطية وتعمقها في المجتمع.
وعلى مستوى الاصلاح الدستوري  لا بد من تشخيص المواد الدستورية المراد او المقترح تعديلها، والشروع بهذه العملية بحسب الالية الدستورية المعتمدة مع الحرص على صيانة الوحدة الوطنية وتعزيزها، ولا يمكن اطلاق شعار تعديل الدستور بدون محددات، كما لا يصح اطلاق شعار الغاء الدستور.
وعلى مستوى الاصلاح الاداري يجب  عدم تسييس الوظائف الحكومية على الاقل من درجة وكيل وزارة فما دون، اذا سلمنا بالقول ان  الحقائب الوزارية مناصب سياسية. يضاف الى ذلك ضرورة الاسراع بتشريع القوانين واصدار التعليمات التي تيسر الاجراءات الحكومية واعتماد النافذة الواحدة والتكنولوجيا الحديثة .
ويجب الاسراع باطلاق مشروع عاجل للتنمية الاقتصادية والاعمار والبناء. وقد طرح العديد من رجال الاعمال والاقتصاد العديد من الافكار التنموية التي لم تحظ بالاهتمام الكافي ومنها مشروع “فجر العراق” لرجل الاعمال عباس شمارة،  ومشروع المهندس عادل شبر الذي تضمن فكرة سحب  6 بلايين دولار فقط من الاحتياطي والذهب  لكي يتم صرفها على النحو التالي:
2 بليون على بناء المدارس والجامعات.
1 بليون على القطاع الصحي والمستشفيات.
1 بليون على المجاري والسدود وتنظيف الانهار.
1 بليون على تأهيل المصانع.
1 بليون الى وزارة الدفاع والقوة الجوية وطيران الجيش  و شراء طائرات  وصيانة وتدريب .
اما على المستوى التربوي فيجب الشروع بتنفيذ نظام تربوي حضاري حديث يتكفل بتنشئة جيل جديد بمستوى حضاري لائق. ويعمل هذا النظام  التربوي على شكل دورات دراسية كاملة تستغرق كل دورة منها 12 سنة. ويستهدف هذا النظام  تنشئة اجيال جديدة من الشباب  على اسس حضارية وعلمية حديثة. وهذا يتطلب كما اقترحنا تشكيل اللجنة الدائمة للنظام التربوي الحديث.